هذا العداء، و على مدى ثمان سنوات .. يظهر دون شك الدور القذر الذي يلعبه النظام الوهابي .. في كونه رأس حربة المشروع الأمريكي، و الأداة المنفذة لكل سياسات " أمريكا " على الساحة العربيّة .. بل، و على امتداد ما أصبح يسمى الشرق الأوسط " و مصطلح الشرق الوسط تم خلقه امريكيّا، و الترويج له استعماريّا، لدمج الكيان الصهيوني في منطقة تمددت، و اسقط عنها عنوان .. المنطقة العربيّة " .. بل، و ساعدت في مخططات الشرق الأوسط الجديد، و التي نادت بها عصابات اليمين الحاكم الصهيونيّة في أمريكا، و عبرت عنها " كوندي " ، و قصم ظهرها خروج لبنان منتصرا في حرب 2006 .. و عدم انكسار حركات المقاومة الفلسطينيّة في حرب " 2008 " و التي شنتها اسرائيل في الوقت الضائع بين ولايتين أمريكيتين .. و كانت لم تظهر ملامح السياسة الخارجيّة للولاية الجديدة .. و هو ما أصبح معروفا على امتداد فترات تولي الرئاسة في الولايات المتحدة .. حيث تزداد صعوبة التحديد أثناء انتقال السلطة من حزب لآخر .
و على مدى سنوات "بوش" كانت تحالفات سورية، و خياراتها هي ذاتها، و كان مسار سياستها واحد لم يحدث فيه أي تبدل .. بمعنى هدف استراتيجي واضح، مع تبدل في تكتيكات الخيارات المتاحة .. و سواء كان مسار هذا الهدف صحيح من وجهة النظر السوريّة، أو خاطيء من وجهة نظر المراقب الخارجي .. فإنّه لم يحصل أي تبدل في خط العلاقات السياسية السورية .. بدءا من تحالفها الاستراتيجي مع ايران .. كلاعب في منطقة التناقضات، و الصراعات المفتوحة على المجهول .. او في تحالفها مع حركات المقاومة اللبنانيّة، و الفلسطينيّة .. أو حتى جزء من المقاومة العراقيّة، و هذا التحالف مع المقاومة العراقيّة، و الذي لا يبدو واضح المعالم كوضوح العلاقة التي تربط سوريا مع حزب الله، و المقاومة الفلسطينيّة .. فإنّ ما لم يطفو على السطح سيظهر لاحقا .. و ربما كان هذا احد القطب المخفيّة في شكل، و حدّة الهجوم على سوريّا .. إذا " فما عدا ما بدا " .. حتى تلفحنا حرارة اللقاءات السوريّة - السعوديّة، و التي ظهرت بوادرها في " قمّة الكويت الاقتصاديّة "، و التي انسحبت على ما تلاها من أيام .. ؟؟؟
في تقرير " بيكر - هاملتون " الجواب .. فالرئيس الأمريكي " اوباما " ليس سليل شركات نفط، و سلاح، و بغض النظر عن طبيعة العلاقة الأمريكيّة السعوديّة " السيد، و العبد التابع " ..فإنّ تقرير " بيكر – هاملتون " يشير بشكل واضح الى دور سوريّا كلاعب على ساحة الصراع الذي تشهده المنطقة العربيّة .. فهي خرجت من لبنان .. لكنّ حلفاءها ابقوا على علاقاتهم القويّة معها .. و مع رجحان كفّة ميزان القوى المتحالفة في لبنان معها فإن حضورها ما زال طاغيا في لبنان مع انسحاب دور من تدعمه " امريكا، و في واجهته السعوديّة " .. و الفصائل الفلسطينيّة التي تدعمها .. خرجت منتصرة في حرب غزّة .. مع انكفاء دور " حكومة عباس – دايتون " و الذي تدعمه " أمريكا، و في واجهته مصر " .. و كذلك الأمر مع العراق .. و بكل ألوان طيفها .. و لن ننسى رقم 2 مليون عراقي ..الذين فرّوا من مجازر ميليشيات من جاء على عربات الاحتلال الأمريكي .. و تنكيل عناصر قوّات الاحتلال .. و عليه بالنسبة لكل الملفات المفتوحة .. و التي لن نعدم بصمة لسوريّا فيها .. و يبدو أن " باراك اوباما " قد قرأ هذا التقرير بذهن منفتح ... بعيدا عن تأثيرات بندر بن سلطان، و الطغمة الإستراتيجية التي كان يرأسها بوش .. و أنّه يريد ملفات خارجيّة باردة ... في وجه الاستحقاقات الاقتصادية الداخليّة .. و هي إشارة إصبع من السيد إلى " عبده التابع " .. و تحيا العلاقات الأخوية العربيّة ... و بوسة شارب من هنا .. و قبلة على الرأس من هناك ... و تطوى صفحة الماضي ... فماذا في جراب علاقات الثعابين هذه ... عند " كلينتون " الجواب .. و الغد على الباب ...
تعليق على مقال