بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

من يحدد السؤال يتحكم في الجواب ومن يختار الموضوع يتحكم في النقاش

2026-09-22 56 قراءة مختلفات فوزي مسعود
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
- من يختار مواضيع نقاشاتنا الفكرية والثقافية والسياسية، إذ مواضيع من نوع: الدولة المدنية، الحرية الشخصية، حرية المرأة، موقفك من الديموقراطية...... من قرر أنها مواضيع يجب أن تُناقش وأن تكون محورا رئيسيا في نقاشاتنا ولقاءاتنا الإعلامية، وأننا مطالبون بالإجابة عنها وإبداء رأينا فيها

- هل كل موضوع مطروح يجب أن يُناقش، وهل كل سؤال يجب أن يُجاب عنه

- من قرر مواضيع معارف الإنسانيات في تعليمنا (التاريخ، الفلسفة...)، هل كلها مواضيع تهمنا، أم أن التعليم استورد لنا قضايا ومشاكل، وتم توظيفها لنقل أفق تصوري غرضه الاقتلاع والتحويل الذهني للإلحاق بالمجال الغربي

--------------

- كل كلام مبني بالضرورة على فرضيات صوابية وجود، وهي تسبق تفاصيله الفعلية واقعا، أي إن هناك مستويين لتناول أي مسألة: القبلي، المتعلق بالتصميم، والبعدي، المتعلق بالتفاصيل التقنية

- الناس تتعامل مع الواقع، أي تتحرك مباشرة في المساحة البعدية، ولذلك لا ينظرون إلى فرضيات وشروط الوجود، ولا إلى الفكرة المؤسسة، اي الناس تبّع بالضرورة لتأسيسات وجدوا فيها رغما عنهم

- والتعليم، باعتباره أحد دوائر أدوات التشكيل الذهني، يكرّس هذا التناول البعدي، لأن معارف الإنسانيات في طبيعتها حقول بعدية، لا تقول بغير النظر إلى الواقع، أي قبوله ودراسته
لذلك يساهم التعليم في تكريس الواقع وتأسيساته، ويروّض الناس ويعوّدهم على التسليم بمسار النظر في اتجاه واحد، وهو البعدي، أي الموجود

- هذا يجعل التحرك في المساحة البعدية، أي نقاش الواقع وتناوله، خاضعا بالضرورة للتحكم وسيطرة الغير ابتداء، وهو نوع من التوجيه الذهني يتعلق بزاوية النظر وبفرضيات الإيجاد

- أي سؤال إنما يتحرك في المساحة البعدية، وهو بالتالي منضبط بزاوية وبفرضية ما. لذلك، من يطرح السؤال إنما يضيّق زاوية النظر ويسقّف مجال الممكنات

- الضبط والتحكم في الناس المتضمَّن في السؤال يحصل من خلال اختيار الموضوع أساسا، لأن ذلك ممكن من ممكنات لانهائية، وترجيح واحد عن غيره يلزمه مرجّح خارجي عن ممكنات الموضوع، وهذا لا يكون إلا بنوع من التحكم، وهو التوجيه الذي يقوم به صاحب السؤال الذي يختار الموضوع

- لما كان السؤال وموضوع التناول هو نظرا بعديّا، فإنه يحمل تأطيرا سابقا. لذلك، إن أثبتنا عدم صوابية النظر الاولي، فإن السؤال أو موضوع النقاش يمكن أن يكون أساسا فاسدا لفساد منطلقاته، و"ما لا يجوز لا تصح تفاصيله"، حسب قانون الصوابية، وهو القانون الثالث لمنهج النمذجة الفكرية "منهج"
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال