فقد تفاجئ الجمهور العربي اليوم عندما ظهر الرئيس الأمريكي جورج بوش في قمة الـ 20 وهو يُمسك بكأس من الويسكي وأخذ يقرع بكؤوس ضيوفه ثم توجه لخادم الحرمين الشريفين وقام بقرع كأس الخمر بكأس الملك السعودي على الطريقة الأمريكية جيرز – cheers – وقد صُدم المطاوعة في داخل المزرعة السعودية وهُم يشاهدون سيدهم وولي أمرهم المزعوم وقد كشف عن معدنه الرديء وظهر على حقيقته كولي للخمر لا أكثر ولا أقل ؟
فمطاوعة بن سعود لم يتعودوا من ولي أمرهم السعودي الذليل وهو يتبجح بالفجور علناً ويظهر أمام الجمهور بهذا المنظر الفاسد الصريح والمُخجل , فقد عودهم آل سعود على الظهور بمظهر الأتقياء الورعين المحافظين في داخل الحظيرة السعودية , وخصوصاً أطرم الدرعية أبو عابد الذي ما برح وهو يتظاهر أمامهم بالتدين ويُمثل عليهم دور التقي النقي المؤمن الورع , وقد سبق وأن نال لقب الخليفة الراشدي السادس كما نال العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية .

فعبد الله بن عبد العزيز رغم غباءه وحمقه إلا أنهُ أتقن التمثيل وتعود أن يضحك على ذقون الحمقى والمُغفلين ويستغفل بعض السذج والأغبياء بلقطات تلفزيونية مُخطط لها بعناية ويخدمه في ذلك شكله الساذج وقسمات وجهه الغبية , فكثيراً ما كان يوقت لقاءاته مع الجمهور والمُطاوعة قُبيل موعد الآذان بدقائق , ثم يُرفع الآذان في قصره بصوت عالي حتى يظهر صوت المؤذن في التسجيل , فيقطع حديثه ويُكبر الله ليُنقل للمُشاهدين صورة الورع المُتدين أمام المُغفلين !
أو يظهر جلالته في لقطات لصور فوتوغرافية مقصودة يظهر فيها وهو يلهج بالدعاء إلى ربه هو وبقية أخوته , كنوع من التسويق الإعلامي على أن ولي الأمر السعودي هو شخص مُتدين ويخاف الله ؟
وكل هذه الصور والمواقف هي وسائل مُبتذلة للخداع والتمويه , وهي عبارة عن عدة النصب والاحتيال التي يُمارسها آل سعود منذ أيام عبد العزيز بن سعود عميل الإنجليز العتيد ؟

وكلنا يذكر حكاية جون فيلبي عندما أعترض جيش أخوان من طاع على دخوله للحجاز وهو نصراني ؟
فعاد عبد العزيز وبشر الأخوان أن جون فيلبي قد أسلم وأصبح اسمه عبد الله فيلبي وسوف يُصلي بهم صلاة الجماعة !!!
وفعلاً فقد أَمَهُم الصحابي جون فيلبي وصلى بجيش عبد العزيز بن سعود صلاة الجماعة في يوم الفتح العظيم , ولا يعرف من أي كتاب مُقدس قرأ عليهم الحاج فيلبي الآيات في حينها ؟
ونفس الشيء فقد ورث أبناء عبد العزيز من بعده أدوات النصب والدجل والإدعاء الكاذب , وكلنا يذكر المقبور فهد بن عبد العزيز عندما ظهر على واجهات الصحف الأمريكية وهو يكرع الخمر مع سيده جيمي كارتر بنفس طريقة الجيرزية البوشية تلك !
ومن يجهل عبد الله بن عبد العزيز ربما يُحسن به الظن ولا يُصدق أن هذا الأطرم المهبول يُعاقر الخمور منذ نعومة أظفاره , والحقيقة أن أبو عابد يُعتبر أكبر وأعرق سكير عرفته شبه الجزيرة العربية في العصر الحديث , فهو لا يتورع من شرب الخمر حتى ولو كان بالجزمة , وتاريخه الطويل في خمارات باريس والمغرب معروف ومشهود له , ولولا الحياء واحترام خصوصية من كان يشرب معهم خادم الحرمين الشريفين المزعوم لزدت وفصلت .
وقد يأتي من يقول أن شرب الخمر هو شان خاص بالإنسان وأمر شخصي وأغلب رؤساء وحكام الدول العربية يُعاقرون الخمور والحال من بعضه , فلماذا التركيز على عبد الله بن عبد العزيز ؟
أقول نعم ولكن الفرق أن هؤلاء الرؤساء لم يدعوا يوماً أنهم ولاة أمر للمُسلمين أو أنهم يحكمون بالشرع الإسلامي , ولم يزعموا أنهم خُدام للحرمين الشريفين , وكلهم يحكمون بقوانين وضعية ونظمهم علمانية صرفة .
كما أنهم لم يذهبوا لواشنطن بحجة حوار الأديان وبصفتهم المُمثلين للإسلام الحنيف امام بقية الأديان , ثم يظهر هذا المأبون وهو يكرع الخمر مع سيده المُنتهية ولايته جورج بوش !؟
والمُزري أن هذا السلولي التعيس قد ظهر في قمة العشرين الاقتصادية وهو يُقاد كالدابة الطيعة دون وعي أو معرفة ما يدور حوله , وكان كالأطرش في الزفة وقد جُلب لكي يُحلب ويدر الدولارات المُكتنزة في مزرعته وهو صاغر .
وهو يذكرني بوضع الشاة الولود أو الماعز الحلوب عندما يُفطم حملانها الصغار ويحرمون من الحليب , وتُحفظ أثدائها بقطعة قماش لكي تحفظ وتدر حليبها للمالك وراعي الحلال الحقيقي .
فهذا المعزة أو العنزة السعودية ذهب لواشنطن وهو مُشمل الأثداء بعد الطفرة النفطية السابقة لكي يدر الحليب المُخزن في ضرعه لأسياده , بينما أبناء الشعب حالهم كحال تلك الحملان المفطومة قبل أوانها يئنون من الجوع ويُعانون من الفقر والعوز وهم مُثقلين بالديون والقروض , وأصبحوا ضحايا لسوق أسهمه المُنهار الذي بات في الحضيض !
وحتى عندما تم استدعاء تلك البقرة السعودية الحلوب مع 19 دولة أُخرى , كان من ضمنها خمسة اقتصاديات ناشئة مثل الصين البرازيل الهند جنوب أفريقيا , بالإضافة للسعودية !
وبنظرة سريعة على تلك الدول الناشئة نجدها كلها دول صناعية واعدة وباتت مُنافسة للاقتصاد الغربي , وبعضها يتفوق حتى أمريكا مثل الصين , فقط المهلكة السعودية حُشرت مع تلك المجموعة الحديدية الصاعدة ليس لأنها دولة صناعية ناشئة لا سامح الله ؟
بل لأنها بقرة سمينة وحلوب مهمتها أن تدر البترول الرخيص وتدفع المليارات المجانية وتمول الحروب والحماقات الأمريكية القادمة , لذلك تم دعوة هذا الأرعن السعودي لكي يبيض لهم كعادته .
ولو أن هذا الأحمق التفت للداخل ووزع تلك الثروات الطائلة على أبناء الشعب , لما تم ابتزازه من قبل جورج بوش والغرب , ولما أصبح أُلعوبة بيد بندر بن سلطان وعادل الجبير , يتلاعبون به ويرعبونه بخطط أمريكا السرية لخلعه أو لمُعاقبته فتهر بطنه ويبدأ بالحلب أللا إرادي .
ومادام هذا المُغفل يظن أن بقاءه بالحكم وديمومته في العرش هي بقوة وقدرة وأمر أمريكا , فسيبقى مشروعاً للاستنزاف والاستغفال من قبل إدارات البيت الأبيض المُتعاقبة ولن يكفوا عن استباحته وحلبه حتى يجف ضرعه , وحينها سيرمون به إلى سلة المُهملات مثلما تُرمى مناديل الفايـن المُستهلكة .
وهاهو بوش يختم ولايته بكأس صحته وجيـرز أبو عابـد .
روابط فيديو شرب الخمر :
الرابط الأول
الرابط الثاني
تعليق على مقال