هذا الحاخام مسح آثار الجريمة عن يد تلوثت بدماء المصريين .. و أصبح هو، و عمامته و لحيته بوق دعاية لمؤتمر الحوار الموصّف " بحوار الأديان ".
هذا الحاخام .. هو من يبارك لرئيسه، و و ليّ نعمته المرهون أمريكيّا، و صهيونيّا حصار غزّة ، و قتل الفلسطينيين العرب .. برّا ، و جوّا ، و بحرا.
هذا الحاخام هو الصورة النموذجيّة لعهر النظام المصري، و استخدامه الدين في سبيل تمرير جميع خطاياه و قد تم توظيفه بصورة فجّة ، و داعرة لا تساوي بقايا حذاء في قدم طفل فلسطينيّ يحمل حجر.
لقد سقط القناع عن هؤلاء المدّعين .. المروّجين لمشروع بن " عبد العزّى " الذي لن يرى النور... و هذه بداية الحملة الفقهيّة التي ستعطي الشرعيّة لبدايات التطبيع العلنيّ الخيبريّ مع اسرائيل .
و حاشى لشعب مصر ان يكون هذا " الطنطاويّ " منه .. فالجنسيّة العربيّة المسلمة، انتماء، و ليس ورقة تثبت أنّ هذا الشخص يحمل جنسيّة بلد عربيّ .. فمن يرضع حليب المصريّات .. لا يمكن أن يبيع من قاتل و استشهد على أبواب فلسطين بهذه المباركة على يد إرهابي صهيونيّ .. هو المنظّر الأول لمشروع الشرق الأوسط الذي تمّ تبنيه من قبل هذه الطغمة الصهيونيّة التي تسكن البيت الأبيض .. و التي روّج لها عربان الاعتدال من مصريّين صهاينة، و هاشميّين صهاينة، و خليجيّين ( أنصافٌ صهاينة ، و أنصافٌ سيريلنكيون )
لقد غزت صفحات الانترنيت صور حقيقيّة، و صور ملفّقة لرجال دين شيعة، و هم يصافحون، و يقبلون حاخامات، و مسؤولين يهود ، و كانت هجمة شعواء على الشيعة، و فهم الأمر حينها أنّ تمرير هذه الصور كان بقصد إثارة النعرة الطائفيّة بين شقيّ المسلمين .. الى أن ظهرت صور رجال الدين السنّة و هم يصافحون و يقبّلون، فأصبح الأمر لا يعدو أن يكون توظيفا للإسلام من أجل قبول هذا الكائن المسخ الذي تجمّع من يهود
الخزر، و شذّاذ الآفاق الذين لفظتهم أوروبا إلينا، و إدخال هذا الأمر في الذهن المسلم .. و على المدى المنظور تتم حملة الغفران، و المسامحة ، و تبرير جميع الجرائم الصهيونيّة التي تمّت، و التي نعيشها كلّ يوم في غزّة المحاصرة، و الضفة الغربيّة، و لبنان .
إنّ تهافت الصهاينة على ما يسمى " مؤتمر حوار الأديان " و دعمه من قبل " الأمم المتّحدة " و التي تدار أمريكيّا كما يدار داعيته السعوديّ عبد الله بن عبد العزيز، و دولته، و خليجه .. يظهر حجم المأزق الذي يعيشه هذا الكيان الغاصب الذي عرته حرب " تموّز "، و كُشفت فيه عورته، و جعلت رجال سياسته يتساقطون بالتوالي، و التي كشفت أيضا حجم الكذبة التي أراد لها أن تعيش نظام عربيّ متهالك .. مرفوض شعبيّا، و محميّ امريكيّا، و عسكراتيريا و مخابراتيّا .. كما كشفت تكرّش الجيوش العربيّة التي لم يعد واجبها الأوّل فلسطين، بل حماية هذا النظام العميل و الدوس على أبناء شعبها، و قمع الحريّات، و قتل، و تسليم العرب المسلمين إلى محميّة غوانتانموا، وخدمة المشاريع الصهيونيّة .
إنّ مصر الرسميّة مسلوبة الإرادة، و الفعل .. و قد أخرجتها اتفاقيّات كامب ديفيد، من حلبة المواجهة، و فقدت بوصلتها الاستراتيجيّة، و لعبت بأمنها القومي .. و أصبح دورها رخيصا .. يظهره قبولها بهذه اللعبة القذرة يساعدها في ذلك رجال دين مسلمو المظهر، تلموديّو القلب و الهوى .
تعليق على مقال