جباية ثمن يومي
وأكد كلاً من فيشمان وكاسبيت وهما من أوثق الصحافيين الإسرائيليين علاقة بدوائر صنع القرار في تل ابيب أنه من غير المستبعد ان تشرع اسرائيل في وقت قريب في حملة عسكرية كبيرة ضد حركة حماس في قطاع غزة. وقال فيشمان أنه حسب المخطط الذي أعده الجيش فمن الممكن أن أن تقوم اسرائيل في غضون أيام قليلة على الاكثر بإستئناف عمليات التصفية ضد قادة حركة حماس وكوادرها الى جانب قصف المؤسسات المدنية والعسكرية من الجو، الى جانب السيطرة على مساحات من الأرض في مناطق مختلفة من القطاع. من ناحيته نقل كاسبيت عن مصادر عسكرية مرموقة قولها أن اسرائيل قررت جباية ثمن يومي على كل صاروخ تقوم الفصائل الفلسطينية بإطلاقه، منوهاً الى أن حماس ستتحمل المسؤولية عن أي عملية اطلاق صاروخ حتى لو قامت بها فصائل الأخرى بوصفها الجهة التي تدير شؤون القطاع.
يخشون التورط
من ناحيته أشار ألون بن دافيد المعلق العسكري في قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة إلى أنه رغم الحماس الذي يظهره عدد كبير من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية لإستئناف العمليات ضد غزة، إلا أن هذا السيناريو يمكن أن يؤدي الى اعادة احتلال القطاع، وهو ما لا تحبذه اسرائيل. واشار بن دافيد الى أن اسرائيل تدرك انه بعد اعادة احتلال قطاع غزة يجب أن تسلم قطاع غزة لطرف اخر، ولا يوجد مثل هذا الطرف. وأشار الى أن هناك ثلاث جهات من الممكن أن تتسلم قطاع غزة بعد أن يكون الجيش الإسرائيلي قد احتله، وهي مصر وحلف الناتو وأبو مازن.ويوضح بن دافيد الى أن إسرائيل تفضل أن تتولى مصر السيطرة على القطاع، لكنها في المقابل تعي أن القاهرة غير معنية بذلك، فضلاً عن أن تل أبيب تشكك في قدرة الأمن المصري على إدارة القطاع حتى لو أرادت مصر ذلك. وينوه الى أنه فيما يتعلق بحلف الناتو فأنه يضع شروطاً تجعل من المستحيل على إسرائيل أن تقبل تسليمه القطاع إليه. وينوه بن دافيد الى أن أبو مازن فأنه حتى الآن يبدو غير معنياً بذلك، فضلاً عن أن هناك شكوك كبيرة حول قدرته على تسلم القطاع.
تعليق على مقال