مداخلة ونصيحة
إلى الإخوة الأعزاء المحترمين ممكن أن احصل على بضعة دقائق من وقتكم الثمين بارك الله فيكم . لااطرح عليكم مناقشتي المطولة هذه ، وأرجو منكم التفهم والصبر في قراءة الموضوع الذي أنا بصدده وشكرا لتفهمكم مرة أخرى .
وبعد
فان نقاشكم حول الموضوع الذي تتطرقون عنه حول حزب البعث والإسلام والعروبة فلا ريب أن الأمة تعيش أحوالاً عصيبة كما نري ألان من المداخلات ونزاع وتعصب وزعل ، فالمصائب متنوعة، والجراحات عميقة، والمؤامرات تحاك ضدنا من أعدائنا المتربصين بنا .يضاف إلى ذلك ما تعانيه الأمة من الضعف، والهوان، والفرقة، وسيطرة الفتن عليها في السراء والضراء .وفي مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته ، فتراهم وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم ألموار من الشرور والفتن والأخطار؟ فأولاً ما هي الفتنة : الفتنة كلمة تطلق على الخير والشر لقول الله تعالى : (ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) وعلى هذا فالفتنة المحنة، والفتنة المال، والفتنة الأولاد، والفتنة الكفر، والفتنة اختلاف الناس بالآراء، والفتنة الإحراق بالنار وتطلق على الكفر ، والغلو في التأويل البعيد ، وعلى الفضيحة والبلية والعذاب والقتال.
وعندما يحذرنا الله تعالى من الفتنة فان المراد فتنة الشر كما قال الله تعالى :( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةًُ.) قال ابن كثير – رحمه الله – في تفسير هذه الآية هذه الآية وأن كان المخاطب بها هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ,لكنها عامة لكل مسلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر من الفتن . الفتن أمر واقع وسنة من سنن الله : عَنْ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ قَالُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا فِي مَنَامِي أَتَتْنِي الْمَلائِكَةُ فَحَمَلَتْ عَمُودَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَعَمَدَتْ بِهِ إِلَى الشَّامِ أَلا فَالإِيمَانُ حَيْثُ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ .، وهذه زَيْنَب ابْنَة جَحْشٍ يدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَزِعًا يَقُولُ: «" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ". وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ "فقد أشار الحديث إلى ناحية غيبية تقع للعرب في المستقبل ألا وهي كثرة الفتن والمحن والنكبات والنكسات واشتداد البلاء والضراء والبأساء التي تحل بهم نتيجة الفسوق والفجور والنبي حين يصور ذلك ويخبر به وهو في حالة من الفزع والإضطراب والحزن العميق الذي يختلج صدره مما جعله متوعداً ومهدداً للعرب أو متحسراً ومتفجعاً على حالهم كقول الله تعالى « وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ .
أخي العزيز أبو محمد بارك الله فيك أنت تقول....
....اسمع يا أخي، سبق و أن قلت لك أن منطقة الوسط هذه لا توجد. هل تريدني أن أتنازل عن الحق لأتقارب مع البعثيين ؟!؟!....
لم يطلب احد منك أن تتنازل عن حقك ونحن لا نرضي بهذا ولكن أيضا لا نقدر أن نطلب من احد أن يتنازل عن حقه إلا بالقناعة والأدلة وكما تحب لنفسك يجب أن تحب لغيرك وهذا هو عين العقل والحق .
....إن كنت تريد الحوار فلدي شروط : أن يعتذر المسعودي أو ينسحب تماما....
لم تذكر لنا على ماذا يعتذر الأخ المسعودي ! ولماذا ينسحب وهل الحوار بهذا الشكل هو الصحيح في نظرك ؟ وهل الرسول عليه السلام كان ينتظر الاعتذار من احد أم يقنعهم حتى يعتذروا من تلقاء أنفسهم ؟؟ وتصور يا أخي العزيز إذا كنت جالس مع كافر أو مشرك أو يهودي وتطلب هذا الشيء منهم كيف تكون الأمور ؟ هل تريد أن تكون أنت الفائز على الآخرين بدون قناعة وبرهان أم يجب أن يكون هناك سلاح القناعة والتسامح والأدلة التي سوف تقنعهم بها .؟.
...أن يكون المرجع القرآن و السنة و لا غيرهما و كل ما يتعارض معهما يضرب به عرض الحائط....
وهل قال أو ذكر أو صرح الطرف الأخر خلافا للقرأن والسنة ؟ . إذا كان هذا الحزب أنشائة تم على طريقة أو دين غير الإسلام طبعا نحن نكفر أي شيء يتعده حدود الإسلام والدين مهما كان قوميته وعقليته وتفكيره ، ولا شيء هناك غير الإسلام والقران وسنة رسوله الكريم محمد عليه السلام . وكلنا مرجعنا القران والسنة
....أن يكفر البعثيون بحزب البعث كما أنشأه ميشال عفلق.....
إذا كان هذا الحزب تم على طريقة أو دين غير الإسلام طبعا نحن نكفر أي شيء يتعده حدود الإسلام والدين مهما كان قوميته وعقليته وتفكيره ، ولا شيء هناك غير الإسلام والقران وسنة رسوله الكريم محمد عليه السلام .
ولكن عندي ملاحظة وسؤال .. إذا كان هذا الحزب خرج عن الدين الإسلامي في معاملاته القانونية وضرب بعرض الحائط بالشريعة الإسلامية فأننا في مثل هذه الحالة نكفره ، ولكننا لم نجد شيْ حدث من هذا القبيل فكيف نكفره وعلى أي أساس نكفره وماهي الشروط الواجب علينا إتباعها لكي نكفره ؟ وماهي القوانين الكافرة التي أصدرها في عهده حتى نكفره ؟ هل الدستور العراقي السابق رفض أن يذكر أن دين الدولة هو الإسلام ، وان الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للقوانين الوضعية ؟ .
كل هذه الأسئلة اطرحها عليك يا اخي العزيز ابو محمد وعليك أن تقدم لنا البراهين الواحدة تلو الأخرى لتكفير حزب البعث . أرجو الجواب يا أخي ليعرف الجميع ما هو الأسباب الحقيقية للتكفير حتى يبطل العجب ؟.
أما بخصوص المقاومة ضد الاحتلال واذنابة
أن المقاومة السنية هي إسلامية الطابع حسبما تشير المعلومات الواردة من العراق هي إسلامية في معظمها، أكانت ذات خلفية "إخوانية" أم سلفية، أم دينية عادية تتنفس هواء الجهاد والاستشهاد كما عبرت عنه الحالة الفلسطينية، سيما خلال السنوات الثلاث الماضية. ويشترك فيه جميع الشرفاء من داخل العراق أو خارجها و على هذا الصعيد يمكن القول إن الشارع العربي والإسلامي يبدو في شوق عارم لانتصار على الولايات المتحدة، ولا شك أنه يجد فيما يجري في العراق فرصة سانحة لتحقيق ذلك الانتصار، ويتوقع تبعا لذلك أن تبدي الجماهير قابلية عالية للتواصل مع تلك المقاومة ومدها بكل أشكال الدعم المالي والتسليحي والبشري. صحيح أن ذلك سيكون صعبا بوجود السدود المعروفة، أكان بسبب عدم القناعة، أم بسبب الخوف من سوط الولايات المتحدة، غير أن ذلك لن يحول بين المعنيين وابتكار طرائق للدعم. ولا شك أن الأنظمة التي تدرك أن ورطة واشنطن في العراق هي الضمانة لسلامتها ستكون سعيدة بما يجري إن لم تجد لها وسيلة ما للمساهمة. لهذه المعطيات جميعا، فنحن لا نؤكد أن المقاومة العراقية هي إسلامية الطابع في معظمها فقط، بل نؤكد أيضا أن ذلك هو أحد أهم ضمانات قوتها وفاعليتها ونجاحها في دحر الأمريكان وأذيالهم من الخونة أيضا.
إن الهوية الإسلامية للمقاومة السنية لن تترك ظلالا سيئة على الحالة الشيعية، بل ستكون لها آثارها الإيجابية، فهي إما أن تدفعهم نحو مجاراتها عسكريا، أو إلى تصعيد المقاومة السياسية خشية الاتهام بالتواطؤ مع الاحتلال، بما ينطوي عليه ذلك من خسارة للفضاء العربي والإسلامي في زمن ثورة الإعلام والفضائيات.
وبعد
على ضوء الكتاب والسنة، هل أصبح ميشيل عفلق مسلما بشهادة خط يده ، وهل يكفي هذا الاعتراف الخطي الذي كتبه بيده ليثبت لنا انه أصبح مسلما بعد أن نطق بالشهادة ، أم يجب أن يكون هناك شهودا يثبتون على صدق إسلامه ، وعلى أي دليل نستند في نطقه الشهادة هل عن طريق هذا الاعتراف على الورق أم الشهادة إمام شهود عدل ؟ هذا السؤال يمكن استنتاجه من القران والسنة وأهل العلم .
وأقول للإخوة الأعزاء : لست أنا أو أنتم الذين تحددون أن كان قد اصبح مسلما أم لا ؟ ، وسأذكر ما تيسر لي من النصوص، ومن أقوال العلماء، والرجوع إليهم، في مسألة خطيرة، كمسألة إخراج شخصٍ مَّا أو جماعة من ملة الإسلام، فلن أخطئ في الحكم لمن قال : لا إله إلا الله بالإسلام ، خير من أن أخطئ في إخراجه من الإسلام، كما قال ذلك بعض العلماء. سبق أن ذكرت أن بعض العلماء كفروا بعض قادة حزب البعث، عندما كانوا يصرحون بعدائهم للإسلام، ويصفون من التزم به بأنه رجعي. ولكني أرى اليوم الأمر يختلف عن تلك الفترة بتبدل الظروف والاحداث .
والكلام في هذا الأمر ينحصر في المسائل الآتية: المسألة الأولى: أن الإنسان قد يمر بمرحلة يكون فيها كافرا، ثم يأتي وقت آخر يكون فيه مسلما، لتغير حاله، وقد لا يكون الوقت بين الحالين واسعا، كما في القصة التي تضمنتها هذه الآية: ((ياأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا)) [النساء (94)] وقد ورد في تفسيرها أحاديث، أذكر منها: عن بن عباس رضي الله عنهما: ((ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا)) قال بن عباس: "كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك إلى قوله تبغون عرض الحياة الدنيا تلك الغنيمة) [البخاري رقم (4315)]
وعن أبي ظبيان، قال سمعت أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما يحدث قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الحرقة من جهينة، قال فصبحنا القوم فهزمناهم، قال ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، قال: فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، قال: فكف عنه الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: فقال لي يا: (أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله)؟ قال قلت: يا رسول الله إنما كان متعوذا. قال (أقتلته بعد ما قال لا إلا الله)؟ قال: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. [وفي رواية قال]:(أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا) [صحيح البخاري رقم: (6478) وهو في صحيح مسلم برقم [( 96) ]
وقد كان قادة الحكم الشيوعي في عدن، يظهرون إلحادهم، وقتلوا أبناء الشعب، وأذلوا العلماء... ثم عندما قامت الوحدة، وافقوا على دستور الدولة، وهو مبني على أن الشريعة الإسلامية، هي المصدر الوحيد للقوانين، وأصبح كثير منهم يصلون، ويصومون، وأصبحوا كغيرهم من أبناء الشعب مسلمين في الظاهر، وبواطنهم إلى الله، وكذلك كثير من الشيوعيين في الاتحاد السوفييتي، أظهروا إسلامهم بعد تفككه، بل أصبح بعضهم قادة جهاد.
الناس يسألون رسول الله صلى الله عليهففي الحديث عن حذيفة بن اليمان قال : كان وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخنٌ قلت وما دخنه قال قومٌ يهدون بغير هديي تعرف من شر قال نعم دعاةٌ على أبواب جهنم من أجابهممنهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعةٌ ولا إمامٌ قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ( سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ(
حدثنا سفيان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم وأبي حازم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة
حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر قالا حدثنا مروان يعنيان الفزاري عن يزيد وهو بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة
عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا .
حدثني سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في حجر ضب لاتبعتموهم قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى قال فمن .
إن هذا الدين يقوم على ركنين هما : الولاء والبراء..
الولاء لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين، ومعنى الولاء هو القرب والمحبة والنصرة والإكرام والتوقير.. والبراء من الكفر والكافرين، ومعنى البراء هو البعد والبغض والمعاداة والتصغير..
وقد ضرب لنا الله مثلا بإبراهيم عليه السلام مع أبيه قومه ليعلمنا حقيقة الولاء والبراء، فقال تعالى:
{قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برياء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك).. وإبراهيم استغفر لأبيه أولاً طمعا في هدايته، لكن لما تبينت له عداوته لله تبرأ منه، قال الله تعالى) : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم (..
يقول الله جل وعلا عن الذين لا يؤمنون بالقرآن آيات الله يوضح فقدانهم أهم الحواس بالرغم من وجودها يقول تعالى (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)الأعراف ، وهنا الأمر واضح على الرغم من امتلاكه قلوب ولكن لها لا تفقه ولهم آذان لكن لا تسمع ولهم أعين لكن لا تبصر ، وكل هذا حدث بسبب عدم إيمانهم بالقرآن ،ليس له سببا آخر ويقول جل وعلا (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (198) الأعراف
يقول الدكتور محمدعبد الغني .. فليحذر المسلم أشد الحذر من التهاون في هذه القضية الخطيرة التي تمس أصل الدين، فإنه ما تهاون إنسان فيها إلا وشارف على الخروج من الملة، بل إنها أخطر عليه من شرب الخمر والسرقة…
لم نهى الشارع عن مودة الكافرين ؟.. لأنه مدعاة إلى محبتهم، وإذا أحبهم الإنسان أحب دينهم، وإذا أحب دينهم كره دينه، وإذا كره دينه فقد خرج منه.. وذكر ابن الجوزي أن رجلا كان من المجاهدين كثيرا في بلاد الروم، فلما كان في بعض الغزوات، والمسلمون محاصروا بلدة من بلاد الروم، إذا نظر إلى امرأة من نساء الروم فهويها، فراسلها: كيف السبيل إلى الوصول إليك ؟ .. فقالت: أن تتنصر، وتصعد إلي.. فأجابها إلى ذلك، فما راع المسلمين إلا وهو عندها.. فلما كان بعد مدة مروا عليه وهو مع تلك المرأة فقالوا : يا فلان ما فعل قرآنك؟ فقال: نسيته كله إلا قوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) ( البداية والنهاية 12/64)
وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)
إذا كان الله تهدد وتوعد أولئك الصحابة الأخيار بالعذاب لإشارتهم بأخذ الفدية من الكفار دون قتلهم، فماذا نقول فيمن لم يقدم للإسلام شيئا، ولم يقاتل الكفار يوما، ثم هو مع ذلك يبكي لموتهم حزنا، ويتمنى حياتهم حبا، ويغتم ويهتم لمصابهم، أليس هو أولى من أولئك بعذاب واقع ليس له من الله دافع؟..
فالخلاصة: أن قلب المؤمن كبير واسع رحيم، يرحم البشرية جمعاء، ويحب لهم النجاة والسعادة بالإسلام والإيمان، لذا فهو ينطلق في دعوتها.. لكنه في ذات الوقت لا يود الكافرين ولا يواليهم ولا يتحبب إليهم ولا يتمنى حياتهم أو بقاءهم، ولا يبكي لأجل فوتهم وموتهم ومصابهم، بل إذا حزن فإنما يحزن لكفرهم وضلالهم وعبادتهم غير الله تعالى.. كما يروى عن عمر بن الخطاب أنه رأى راهبا فبكى، وقال : رأيت هذا فتذكرت قوله: ) عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية(" (تفسير ابن كثير(.. فكان بكاؤه عليه لضلال سعيه، وخراب دينه، ومآله إلى جهنم وهو يحسب أنه يحسن صنعا، خوفا أن يضل مثله، أما أن يبكي المسلم حزنا على موت الكافر كما يبكي على موت أخيه المسلم، وأن يتمنى حياته وبقاءه كما يتمنى حياة المسلم وبقاءه، فذلك من الضلال المبين. أنا أريد أن أصل إلى القاعدة أولا استجابة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وهم معلمونا في هذا الدين المطبقون أول طبقة طبقت هذا الدين الصحابة هكذا كان موقفهم أن تخلوا عن معلوماتهم الأولية البديهية امتثالا لقوله (لا تقدموا) ثم هناك الشريعة نصوص الكتاب والسنة جاءت بأخبار وأمور معقولة واضحة وجاءت بأمور جديدة كل الجدة علينا وما جاءت بما يناقض العقل إنما الإشكال في هذا الذي هو جديد علينا أحيانا نرى أنه مخالف أو مناقض ـ الله عز وجل يقول في كتابه الكريم (ذلك الكتاب لا ريب فيه) الم في أول سورة البقرة ( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه) وقال تعالى (هو الذي أنزل الله عز وجل هو الذي انزل هذا الكتاب الكريم ومع ذلك يقول منه آيات محكمات وأخر متشابهات وعلمنا كيف يكون موقفنا من هذه المتشابهات أن نردها إلى المحكمات لأنه سمي المحكمات أم الكتاب والتعبير بأم له مدلوله كما أن الطفل الصغير أول ما يفزع يفزع إلى أمه يرجع إليها وكذلك هذه الآيات المتشابهات يجب علينا أن نردها إلى المحكمات ، وحينئذ تنتهي الأمور..))
وهنا لو رجعنا لمعنى الرسول في القرآن الكريم سنجد أنه قد يأتي الرسول في القرآن بمعنى ( الرسالة )، وكما قال مقدم البرنامج أن الرسول غير موجود بيننا اليوم فليس أمامنا إلا إتباع الرسالة التي نزلت عليه ، لأنه لا فرق إذن بين الرسول والرسالة لأن صاحب الرسالة قد توفاه الله جل وعلا ، ولو كان غير ذلك لكان الأمر سيختلف لأننا سنطيع أوامره عليه السلام طالما هو موجود بيننا ، ولكن الآن الرسول غير موجود ولا يمكن أن يكلفنا بأمر أو نهي ، ولذلك يجب أن نتبع رسالته القرآن الكريم .. وهذا رسول الله (ص) يشرف على عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، وعلى بناء مرتفع من الأبنية المرتفعة فيقول: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ قالوا: لا . قال: إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ » وقد رأينا كيف أن الفتنة اجتاحت المدينة المنورة فقتل عثمان بن عفان وقتل عمر بن الخطاب وعم البلاء . أما التعامل مع هذه النوازل والمصائب والفتن فهو مبين في كتاب الله وسنة نبيه . عليك الرفق , وعليك التأنِّي , وعليك بالحلم ففي الصحيح : « ما كان الرفق في شئ؛ إلا زانه, ولا نزع من شئ إلا شانه».ويقول لأشج عبد القيس: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة ).
ولهذا قال جلّ وعلا : (وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ) . ثبت في « صحيح مسلم » أن المستورد القرشي – وكان عنده عمرو بن العاص رضي الله عنه - ؛ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقوم الساعة والروم أكثر الناس . قال عمرو بن العاص له: أبصر ما تقول ! قال: وما لي أن لا أقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إن كان كذلك ؛ فلأن في الروم خصالاً أربعاً: الأولى : أنهم أحلم الناس عند الفتنة . الثانية : أنهم أسرع الناس إفاقةً بعد مصيبة .ولقد كان ذلك دأب الأنبياء، قال _تعالى_ في خطاب هارون وموسى _ عليهما السلام _ [اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) ولقَّن موسى _ عليه السلام _ من القول اللين أحسنَ ما يخاطب به جبار يقول لقومه: أنا ربكم الأعلى، فقال _تعالى_: [فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ) ولقد امتن ربنا _جل وعلا_ على نبينا محمد بأن جبله على الرفق ومحبة الرفق، وأن جنبه الغلظة، والفظاظة، فقال _عز وجل_: [وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) وكان يقال: من لانت كلمته وجبت محبته. انه إذا برزت الفتن وتغيرت الأحوال ، فلا تحكم على شئ من تلك الفتن أو من تغير الحال إلا بعد تصوُّره : قال الله جل وعلا : (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ، يعني : أن الأمر الذي لا تعلمه ولا تتصوره ولا تكون على بينه منه؛ فإياك أن تتكلم فيه , وأبلغ منه أن تكون فيه قائداً، أو أن تكون فيه متبعاً، أو تكون فيه حكماً . ويقول الدكتور محمدعبد الغني ..
مثالاً أخر يبين لك قاعدة الحكم على الشيء فرع عن تصوره : لو سألت واحداً منكم : ما حكمناً على جماعة )شهود يهوه) ؟ ماذا سيقول أحدكم ؟ إن كان مطلعاً ؛ فسيقول : هذه جماعة كيت وكيت ، وحكم الإسلام فيها كذا وكذا .وقد يكون قائل يقول : لا أعلم ما هذه الجماعة جماعة شهود يهوه ؟ ولم أسمع بها قبل ؛ فهنا لا تستطيع أن تحكم عليها ، ولا تبين حكما شرعياً فيها. فما نعرفه نتكلم به وما لا نعرفه لا نتكلم به . الحرص على جمع الكلمة ورأب الصدع: فالأمة مثخنة بالجراح، وليست بحاجة إلى مزيد من الجراح والقراح .بل هي بحاجة إلى إشاعة روح المودة، والرحمة، ونيل رضا الله بترك التفرق ونبذ الخلاف. وذلك يتحقق بسلامة الصدر، ومحبة الخير للمسلمين، والصفح عنهم التجاوز عن زلاتهم والتماس المعاذير لهم، وإحسان الظن بهم، ومراعاة حقوقهم، ومناصحتهم بالتي هي أرفق وأحسن.
وتكون بالتغاضي، والبعد عن إيغار الصدور، ونكأ الجراح ما دلَّ عليه قول الله جلَّ وعلا:( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)) . وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية , فقال : « عليكم بالجماعة , وإياكم والفرقة .وثبت ، الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب ( . لا بدَّ للمسلم أن يزنها بالميزان الشرعي الصحيح , ميزان أهل السنة والجماعة ، الذي مَن وزن به ؛ فإن وزنه سيكون قسطاً غير مجحف في ميزانه ، كما قال جلَّ وعلا في ميزانه : (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئا)
.فهل أفعالها في دائرةالكفر أم الإيمان ، و هل الراية مسلمة مؤمنة ؟ أو هي غير ذلك ؟و هل الراية التي ترفع الإسلام يطبق أهلها التوحيد أم لا ؟ هل هناك عبادة لغير الله جلَّ وعلا أم أنه لا يعبد تحت تلك الراية إلا الله وحده لا شريك له , فتتوجه القلوب إلى الله جلَّ وعلا وحده ؟ و أن تنظر إلى تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله، وهذه الشهادة من مقتضاها أن يحكم بالشريعة التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم .
و أن تنظر فتقول : هل هناك استحلال للمحرمات ؟ أم أن هناك إذا فعلت المحرَّمات بغضاً لها وكراهية لها و إنكارً لها ؟ان للقول والعمل في الفتن ضوابط ، فليس كل مقال يبدو لك حسناً تظهره , وليس كل فعل يبدو لك حسناً تفعله ؛ لأن الفتنة قولك فيها يترتَّب عليه أشياء ، ولأن الفتنة عملك فيها يترتَّب عليه أشياء .فلا غرو أن سمعنا أبا هريرة رضي الله عنه يقول : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين : أما أحدهما ؛ فبثثته , وأما الآخر ؛ فلو بثثته ، لقطع هذا الحلقوم ! . أنظر إلى الحسن البصري رحمه الله تعالى حيث أنكر على أنس بن مالك رضي الله عنه حين حدث الحجاج بن يوسف بحديث قتل النبي صلى الله عليه وسلم للعًرَنيين ؛ قال لأنس وأنكر عليه : لم تحدث الحجاج بهذا الحديث ؟! قال له لأن الحجاج عاث في الدماء ، وسيأخذ هذا الحديث يتأول به صنيعه ، وندم أنس رضي الله عنه بعد ذلك على تحديثه الحجاج بحديث العُرَنيين .المقصود من هذا : أنه في الفتن ليس كل ما يعلم يُقال ، ولا كل ما يُقال يُقال في كل الأحوال . ان الله أمر بموالاة المؤمنين وعدم التولي للكفار ,وعند أئمة التوحيد , لفظان لهما معنيان , يلتبس أحدهم بالآخر عند كثيرين :
الأول : التولي وهو مكفر. فأصل التولي : المحبة التامة , أو النصرة للكافر على المسلم
وضابط التولي:هو نصرة الكافر على المسلم وقت الحرب المسلم والكافر,قاصداً ظهور الكفار على المسلمين فهو الذي نزل فيه قول الله جلَّ وعلا:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
الثاني:موالاة الكفار ؛ في مودتهم , ومحبتهم لدينهم , وتقديمهم,ورفعهم ,وهي فسق وليست كفراً
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ( قال أهل العلم : ناداهم باسم الإيمان ، وقد دخل في النداء من ألقى المودة للكفار ، فدلَّ على أن فعله ليس كفراً , بل ضلال عن سواء السبيل .وذلك لأنه ألقى المودة، وأسر لهم ؛ لأجل الدنيا ، لا شكّاً في الدين .
وان الكلام عن مشيل عفلق او احمد عفلق ليس بغريب علينا واني اسئل هل نحن نتشابة مع الرافضة ؟؟
عندما نكفر رجل كان مسيحي واصبح مسلمأ باذن الله وما فرقنا عن الرافضة وهم يقولون عنه .. ادخل هذا الموقع
http://www.annabaa.org/nbanews/51/150.htm
وهل تعلم أن جميع الذين يكتبون ويهاجمونه أكثرهم من الرافضة تابع أسمائهم وسوف تعرفهم .
وقد ذكر في احد ويعلم الله أنني أقدر هذه العاطفة الناتجة عما اقترفته بعض المنتسبين لحزب البعث في الشعب العراقي وقد استغلوا الحزب لتحقيق مأربهم ومصالحههم بدون علم الحزب ومنهم من لقى مصيره السجن والاعدام ومنهم من خان وهرب وأصبح من المعارضة للضحك على الذقون . لقد اقترف حكام عرب كثيرون مثل ذلك أو قريبا منه، ولكن أن يُفَضِّلَ المكلومُ احتلالَ دولة صليبية متعطشة لدماء المسلمين، وللسيطرة التامة على سيادة الشعوب العربية، ومصادر رزقها، والقضاء على قوتها العسكرية، وتمزيق شعوبها، من أجل أن تبقى القوة المهيمنة هي الدولة اليهودية، التي لا تقنعها خريطة دولتها السياسية، إلا إذا كانت من " من النيل إلى الفرات"
أن يفضل المكلوم احتلال الدولة الصليبية اليهودية، بلاده على حاكم بلاده الظالم المستبد، أمر لا أظن عاقلا – ولو كان أميا – يرضى بذلك، لأن حاكم بلده، مهما طغى وتجبر، يمكن أن يزول يوما من الأيام، إذا أتقن مفكرو الشعب وحكماؤه العمل المنظم الهادئ الذي يحتاج إلى صبر ودأب.
والذي يظن أن أمريكا ستنقذه، ويبني على هذا الظن، مشروعية أن يقوم بقتال الحاكم الظالم في شعبه، تحت راية الدولة الصليبية اليهودية، ويعتبر ذلك عملا "مرحليا ، لأن أمريكا لا يمكن أن تأتي بحاكم آخر لبلده، إلا إذا كان عميلا يسمع ويطيع للدولة الصليبية، ويرحب في اليوم الثاني بعلم اليهود على سماء بغداد.
ثم ما معنى المرحلية؟ هل تظن أن أمريكا، ستحزم حقائبها بعد انتصارها واحتلالها لبلادك وترحل، ملوحة لك بيدها؟ إنها قد حلت بقواتها البرية والجوية والبحرية، في جميع دول المنطقة، وقد حلت في أفغانستان، وفي باكستان، وفي جميع دول الخليج، وفي تركيا، وفي الأردن... وترسانتها العسكرية في فلسطين، ولا توجد دولة في العالم إلا وقواتها تطوف فيها...فهل سيكون احتلالها لبلدك مرحلة تمكن الشعب العراقي من اختيار من يحكمه بحرية كاملة، وهي تفرض على الفلسطينيين أن يقبلوا بمن تعينه هي واليهود حاكما للشعب الفلسطيني، ومن تعينه في الأجهزة الأمنية؟ أن من والى أعداء الله من الكفار يكون منهم، ومن أعظم موالاتهم مناصرتهم على قتال الشعوب الإسلامية، والله تعالى يقول: ((ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)) المائدة [(51)]؟
وقد ذكر د .عبد الله قادري الأهدل وقد يقول بعض الاخوة ، كما تكرر ذلك مرارا، أن القتال هنا هو ضد الحكام الكفار في العراق... وهذا كلام لا يقبله عاقل، وهيهات له أن يقبل، لسبب واضح جدا، وهو أن الحروب اليوم تدمر البلدان، وتقتل النساء والأطفال ومن لا ناقة له في الحرب ولا جمل... وما يجري في أفغانستان إلى الآن من هدم القرى، وقتل الآلاف من المدنيين، الذين تقذفهم به أمريكا الصليبية، من الجو والبر، كافٍ لدحض هذا الزعم.أما كون حاكم العراق كافرا، أو غير كافر... فسيأتي رأيي فيه. ونقل العلماء عن الإمام أحمد رحمه الله: قوله: " من ادعى الإجماع فقد كذب وما يدريه لعل الناس اختلفوا في ذلك" [المحلى (9/365)] والشوكاني: " على أنا لا ندين بحجية الإجماع بل نمنع إمكانه ونجزم بتعذر وقوعه" [نيل الأوطار (2/202] وقال ابن حزم "ودعوى الإجماع بغير يقين كذب على الأمة كلها نعوذ بالله من ذلك" [المحلى (1/210)] أقول: إن كثيرا من العلماء كفروا قادة حزب البعث في تلك الفترة. واليوم يعقد كثير من العلماء مؤتمرات وندوات في بغداد، يأتون من كل أنحاء العالم، من إندونيسيا شرقا، إلى السنغال غربا، ويثنون على صدام حسين ويمدحونه، وهم لا يذهبون إلى العراق كرها، وإنما يدعون فيلبون الدعوة.
أقصد من هذا فقط أن دعوى الإجماع غير صحيحة، والأولى أن يقال: بعض العلماء، حتى لا يدعي القائل دعوى غير صحيحة، وكلمة "بعض" صالحة للكثير والقليل. مع العلم أن كثيرا من العلماء يطلقون فتاوى، في بلد ويعارضهم علماء في بلد آخر، كما حصل ذلك عند حرب الخليج الأولى والثانية، في إيران والعراق والبلدان العربية. ولكني أريد أن أصارح بعض الاخوة الاعزاء وأعلنه على الملأ أنه لو كان صدام حسين كافرا (والعياذ بالله لاني رايته وهو يشهد) ، وكما يصر على ذلك البعض ، فإن قيادته للعراق عندنا أولى من قيادة القبوريين ، الذين يطوفون بالقبور، ويستغيثون بالموتى ويدعونهم من دون الله، ويُكَفِّرون أصحابَ الرسول صلى الله عليه وسلم، الذين لا دين لنا إلا بما نقلوه لنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، من كتاب الله وسنتة.
والذين بفضلون أئمتهم على جميع رسل الله وملائكته، قديما وحديثا، ولعل آخرهم الخميني في كتابه " الحكومة الإسلامية" ويعتقدون بأن كتاب الله الموجود بين أيدينا ناقص، كما ثبت ذلك في كتاب الكافي، وهو من أصح الكتب عندهم، ويقارنه علماؤنا بصحيح البخاري عندهم، وهم يخدعوننا ويخدعون شابنا بالتقية. ومعاملتهم لأهل السنة في إيران تفطر قلوبنا. المتتبع لأنشطة الرافضة في الخليج والكويت يجد فيها شواهد على صحة الخطة التي ساروا عليها في الخليج خلال نصف قرن ، وبصورة أوضح فإن نشاط الرافضة في الكويت خاصة ترجمة أمينة لخطتهم .. ومساجد الرافضة وحسينياتهم قامت رغما عن كبار المسؤولين في وزارة الأوقاف أو في البلدية ، ودون أن يخضع معظمها حتى للاجراء العادي الذي يقوم به أي مواطن اذا أراد بناء مسكن له .نعود مرة ثانية لنسأل : هل يملك السنة في الكويت تسعة مراكز للنساء ؟ والجواب : لا يملكون حتى مركزا واحدا .هل يعلم المسلمون السنة أن في هذا البلد الصغير في الكويت وحده أكثر من مائة مركز للرافضة ، وتوجيه هذه المراكز والتخطيط لها يأتي _ سابقا ولاحقا _ من قم وحدها ؟! .هذا يحدث في بلد لا تتجاوز نسبة المواطنين الشيعة فيه 20% ، وقد حازوا على الجنسية بطرق غير مشروعة وهم أعاجم ايرانيون !! .ثم يأتي من يقول :الشاه وحده كان سبب توتر العلاقات ما بين ايران ودول الخليج . وهذا القول ليس صحيحا فتوتر العلاقات ازداد بعد قيام ثورة الخميني ، والخطر ينطلق من هذه الأوكار : الحسينيات والمساجد ، وفيها تلتقي جميع فئات الرافضة .. وهي تابعة للحوزات العلمية في قم ، وليست تابعة للشاه _ هكذا كانت وهكذا هي اليوم _ والتخطيط لها كان قبل قيام الثورة الخمينية ، ومنها انطلق أحمد عباس المهرى يهدد ويتوعد وهذا غير باقي الدول الخليجية .هؤلاء كنا نود ألا ننكأ جراحنا معهم اليوم، ونحن في أمس الحاجة إلى مقارعة عدونا الصليبي اليهودي الرافضي المشترك .
نعم كما فعل ابن العلقمي في خيانته للمسلمين في بغداد، وتعاونه مع الوثنيين بقيادة "هولاكو" واليوم من أتباعه يتعاونوا مع أمريكا واليهود علينا، والعمائم السود تطوف بالبيت الأبيض في واشنطن، وينامون في فنادق "لندن" ينتظرون دقات ساعة بقبن في الفنادق، ليهرولوا إلى الاجتماع بالاستخبارات الغربية، التي تخطط للهجوم على الخليج نفسها ، تحمل دباباتها قرضايات جديده! وحيث إن كثيرا من القراء، قد لا يعرفون الفظائع التي فعلها ابن العلقمي بأهل السنة مع المجرم "هولاكو" أسوق هذه القطعة من كتاب واحد من كتب التاريخ، ليفهموا لما ذا ذكرته:
فقد قال ابن كثير رحمه الله عن هولاكو وابن العلقمي:
"ووصل [أي هولاكو]بغداد بجنوده الكثيرة الكافرة الفاجرة الظالمة الغاشمة، ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، فأحاطوا ببغداد من ناحيتها الغربية والشرقية وجيوش بغداد في غاية القلة، ونهاية الذلة، لا يبلغون عشرة آلاف فارس، وهم وبقية الجيش كلهم قد صرفوا عن إقطاعياتهم، حتى استعطى كثيرمنهم في الأسواق وأبواب المساجد. وأنشد فيهم الشعراء قصائد يرثون لهم، ويحزنون على الإسلام وأهله. وذلك كله عن آراء الوزير ابن العلقمي الرافضي، وذلك أنه لما كان في السنة الماضية كان بين أهل السنة والرافضة حرب عظيمة، نهبت فيها الكرخ ومحلة الرافضة، حتى نهبت دور قرابات الوزير، فاشتد حنقه على ذلك، فكان هذا مما أهاجه على أن دبر على الإسلام وأهله، ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه، منذ بنيت بغداد وإلى هذه الأوقات. ولهذا كان أول من برز إلى التتار هو، فخرج بأهله وأصحابه وخدمه وحشمه، فاجتمع بالسلطان هلاكوخان لعنه الله. ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة، على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة، فاحتاج الخليفة إلى أن خرج في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والصوفية ورؤوس الأمراء والدولة والأعيان. فلما اقتربوا من منزل السلطان هولاكوخان، حجبوا عن الخليفة إلا سبعة عشر نفسا، فخلص الخليفة بهؤلاء المذكورين وأنزل الباقون عن مراكبهم ونهبت، وقتلوا عن آخرهم. وأحضر الخليفة بين يدي هولاكو، فسأله عن أشياء كثيرة ....ثم عاد إلى بغداد وفي صحبته خوجة نصير الدين الطوسي والوزير ابن العلقمي وغيرهما.
والخليفة تحت الحوطة والمصادرة، فأحضر من دار الخلافة شيئا كثيرا من الذهب والحلي والمصاغ والجواهر والأشياء النفيسة. وقد أشار أولئك الملأ من الرافضة وغيرهم من المنافقين على هولاكو أن لا يصالح الخليفة وقال الوزير متى وقع الصلح على المناصفة، لا يستمر هذا إلا عاما أو عامين ثم يعود الأمر إلى ما كان عليه، قبل ذلك وحسنوا له قتل الخليفة. فلما عاد الخليفة إلى السلطان هولاكو أمر بقتله، ويقال إن الذي أشار بقتله الوزير ابن العلقمي والمولى نصير الدين الطوسي.... فباءوا بإثمه وإثم من كان معه من سادات العلماء والقضاة، والأكابر والرؤساء والأمراء وأولى الحل والعقد ببلاده.... ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان، والمشايخ والكهول والشبان، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقِنَى الوسخ وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون" [انتهى النص المقصود من البداية والنهاية لابن كثير [(13/200] هذا ما فعله ابن العلقمي، وما نخشى أن يفعله خلفه، وهو سبب ذكرنا له. وإني أنصح الإخوة القراء باقتناء كتابين مهمين، لعالمين جليلين، تابا من عقيدة الرفض، وكتبا ما برآ به ذمتهما، وخرجا عن لعن من كتم ما أنزل الله... وهما "آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي" الذي نال ما نال من الأذى في بلاده إيران، من سجن وإهانات، ومنع كتبه من الطباعة... يسمى كتابه: " كسر الصنم" وهذه معلومات عنه.
http://www.alsaha.com/sahat/Forum2/HTML/000113.html
http://www.khayma.com/fnoor/artcl01.htm
http://www.khayma.com/fnoor/fn0041.حتم
هل يجب الجهاد ضد العدوان على العراق؟ ونصه "نعم بدون تردد ، فالمجاهد الذي يدفع عن الإسلام وأهله، له نيته... فقد يتفق المجاهدون الذين عندهم تردد في الراية هل هي كافرة أو غير كافرة، على تنصيب قيادة خاصة بهم، دون أن يعلنوا عنها، ويمكن أن يقاتلوا مع قيادة البلد، ولو كانت عندهم كافرة، لأنه لا مجال لدفاعهم عن بلدهم إلا ذلك، وهذه هي الضرورة التي يجب على المسلم اعتقادها، وليست ضرورة القتال تحت راية اليهود والصليبيين. ومعلوم عند العلماء أنه إذا تعارضت مفسدتان، وجب ارتكاب أخفهما، والأخف هنا هو قتال المعتدي الأجنبي على الشعب المسلم، هذا إذا فرض أن القيادة العراقية كافرة، كما يصر على ذلك بعض الاخوة هداهم الله . والعجيب هنا أنه يقلب الأمر فيرى أن احتلال الصليبيين واليهود لأرض العراق، أخف، وأن الضرورة تقتضي القتال تحت راية أمريكا، وهو أمر يدعو إلى العجب .
أن حالة الرئيس صدام أنه مسلم ويجب عدم تكفيره من اعدائه الحاقدين عليه ، للأسباب الآتية: السبب الأول: أنه يذكر اسم الله في خطبه، ويسرد آيات كثيرة. وبحسب الظاهر هو مؤمن بما يظهره ، ونقول لمن قال غير ذلك: "هلا شققت عن قلبه"؟ السبب الثاني: أنه أكثر من بناء المساجد، ورفع حصص المواد الإسلامية في المدارس، كما ذكر لي ذلك بعض العلماء العراقيين، من أصدقائي وغير أصدقائي ، الذين كانوا كغيرهم من العلماء يرون تكفيره. السبب الثالث: أنه بعد حرب الكويت، كلف كبار موظفيه بدراسة الثقافة الإسلامية على أيدي بعض العلماء، ذكر لي ذلك الصديق السابق الذكر. السبب الرابع: أنه فتح المجال للعلماء والدعاة، للقيام بالتعليم والدعوة والمحاضرات في المساجد. السبب الرابع: لا يجوز تكفير من أعلن الإسلام إلا بدليل يقيني يدل على أنه أتى بما ينافي الإسلام ، وبعد كل هذا تقولون أن من امن بفكر البعث فهو كافر فهذا هو منتهى ظلم الانسان لنفسه ، لو كان الشهيد صدام يعلم أن البعث وفكره مناقضا للاسلام وشريعته وان توبته باطلة لأنه مازال يتبع فكر البعث الكفري لنبذه من اول لحظه توبته ، لكنه بقى مستمرا في فكره البعثي وجعله طريقا لوحدة امته وطريقا لتحرير فلسطين ولم يجعله دينا خاصا للبعثيين يتعبدون به بعد القرأن الكريم .
وربما سيخرج علينا من يقول انه في زمانه كان يقتل من يعارضه، ويضيق الخناق على الناس في الأمور السياسية، فنقول: هذه آثام وكبائر، يطلق على صاحبها: مؤمن ناقص الإيمان... أو فاسق أو ظالم... وقد كان الحجاج بن يوسف الثقفي، سفاكا للدماء، مذلا للعلماء... ومع ذلك لم يكفره الصحابة، بل صلى بعضهم وراءه.!!!
وهذه الآثام ليست خاصة به، بل كثير من حكام العرب مثله، بل بعضهم الآن أشد منه، في التضييق على المسلمين، حيث يتابعون من يصلي الفجر، أو يداوم على صلاة الجماعة في المساجد، فيدخلونهم السجون والمعتقلات، وقد يقضون عليهم بالاغتيالات، دون أن يعلم عنهم أهلوهم... والذين يُكَفِّرون بالكبائر هم الخوارج، أما أهل السنة والجماعة فلا يكفرون بها، بل يقولون: إن أمر صاحبها إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه ابتداء، وإن شاء عذبه، ثم أدخله الجنة، وجاء في أحاديث الشفاعة، يخرج من النار من كان في قلبه ذرة من إيمان... ومع ذلك كله نقول: مرة أخرى: لو فرضنا انه كافر ، فشره مع عِظَمِه وخطورته، أخف من الشر المترتب على احتلال الصليبيين واليهود والرافضة.
وإذا قلنا: إن القتال تحت راية أمريكا الصليبية تقتضيه الضرورة، فيلزمنا أن نعممه على غالب رؤساء الدول العربية، للتشابه بينهم وبين حاكم العراق، فنصبح بذلك جنودا سامعين مطيعين لليهود والنصارى والرافضة في إفساد البلدان العربية والإسلامية كلها. وإني – مع كل ما ذكرته في هذا الرد – لا أبرئ نفسي من الخطأ، فلا عصمة إلا لرسل الله صلى الله عليهم وسلم، ولو تبين لي خطأي فسأعلنه بدون تردد.
وأقول: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
تعليق على مقال