الى كل مسلم غيور على الاسلام
الى الاخ العزيز ابو سمية
شكرا لك وبارك الله فيك
بدايةً نحن لسنا في منبر محاكمة واتهام ودفاع .. نحن في موقع عربي و رأي حر فيه يعرض كل محاور وجهة نظره القابلة للنقد والتفنيد ، ولا شك أن كل صاحب رأي سيدعم وجهة نظره بالحجة والبراهين التي قد يقتنع بها الأخرون وقد يرفضونها ، او يفندونها باقوى منها ، أويعتمدون – البعض غير المتمكن - اسلوب المناكفة بالعناد ، ليس إلا
وبعد
اما بخصوص مسئلت الجهاد وهو كما يلي
لاشك أن الجهاد هو من أهم الفرائض في الدين الإسلامي وقد تم ذكر الجهاد عشرات المرات في القرآن الكريم، بل أن الكثير من فقهاء المسلمين يعتبرون الجهاد أهم من طاعة الوالدين! على السائل أن يتحرى من الجهة التي يثق بها عن حاجة المجاهدين إلى الرجال المقاتلين ، فإن كانت الحاجة قائمة فهذا الجهاد فرض عين لا يستأذن فيه الوالدان ، فيجوز له أن يخرج من غير إذن والدته ولا يعتبر عاقاً ، لأن فرض العين مقدم على طاعة الوالدين ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، أما إذا كانت حاجةُ المجاهدين للرجال غيرَ قائمةٍ وإنما الحاجة للأسلحة الحديثة فعليه أن يجاهد بماله ، وإذا أراد أن يجاهد بنفسه في هذه الحال فعليه أن يستأذن والديه ، فإن أذنا له فبها وإلاَّ فعليه طاعتهما ، لأن فرض الكفاية يترك لطاعة الوالدين وفي جميع الأحوال يجب عليه إن كان قادراً أن يوفر لزوجته وأولاده ما يكفيهم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول » . والله أعلم
والمشكلة الكبرى تقع في أن تعريف الجهاد لدى المسلمين هو قتال الكفار وغير المسلمين بصفة عامة ودون اشتراط أن يكون المسلمين في موقف دفاع، فمثلا نجد في تفسير بن كثير مايلي:
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " أَيْ مِنْ الْأَرْض وَهَذَا عَامّ وَالْمَشْهُور تَخْصِيصه بِتَحْرِيمِ الْقِتَال فِي الْحَرَم بِقَوْلِهِ " وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ " وَقَوْله " وَخُذُوهُمْ " أَيْ وَأْسِرُوهُمْ إِنْ شِئْتُمْ قَتْلًا وَإِنْ شِئْتُمْ أَسْرًا وَقَوْله " وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلّ مَرْصَد " أَيْ لَا تَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ وِجْدَانكُمْ لَهُمْ بَلْ اِقْصِدُوهُمْ بِالْحِصَارِ فِي مَعَاقِلهمْ وَحُصُونهمْ وَالرَّصْد فِي طُرُقهمْ وَمَسَالِكهمْ حَتَّى تُضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ الْوَاسِع وَتَضْطَرُّوهُمْ إِلَى الْقَتْل أَوْ الْإِسْلَام
وهذا هو تفسير بن كثير لآية أخرى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ
لَمَّا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِ الْمَحَارِم وَفِعْل الطَّاعَات أَمَرَهُمْ بِقِتَالِ الْأَعْدَاء مِنْ الْكُفَّار وَالْمُشْرِكِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم وَالتَّارِكِينَ لِلدِّينِ الْقَوِيم وَرَغَّبَهُمْ فِي ذَلِكَ بِاَلَّذِي أَعَدَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيله يَوْم الْقِيَامَة : مِنْ الْفَلَاح وَالسَّعَادَة الْعَظِيمَة الْخَالِدَة الْمُسْتَمِرَّة الَّتِي لَا تَبِيد وَلَا تُحَوَّل وَلَا تَزُول فِي الْغُرَف الْعَالِيَة الرَّفِيعَة الْآمِنَة الْحَسَنَة مَنَاظِرُهَا الطَّيِّبَة مَسَاكِنهَا الَّتِي مَنْ سَكَنَهَا يُنَعَّم لَا يَيْأَس وَيَحْيَا لَا يَمُوت لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ.
ولعلنا نلاحظ أيضا أنه لم يوجد أي تخصيص في الجهاد بجعله دفاعيا.
والحقيقة أن القرآن الكريم يحتوي على حوالي 36 آية تحض وتأمر بالجهاد ولم أجد في تفسير أيّ منها مايدل على أن الجهاد يكون فقط للدفاع عن الدين بل وجدت أنه محاربة غير المسلمين بشكل عام.
ومن أطرف ماقرأته بخصوص الجهاد هو ماكتبه شيخ الإسلام بن تيمية هو ماكتبه في كتابه الشهير "الصارم المسلول" والذي يقول فيه:
فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف ، أو في وقت هو فيه مستضعف ، فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين ، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين , وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
وبالتالي فهناك تعريفان مختلفان تماما للجهاد:
1- التعريف الأول يقول إن الجهاد هو بذل كل السبل (بما فيها القوة العسكرية) لنشر دين الإسلام وللدفاع عنه وقت الحاجة.
2- التعريف الثاني (كما أسمعه من دعاة اليوم) يقول إن الجهاد هو بذل كل السبل (بما فيها القوة العسكرية) للدفاع عن دين الإسلام (مع إغفـال المقطع المنادي بنشر الدين). بل أن بعض الدعاة قد تمادى وقال إن مفهوم الجهاد هو جهاد النفس لطاعة الله والامتناع عن المعاصي.
وللأسف الشديد فإن التشريعات الإسلامية والتاريخ الإسلامي يؤكدان أن المقصود بالجهاد هو التعريف الأول (أي القتال من أجل نشر الإسلام)، وهاهي الدلائل على ذلك:
1- الآيات المذكورة عاليه والتي تأمر المسلمين بقتال غير المسلمين دون اشتراط أن يكون ذلك دفاعا عن النفس.
2- معظم غزوات الرسول والتي كانت هجومية (باستثناء غزوة الخندق).
3- تاريخ الخلفاء الراشدين الذين امتثلوا لأوامر الله بخصوص الجهاد فقاموا بفتح
(أي غزو) دول وحضارات بكاملها مثل مصر وفارس والعراق والشام وأسبانيا وآسيا الوسطى وأجزاء من أوروبا. وفي كل الأحوال كانوا إما ينصبون حاكما عربيا (أي من مسلمي يثرب) على تلك المناطق أو يكتفون بالإبقاء على الحاكم الأصلي للبلاد مع ضرورة قيامه بإخراج الخراج والجزية للمسلمين العرب.
ولذلك ملئت قلوب أعداء الإسلام رعباً من الجهاد .
جاء في مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية : إن شيئاً من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي ، ولهذا الخوف أسباب منها أن الإسلام منذ ظهر بمكة لم يضعف عددياً بل دائما في ازدياد واتساع . ثم إن الإسلام ليس ديناً فحسب ، بل إن من أركانه الجهاد اهـ .
وقال روبرت بين : إن المسلمين قد غزوا الدنيا كلها من قبل وقد يفعلونها مرة ثانية اهـ .
وقد أراد المستشرقون الطعن في الإسلام بأنه انتشر بالسيف .
وألف المستشرق توماس أرنولد كتابه (الدعوة إلى الإسلام) يهدف منه إلى إماتة الروح الجهادية عند المسلمين ، وبرهن بزعمه على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف ، وإنما انتشر بالدعوة السلمية المتبرئة من كل قوة .
وقد وقع المسلمون في الفخ الذي نُصِبَ لهم ، فإذا سمعوا من يتهجم على الإسلام بأنه انتشر بالسيف من المستشرقين ، قالوا : أخطأتم واسمعوا الرد عليكم من بني جلدتكم ، فهذا توماس يقول كذا وكذا .
وخرج الانهزاميون من المسلمين يدافعون عن الإسلام ، وأرادوا تبرئة الإسلام من هذه الفرية على زعمهم ، فنفوا أن يكون الإسلام انتشر بالسيف ، ونفوا مشروعية الجهاد في الإسلام إلا على سبيل الدفاع فقط ، وأما جهاد الطلب فلا وجود له عندهم . وهذا خلاف ما قرره أئمة الهدى علماء المسلمين ، فضلا عن مخالفته للقرآن والسنة .
قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (28/263) :
"فالمقصود أن يكون الدين كله لله ، وأن تكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الله اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه ، وهكذا قال الله تعالى : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه ثم قال تعالى : ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ) فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف. وقد روى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا يعنى السيف من عدل عن هذا يعنى المصحف اهـ .
وقال ابن القيم رحمه الله في "الفروسية" (ص 18) :
( وبعثه الله تعالى – يعني النبي صلى الله عليه وسلم - بالكتاب الهادي ، والسيف الناصر ، بين يدي الساعة حتى يعبد سبحانه وحده لا شريك له، وجعل رزقه تحت ظل سيفه ورمحه . . . فإن الله سبحانه أقام دين الإسلام بالحجة والبرهان ، والسيف والسنان ، كلاهما في نصره أخوان شقيقان اهـ .
وهذه بعض أدلة الكتاب والسنة والتي تدل دلالة بينة واضحة على أن السيف كان من أهم الأسباب التي أدت إلى انتشار الإسلام :
1- قال الله تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج /40 . وقال : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) البقرة /251 .
2- وأمر الله تعالى بإعداد العدة لمجاهدة الكفار وإرهابهم ، قال تعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) الأنفال /60 .
فلو كان الإسلام لا ينتشر إلا بالدعوة السلمية فقط ، فمم يخاف الكفار ؟ أمن كلام يقال باللسان فقط ؟ وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) وهل يرعب الكفار أن يقال لهم أسلموا ، فإن لم تسلموا فأنتم أحرار فيما تعتقدون وتفعلون . أم كان يرعبهم الجهاد وضرب الجزية والصغار . مما يحملهم على الدخول في الإسلام لرفع ذلك الصغار عنهم .
3- وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الإسلام دعوة مقرونة بالسيف ، ويأمر بذلك قواده، لعل الناس إذا رأوا القوة وجد المسلمين في الدعوة إلى دينهم تزول عنهم الغشاوة .
روى البخاري (3009) ومسلم (2406) عن سَهْل بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ : لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ فَقَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ فَقِيلَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الراية . فَقَالَ : أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟ فَقَالَ : انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ .
وروى مسلم (3261) عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تَمْثُلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ . . . فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ . . . الحديث .
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أمراءه أن يدعو الكفار إلى الإسلام وهم يرفعون السيوف فوق رؤوسهم ، فإن أبوا الإسلام دفعوا الجزية وهم أذلة صاغرون ، فإن أبوا فما لهم إلا السيف ( فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ) .
4- وقال صلى الله عليه وسلم : ( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) أحمد (4869) . صحيح الجامع (2831) .
وكون السيف والقوة من أسباب انتشار الإسلام ، هذا لا يعيب الإسلام ، بل هو من مزاياه ومحاسنه أنه يلزم الناس بما فيه نفعهم في الدنيا والآخرة ، وكثير من الناس يغلب عليهم السفه وقلة الحكمة والعلم، فلو تُرِك وشأنه لعمي عن الحق ، ولانغمس في الشهوات ، فشرع الله الجهاد لرد هؤلاء إلى الحق ، وإلى ما فيه نفعهم ، ولا شك أن الحكمة تقتضي منع السفيه مما يضره ، وحمله على ما فيه نفعه .
وروى البخاري (4557) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) قَالَ : خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ [أي كنتم أنفع الناس للناس] تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ. وهل يؤتى بالناس في السلاسل من غير جهاد ؟!
وهذا مما يُمدح عليه الإسلام ولا يذم ، فعلى الانهزاميين ( أن يتقوا الله في مسخ هذا الدين ، وإصابته بالهزال بحجة أنه دين السلم والسلام . نعم ، إنه دين السلم والسلام ، ولكن على أساس إنقاذ البشرية كلها من عبادة غير الله ، وإخضاع البشرية كافة لحكم الله ، إنه منهج الله وليس منهج عبد من العبيد ولا مذهب مفكر من البشر حتى يخجل الداعون إليه من إعلان أن هدفهم الأخير هو أن يكون الدين كله لله . إنه حين تكون المذاهب التي يتبعها الناس مذاهب بشرية من صنع العبيد وحين تكون الأنظمة والشرائع التي تصرف حياتهم من وضع العبيد أيضاً فإنه في هذه الحالة يصبح لكل مذهب ولكل نظام الحق في أن يعيش داخل حدوده آمنا ما دام أنه لا يعتدي على حدود الآخرين ويصبح من حق هذه المذاهب والأنظمة والأوضاع المختلفة أن تتعايش وألا يحاول أحدها إزالة الآخر . فأما حين يكون هناك منهج إلهي وشريعة ربانية وإلى جانبه مناهج ومذاهب من صنع البشر فإن الأمر يختلف من أساسه ، ويصبح من حق المنهج الإلهي أن يجتاز الحواجز البشرية ويحرر البشر من العبودية للعباد . . . ) فقه الدعوة لسيد قطب (217-222) . بتصرف يسير .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (12/14) : "الإسلام انتشر بالحجة والبيان بالنسبة لمن استمع البلاغ واستجاب له ، وانتشر بالقوة والسيف لمن عاند وكابر حتى غُلِب على أمره ، فذهب عناده فأسلم لذلك الواقع" اهـ .
http://www.islam-qa.com/ar/ref/43087
والله تعالى أعلم .
فنحن ليس لناء الحق في الحكم على الآخرين
فليس دليل على نعته بانه العن من اليهود انه قتل من قتل من الناس
فهناك حديث يقول بما معناه ان الرسول (ص) قال
ان شخص قتل 99 نفس فاراد ان يتوب فذهب الى احد العلماء فقص عليه قصته وقال عل لي من توبه
فاجابه العالم ليس لك من توبة وانت قتلت 99 فقال مادام ليس لي توبة فاكمل بك الميه
فقتله ثم ذهب الى عالم اخر فقص عليه قصته وقال هل لي من توبه فقال ان الله يقبل توبة العبد ولو كان ذنوبه مثل زبد البحر
ولكن انصحك بان تذهب من القريه التي انت فيهاء الى قريه اخرى صالح اهلهاء فذهب ولكنه مات قبل ان يبلغ تلك القريه
فتنازعت عليه ملائكة الرحمه وملائكة العذاب
ملائكة الرحمه تقول انه تاب
وملائكة اعذاب تقول انه قتل مئة نفس واتاهم ملك وقاللهم قيسوا المسافه بين القريتين
فأن كان اقرب الى القريه الصالحه فتاخذه ملائكة الرحمه
وان كان اقرب الى القريه التي اتى منهاء فتاخذه ملائكة العذاب فعند القياس وجدوه اقرب الى القرية الثانيه (بشبر) فأخذوه ملائكة الرحمه
ودخل الجنه وهو لم يسجد لله سجدة
فعلى هذاء لا نستطيع الحكم على الاخرين
والى كل مسلم غيور على الاسلام
اولا اخي الكرم لاتجعل حقدك على شخص بعينه يجعلك تقول الاقاويل على من مدحه او قال فيه خيرا انت طعنت بشرعية الشيخ عائض لانه فقط مدح صدام حسين وانت انسان كفرة صدام حسين بناء على فتوة بن بااااز ولكن الوظع تغير والزمن تغير عندما اصدر بن باز الفتوى وما حصل في العراق مؤخرا فكيف تكفر شخصا اخر ما قاله الشهاده كيف تكفر شخصا لاتعلم ما حصل بينه وبين ربه خلال فترة أسره الطويله بيد الامريكان كيف تكفر شخصا على قولك انت بأن الشيعه من زمان حقدهم على السنه ولكن اسألك سؤال هل فعلت الشيعه بالسنه من مصائب مثل ما حصل عندما ذهب العراق ومعه صدام فيأخي الكريم عائض القرني لانملك أنا و انت ربع ولا قطره من علمه فكيف مدح في صدام وأكرر وأقول لك بأن الفتوى تتغير مع الزمن والوقت وهذا بأجماع كل العلماء ففتوة بن باز أتت في وقت لا امريكا في العراق ولا الشيعه يصولوا و يجولوا في العراق وربي يقبل التوبه من العبد مهما كان خطأه وذنبه وهل نعترض على هذا ؟ وأسمع يأخي الكريم فتوة الشيخ عبدالعزيز الفوزان في أمر أعدام صدام حسين.
وأخيرا
لماذا تضيق بعض النفوس عندما يدعو المسلمون لمسلم بالجنه؟ وهل الجنه حكرا على من تحبون؟
انسان مسلم خلط عملا فاسدا وعملا طيبا وكانت اخر كلامه من الدنيا الشهادتان فما علينا الا ان نرجو له الجنه وحسابه مع ربه وربه اكرم منا.
ان الذين ارادوا النيل من شعور المسلمين يوم العيد وارادوا ان يظهر صدام في وضع ضعف وخور باؤا بالفشل وردوا بغيضهم لم ينالوا من الرجل شيئاً بل بالعكس اسدوا له خدمه لم يكن ليحلم بها واثبت هو شجاعه منقطعة النظير لا يمكن ان تكون الا لمثله بطلا ومات مرفوع الرأس ورجعوا جلاديه بالخزي والعار على افتراءاتهم.اتركوا الامر لله سبحانه وتعالى الم تروا صدام وهو يصلي او يحج او يعتمر او يقراء القران او يستشهد بالشهادتين ؟ اذن اتركوا الامر لله وهو الكفيل بهذا الامر .ولا حول ولا قوة الا بالله
أسأل الله تعالى أن ينصر أهل العراق المسلمين على الامريكان وأعوانهم ، و أن يدمر كل من اراد بالاسلام سوءاً و أن يجعل كيده في نحره و ان يجعل تدميره تدميراً...أمين يا رب العالمين
تعليق على مقال