بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

مراسيم عاشوراء استنزاف أموال العراق وعقول شعبه

2026-08-05 15 قراءة مختلفات علي الكاش
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
المقدمة
قال عمر بن الخطاب (رض) في كتاب لقائده أبي عبيدة بن المثنى حين وجهه الى فتح بلاد فارس" أنك تقدم على أرض المكر والخديعة والخيانة والحيرة، تقدم على أقوام قد جرءوا على الشرّ فعلموه وتناسوا الخير فجهلوه فانظر كيف تكون". (تأريخ ابن خلدون2/406).
اليس من العجب ان عرف السلف طباعهم وصفاتهم منذ عدة قرون، وجهله الخلف؟ أمر يثير الحيرة والدهشة معا! فعلا أشر خلف لخير سلف.
ـ قال ابن الحجاج:
يا دولة الْحزن الَّتِي خسفت بأيام السرُور
يَا ضجة الصخب المصدع ذِي التَّنَازُع والشرور
(يتيمة الدهر3/43).
...

نبذة تأريخية
ذكر د. علي شريعتي وهو شيعي فارسي متخصص في دراسة الأديان" كل هذه المراسيم والطقوس الاجتماعية والعرفية هي صيغ مقتبسة مما هو عند النصارى في أوروبا، وقد بلغت هذه الظاهرة حداً من السذاجة، بحيث أن الاقتباس يتم بصورة حرفية دون أدنى تغيير. فقد استحدث الصفويون منصباً وزارياً جديداً باسم وزير الشعائر الحسينية، وقد قام هذا الوزير بجلب أول هدايا الغرب لإيران في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وكان هذا أول تماس حضاري بين إيران والغرب، وليس كما يقال من أن هذا الارتباط والتماس حصل في القرن التاسع عشر من خلال استيراد المطابع والصحف والمؤسسات والشخصيات الثقافية. فقد ذهب وزير الشعائر الحسينية إلى أوروبا الشرقية وكانت تربطها بالدولة الصفوية روابط حميمة يكتنفها الغموض، وأجرى هناك تحقيقات ودراسات واسعة حول المراسم الدينية والطقوس المذهبية والمحافل الاجتماعية المسيحية وأساليب إحياء ذكرى شهداء المسيحية والوسائل المتبعة في ذلك حتى أنماط الديكورات التي كانت تزين بها الكنائس في تلك المناسبات، واقتبس تلك المراسيم والطقوس وجاء بها إلى إيران، حيث استعان ببعض الملالي لإجراء بعض التعديلات عليها لكي يصلح استخدامها في المناسبات الشيعية، وبما ينسجم مع الأعراف والتقاليد الوطنية المذهبية في إيران. مما أدى بالتالي إلى ظهور موجة جديدة من الطقوس والمراسم المذهبية لم يعهد لها سابقة في الفلكلور الشعبي الإيراني، ولا في الشعائر الدينية الإسلامية. ومن بين تلك المراسيم النعش الرمزي والضرب بالزنجيل والأقفال والتطبير واستخدام الآلات الموسيقية وأطوار جديدة في قراءة المجالس الحسينية جماعة وفرادى، وهي مظاهر مستوردة من المسيحية بحيث يستطيع كل إنسان مطلع على تلك المراسيم أن يشخّص أن هذه ليست سوى نسخة من تلك". (التشيع العلوي والتشيع الصفوي).
كما ذكر إبراهيم الحيدري" الاحتفالات والتجمعات حول قبور الأئمة، لم تكن عادات راسخة ذات شعائر وطقوس دينية ثابتة، وإنما كانت مجرد تجمع عدد من الأتقياء من الشيعة الأوائل حول قبر الحسين في كربلاء لقراءة الفاتحة والترحم عليه". (تراجيديا كربلاء/52).

ذكر العلامة الشيعي هاشم معروف الحسيني " هذه الزيادات قد أدخلت عن طريق الأقطار الشيعية، بعد أن حكمها الشيعة، وغلب على أهلها التشيع كإيران وافغانستان وغيرهما من الأقطار التي تسربت اليها عادات الهنود القدامى كالضرب بالسلاسل بالحديدية والسيوف وما الى ذلك من المظاهر التي لا يقرها الشرع". (من وحي الثورة الحسينية/174).
ذكر الشيخ حسين الراضي" يمكن لبعض قراء تعزية الإمام الحسين (ع) بقصد الارتزاق، ويوضع ما يشاء (من أحاديث) لأجل التكسب". (كتاب المؤامرة الكبرى على مدرسة أهل البيت/322). المفارقة ان المُصدرين لهذه الطقوس (ايران وأفغانستان والاوربيين) تركوها ونبذوها، والعراقيون التزموا بها وقدسوها!
لكن السؤال المهم: لماذا لا يقوم النظام الشيعي في ايران بأحياء مراسيم عاشوراء، او على اقل تقدير مراسيم ميلاد وموت الرضا، كما يفعل في النيروز؟ هل يعلم شيعة العراق بأن عطلة العيدين الأضحى والفطر في ايران يوميا فقط، في حين ان عيد النيروز يستمر لمدة اسبوع، ويحتفلوا بإشعال النيران في الطرق (مراسيم مجوسية) ويرقصون حولها كالسحرة؟
...
في إطار الاستعدادات لزيارة أربعينية الإمام الحسين بن علي، أقر مجلس الوزراء العراقي في 23/7/2026 تخصيص (52.5) مليار دينار لدعم الخطة الخدمية، إلى جانب استئجار 2400 حافلة لتعزيز عمليات نقل الزائرين وتنفيذ خطة التفويج العكسي بعد انتهاء الزيارة، فضلاً عن تسخير الباصات والمركبات الحكومية لهذا الغرض.

نتائج الزيارات في عاشوراء.
ـ انها اول سياحة في العالم ذات مردود مالي عكسي للبلد، بدلا من ان ترد للحكومة إيرادات بالمليارات من الدولارات عن السياحة الدينية، تقوم الحكومة بالإنفاق على الزائرين الأجانب بجهل وحمق.
ـ الوقف الشيعي له مخصصات في الموازنة السنوية بالمليارات وهذا ما يقال عن مرجعية النجف وتجاراتها المتعددة، لماذا لا يتحمل الوقف الشيعي او مرجعية النجف تلك النفقات الباهظة نصرة للمذهب كما يدعون؟
ـ اليس هذه الزيارة ذات بعد طائفي بما يجري فيها من هتافات وشعارات ومراسم بعيد عن الشرع الإسلامي، بل تخالفه وهي بدع ما انزل الله بها من سلطان؟ وهي تفك لحمة الشعب العراقي من خلال الإساءة للموز الإسلامية والصحابة رضوان الله عليهم.
ـ كالعادة سيتم الإعلان عن عشرات الملايين من الزوار مع ان كربلاء لا تستوعب اكثر مليون زائر، والغرض هو منافسة أداء الحج، على اعتبار ان زيارة كربلاء تعادل الآلاف من الحجج حسب الدين الشيعي. هذه هي عقدة ومركب النقص في المذهب الشيعي فهم لا يزيدوا عن 10% من مجموع المسلمين في العالم، مع ان دينهم يتعارض مع الإسلام، لذا يفوجوا الملايين دجلا.
ـ اليست هذه النفقات هي حالة من الفساد، الحكومي؟ كيف لمن يدعي مكافحة الفساد يقوم بهذا البذخ والفساد الذي لا مبرر له سوى الدعاية للدين الشيعي؟
ـ هناك اكثر من 30% من العراقيين تحت خط الفقر غالبيتهم من الشيعة، اليس من الأجدر ان توزع هذه المليارات على الفقراء الشيعة، او بناء مساكن لهم بدلا من سكن العشوائيات؟
ـ سؤال لمرجعية النجف: اليست أفعال عاشوراء وممارسة التشبيهات بدع وتخالف الدين الإسلامي، بل هي من أفعال الشرك؟ اتحدى المرجعية ان تجيب على هذا السؤال، لأنها ان اجابت نعم، انقلب عليها عوام الشيعة واغلبهم من الجهلة، وان قالت كلا اذنبت بحق الإسلام.
ـ اليس الدعم الحكومي لزيارة عاشوراء ذو بعد طائفي بحت لا يقبل الجدل؟ العراق فيه عدة قوميات ولا يمكن فرض العطل وغلق الشوارع لأجل طائفة واحدة؟
ـ كم من الشحاذين سيدخلون العراق ولا يخرجون منه لغرض التسول، في الوقت الذي تبلغ نسبة البطالة ما يزيد عن 3% من العراقيين؟ هناك الآلاف من الأفغان والباكستانيين والبنغلادش والهنود دخلوا العراق ولم يخرجوا منه للعمل او التسول.
ـ طالما ان دخول العراق في الزيارة لا يحتاج الى جواز سفر او سمة دخول، فكم من الجواسيس سيدخلون العراق، ويهددوا الأمن الوطني؟ وكيف ستعلم الجهات الأمنية اصولهم وجنسياتهم والغرض الحقيقي من الزيارة؟
ـ ادخال المخدرات مع الزوار وتم القبض على بعضهم ومصادرة المخدرات واخلاء سبيلهم بتوجيه من السفير الإيراني في العراق.
ـ تم تداول بعص الفيديوهات عن قيام الزوار الإيرانيين باصطحاب أسلحة وتوزيعها على عناصر من الميليشيات الولائية في كربلاء.
ـ عندما تتناقل وسائل الاعلام العالمية والعربية مراسيم عاشوراء سيما التي تقام في الدول الاوربية، سيسخر الاوربيون من الإسلام، مراسيم عاشوراء هي في الحقيقة تشويه لصورة الإسلام، وهذه ما يهدف اليه مراجع الشيعة الفرس.
ـ مراسيم عاشوراء تقدم صورة واضحة للأنظمة العربية بأنه اذا تسلم الشيعة الحكم سيكون مصير بلادهم كالعراق، بلد متخلف فاسد، يسوده الجهل و الدجل وخزعبلات وبدع وتشويه لصورة الإسلام. لذا اليس من حق الدول الإسلامية منع تلك الممارسات السادية الشاذة حفاظا على بيضة الإسلام، كما فعلتا الحكومتان المصرية والسورية؟
ـ هل يعقل ان ولادة وموت وجرح احد الأئمة يكون عطلة رسمية، ذكر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تدوينة التالي:
ـ السنة = 48 أسبوعا
ـ مجموع العطل الرسمية في السنة أيام (الجمعة والسبت) = 96 يوما
ـ مجموع المناسبات الرسمية في السنة = 22 يوما
ـ مجموع أيام العطل الرسمية في السنة = 118 يوماً
كم تكلف العطلة الحكومة العراقية؟ أما اجمالي الخسائر المالية من العطل غير الرسمية عدا الجمعة والسبت فقد يبلغ 4.224 تريليون دينار، واجمالي الخسائر المالية من العطل الرسمية وغير الرسمية عدا الجمعة والسبت يبلغ 8.448 تريليون دينار".
ـ أكثرية العراقيين لا يؤمنون بهذه الممارسات كالأكراد، اهل السنة، الايزيدية، الصابئة، المسيحيين وغيرهم. والبعض من العراقيين يعمل يوميا لتحقيق رزقه اليومي، كما ان قيام باعة النفط بفك عرباتهم وتحرير الخيول لممارسة الطقوس، كذلك تخلي باعة الملح عن جمالهم(بعرانهم) للمشاركة فيها في الشوارع الرئيسة من العاصمة بغداد يثير العجب العجاب في اهم منطقة في بغداد بل المركز حيث السفارات والمؤسسات الدولية والحكومية، وهذه الأفعال المثيرة للسخرية والتهكم تعكس صورة سلبية عن هذا البلد العريق الذي عرف بحضارته سابقا، وهمجيته لاحقا. بلا أدنى شك توضح للعيان ان العراق الشيعي يعني عراق الفقر والتخلف والفساد بكل اشكاله.

أسئلة في متاهات الصمت
ـ لماذا لا يقوم شيعة ايران بتشابيه وطقوس عاشوراء كما يفعل شيعة العراق؟
ـ لماذا لا يقوم النظام الإيراني باعتبار مناسبات الائمة (الولادة، الجرح، الموت)عطل رسمية كما تفعل الحكومة الشيعية في العراق؟
ـ لماذا لا يقوم شيعة ايران بالتطبير والضرب بالزناجير (سلاسل حديدية تنتهي بأمواس)، مع انهم يصدرون القامات والزناجير الى العراق؟
ـ لماذا لا يعفِ النظام الإيراني الزوار العراقيين لمشهد الرضا من الرسوم.
ـ لماذا لا يوفر النظام الإيراني وشيعة ايران الباصات لنقل الزوار العراقيين من العراق الى ايران مجانا، وتوفير المأكل والمنام والمشرب مجانا، وتقديم (سيم كارت) للموبايل مع مبلغ نقدي للزوار العراقيين؟
ـ من يزعم ان العراقيون كرماء ولا شك في هذا الأمر فتلك حقيقة لا جدال فيها، لكن بالمقارنة بين العراق وايران من خلال الطقوس الشيعية لا بد من التمييز بين الكرم والغباء، بين الحقيقة والوهم، بين الادعاء والواقع، وبين الحق والاستغفال.

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال