بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

سجل العذاب والذاكرة: تاريخ ثقافة السجون في تونس من التأسيس الفاطمي إلى الانهيار الحسيني

2026-04-13 66 قراءة مختلفات عماد عيساوي
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
سجل العذاب والذاكرة: تاريخ ثقافة السجون في تونس من التأسيس الفاطمي إلى الانهيار الحسيني
عندما ننظر إلى خريطة هذه البلاد التي تشبه القلب النابض في صدر المتوسط ندرك أن تونس لم تكن يوما مجرد حيز جغرافي عابر بل كانت مختبرا أنثروبولوجيا وسياسيا فريدا لفهم آليات الحكم وتطور علاقة الحاكم بالمحكوم
عبر العصور الطويلة.
ومنذ أن رفع البحر رأسه نحو الساحل الإفريقي وابتسمت الشمس على أنقاض قرطاج العظيمة كانت هذه الأرض مسرحا لصراع أزلي ومرير بين إرادة السلطة التي لا تشبع وجموح الخوف الذي يسكن الصدور.
تمثل السجون في تاريخنا الوطني المدونة الحقيقية التي لم ينلها التزوير ولم تمسسها أقلام المؤرخين المأجورين لأن الزنزانة هي المكان الوحيد الذي لا يكذب فيه الإنسان ولا يداهن فيه التاريخ ،فمنذ الأغالبة والفاطميين مرورا بالحفصيين ووصولا إلى الأتراك والحسينيين كان كل من يمسك بزمام السلطة يحمل في يده اليمنى سيفا لبناء الدولة وفي يده اليسرى قيدا لحماية العرش حتى أصبحت هذه القيود هي الذاكرة الصلبة التي تشرح لنا كيف تشكلت الهوية التونسية في أتون الألم والانتظار.
دراسة تاريخ السجون التونسية تتجاوز الوصف المعماري للأسوار العالية والأبواب الموصدة لتغوص في عمق سيكولوجية القهر التي اعتمدتها السلالات المتعاقبة فالسجن في إفريقية، لم يكن مجرد مكان للعقاب البدني بل كان وسيلة لإعادة صياغة الوعي وتدجين الأرواح المتمردة.

تكشف لنا المخطوطات والوثائق الأرشيفية أن منظومة العقاب تطورت من الاحتجاز المؤقت بانتظار الجلد أو الصلب في العصور القديمة إلى فضاءات معقدة للتأديب والسيطرة الشاملة التي تستهدف العقل قبل الجسد والروح
قبل الهيكل الآدمي.
عندما دخل عبيد الله المهدي القيروان في القرن 10 الميلادي دخلها كمن يقتحم التاريخ بالحد والآية معلنا بداية عهد جديد تحولت فيه العقيدة إلى حائط من حجر صلد.
في هذا العهد الفاطمي صار السؤال جريمة كبرى والاختلاف كفرا بواحا وسُميت تلك المرحلة بالمحنة الكبرى حيث لم يعد السجن مكانا للمجرمين الجنائيين أو قطاع الطرق فحسب بل صار معتقلا للعقول الرافضة لمذهب نسل النور الذي ادعاه المهدي وفرضه بقوة النصال.
تجلت وحشية النظام السجني الفاطمي في ما عُرف ببيت الدم وهو الجناح المخصص في سجون القيروان للمتهمين بالجرائم الكبرى والمعارضين العقائديين ، وتشير السجلات التاريخية ولا سيما ما ورد في كتاب رياض النفوس لأبي بكر المالكي إلى أن هذا الموضع كان يغص بالفقهاء المالكية الذين مثلوا خط الدفاع الأول عن الهوية السنية في إفريقية.
ويبرز هنا اسم الفقيه الصامد أحمد بن نصر كأحد أهم ضحايا هذا النظام القمعي إذ سُجن في بيت الدم مع السراق وأصحاب الدماء وقيد بالأغلال لمدة شهور طويلة .
وتصف الروايات التي توارثتها الأجيال كيف كان الحرس يفتقدون قيده كل يوم جمعة في طقس من الإذلال المتعمد.
ورغم ذلك ظل بن نصر صامدا كالنخلة في ريح العاصفة مؤكدا أن سجنه لم يكن لذنب جناه سوى محبة صاحب القبر والمنبر صلى الله عليه وسلم.
وضع الفقهاء والعلماء في نفس الزنازين مع عتاة المجرمين كان خطة ممنهجة من عبيد الله المهدي لكسر الهالة المقدسة للعلماء أمام العامة وتحويل السلطة الروحية إلى أداة بيد الشرطة العقائدية .
لم يقتصر الأمر على بيت الدم بل أقام الفاطميون شبكة من السجون التي ارتبطت بأسماء جلادين مشهورين وقساة مثل سجن نصر المنسوب إلى سجان اشتهر بتفننه في التعذيب الجسدي والنفسي كما أُنشئ سجن الزيادية في الموضع المجاور لفنادق ابن خيرون في القيروان والذي تحول لاحقا إلى سوق يعرف بسوق الحبس مما يوضح تداخل فضاء العقاب مع الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدن الفاطمية .
استخدم المهدي الحرب النفسية كأداة مكملة للسجن فأمر بتعليق رؤوس الحيوانات المذبوحة على أبواب الحوانيت وكتابة أسماء الصحابة عليها لإرهاب السكان وإجبارهم على الاستكانة التامة فكانت الزنزانة الفاطمية تهدف إلى إنتاج إيمان مطيع وإفريقية كانت أول ضحية لسلطة الروح حين تتحول إلى جهاز أمني يقمع السؤال ويجرم التفكير الحر.

ومع صعود الدولة الحفصية دخلت تونس مرحلة جديدة من السجن العائلي حيث لم تعد السجون مخصصة للرعايا المتمردين أو الفقهاء المعارضين فحسب بل أصبحت القصور نفسها أقفاصا مذهبة للأمراء والإخوة.
فالمستنصر الحفصي الذي بنى العدل على الورق وأرخى العنان للشعراء والمفكرين كان في الواقع يدير شبكة من السجون السرية داخل البيت الحاكم نفسه.
أوجد الحفصيون شكلا فريدا من الاعتقال السياسي يقوم على الشك المطلق فالسلطان كان يرى في كل قريب منافسا محتملا على العرش .
تشير المصادر التاريخية إلى أن المستنصر سجن إخوته وأبناءه وصار البيت الحاكم قبيلة من الشكوك المتبادلة ومنذ ذلك الحين ارتبط العرش بالزنزانة فمن دخل أحدهما كان يتوقع دوماً أن تكون خطوته التالية نحو الآخر.
وأدى هذا النمط من الحكم إلى نشوء طبقة من الأمراء السجناء الذين قضوا حياتهم في غرف معزولة داخل القصبة أو في حصون بعيدة مما أضعف اللحمة الداخلية للأسرة الحاكمة وجعل الدولة عرضة للمؤامرات الخارجية السهلة فالسجن الحفصي لم يكن مكانا لإصلاح المجرمين بل كان أداة لتجميد الخصوم السياسيين بانتظار لحظة التصفية الجسدية أو التنازل عن الحق في الحكم
تحت وطأة القهر والنسيان.
حين وصل الأتراك إلى تونس وجدوا إرثا من الخوف أضافوا إليه فنونا جديدة من القهر العسكري الممنهج
واعتمد الدايات والباوات على الحصون الدفاعية التي بُنيت لمواجهة الإسبان لتحويلها إلى سجون موحشة تفتقر لأبسط مقومات الحياة .
في برج القصبة وبرج العامري وكراكة حلق الوادي كانت أصوات المعذبين تذوب في ليل العاصمة الطويل حيث كان الحكام رجال بحر لا يعرفون الرحمة على اليابسة
ودخلت مصطلحات جديدة إلى القاموس الشعبي التونسي تعبر عن رعب السجون العثمانية مثل الكراكة التي ارتبطت بالحصون الساحلية في حلق الوادي وغار الملح.
كانت هذه السجون عبارة عن سراديب مظلمة تحت الأرض أو أقبية في القلاع العسكرية حيث تفتقر للتهوية والضوء وخُصصت للأسرى المسيحيين والأشخاص المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة.
أما الزندالة فهي كلمة ذات أصل فارسي تشير إلى السجن المظلم أو الحفرة وكانت زندالة القصبة هي المركز الرئيسي لحبس المجرمين الخطرين والمتمردين من الجيش الانكشاري كما ظهر سجن الدولاتلي وهو حبس خاص بالداي يُستخدم لتنفيذ أحكام الإعدام السرية بعيدا عن أعين الرعية وتحت جنح الظلام .
كانت الدولة العثمانية في تونس ترى في الناس رعايا لا شركاء وفي البلاد قاعدة عسكرية لا وطنا جامعا ولذلك شاعت عقوبات وحشية مثل دفن الخصوم في الجير الحي قبل توقيع فرمانات النصر والاغراق الصامت في البحر للتخلص من الجواري والخدم المتمردين
داخل القصور المغلقة.
علّمت هذه المرحلة التونسيين أن الدولة يمكن أن تعيش بلا حب ولكنها لا تعيش بلا خوف مستدام يُبث عبر جدران الزنازين الرطبة التي لا تغيب عنها الشمس فحسب بل يغيب عنها الضمير الإنساني أيضا.
وحين جاء محمد الصادق باي إلى الحكم في منتصف القرن19 كانت تونس تترنح تحت وطأة الديون الخارجية والفساد الإداري المستشري في مفاصل الدولة
وفي هذا العهد انفجرت ثورة علي بن غذاهم في عام 1864
والتي كانت صرخة القبائل الأخيرة ضد دولة لم ترَ فيهم إلا ضرائب تمشي على قدمين .
ردّ الصادق باي على هذه الثورة بإرسال الجيش والجلادين لفتح أبواب الجحيم على القبائل المتمردة فقُتل الآلاف وسُجن عشرات الألوف في برج الرومي والقصبة وحلق الوادي ولم يكن السجن آنذاك مجرد عقاب بل كان تربية وطنية قسرية لتعليم الناس الصمت المطلق كي يبقوا أحياء.

تعتبر قصة سجن علي بن غذاهم تجسيداً كاملاً لمأساة المقاومة في تونس فبعد أن تم القبض عليه غدرا في عام1866 سُيق مكبلا بالسلاسل الثقيلة إلى بطحاء باردو حيث تعرض للإذلال والتشهير أمام حاشية الباي المتملقة ونُقل لاحقا إلى سجن كراكة حلق الوادي ليكون تحت أنظار الصادق باي الذي كان يقضي الصيف في قصره القريب مستمتعا بنسيم البحر بينما كان بن غذاهم يختنق في زنزانته ومات بن غذاهم في السجن في10 أكتوبر عام 1867 وفارقت روحه جسده تحت وطأة القيد والمرض والإهمال لتصبح زنزانته رمزا لانتهاء السيادة القبلية أمام مركزية الدولة القمعية.
مارست السلطة الحسينية سياسة الأرض المحروقة ضد القبائل التي ساندت بن غذاهم فصودرت المحاصيل والخيام والمواشي وسيق الأعيان في سلاسل طويلة مهينة نحو سجون العاصمة وتم ترميم الأبراج العسكرية من جيوب الشعب المنهك لتكون مراكز دائمة لمراقبة القرى المتمردة وفي تلك المرحلة بدأت السلطة بكتابة تاريخ الثورة بأقلام أعدائها فصوّرت الثوار كمجرمين وأوباش بينما ظلت حقيقة عذابهم محبوسة داخل جدران السجون التي لم تُهدم إلا بعد عقود طويلة من الزمن.
وسط هذا السواد الحالك برزت محاولات إصلاحية خجولة وقوية في آن واحد قادها الوزير المصلح خير الدين التونسي الذي سعى بكل قوته إلى عصرنة المنظومة السجنية والقطيعة التامة مع العقوبات البدنية والتعذيب الممنهج.

في عام 1874 اتخذت تونس خطوة تاريخية ببعث المحكمة المدنية والجنائية وتخصيص سجلات دقيقة للمساجين مما وضع حدا للفوضى العارمة التي كانت تسود الاعتقالات العشوائية.
تم افتتاح الحبس الجديد في عام1875 على صفح هضبة الرابطة بتونس العاصمة وكان هذا السجن نموذجا فريداً في المنطقة بأسرها حيث بني على النمط الأوروبي الحديث مع توفير غرف مهواة وأسرة وإضاءة ورعاية صحية أولية للمساجين كما تم إنشاء حبس النسوة في منوبة لضمان فصل النساء عن الرجال في ظروف إنسانية مقبولة تليق بكرامة
البشر .
بانتصاب الحماية الفرنسية في عام1881 تحول الحبس الجديد إلى السجن المدني بتونس الذي عرفه التونسيون لاحقا بسجن 9 أفريل ورغم أن البناء كان حديثا ومتطورا من الناحية المعمارية إلا أن المستعمر استخدمه بقسوة لقمع الحركة الوطنية الصاعدة ليصبح السجن مرة أخرى رحما يولد منه الوعي الوطني كما يولد الضوء المبهر من عمق الفحم الأسود.
في كل مرة كانت تونس تُسجن فيها كانت في الحقيقة تُختمر وتنضج فالسجن في الذاكرة التونسية لم يكن مجرد مكان للسلب والحرمان بل كان مدرسة حقيقية لصياغة
المفاهيم الكبرى والتحولات العميقة ومن تلك الزنازين خرجت الفكرة المضيئة ومن بين الجدران الرطبة خرجت الكلمات الأولى التي صرخت كفى في وجه الظلم .
فهم التونسي عبر قرون من العذاب المرير أن الحرية لا تُمنح كصدقة بل تُنتزع انتزاعا من يد الجلاد وهو مازال ممسكا بسوطه الغليظ .
أنتجت التجربة السجنية التونسية أدب سجون فريدا من نوعه بدأ مع كتابات المناضلين والسياسيين الذين نقشوا أفكارهم على الجدران ووصل إلى أرقى المستويات الإبداعية حيث يظهر السجن في هذه السرديات كفضاء لتثبيت حالات الانضباط والخضوع على الأجساد المنهكة ولكنه أيضا يتحول ببراعة إلى وسيلة للتطهر والمصالحات العميقة مع الذات.

السجين التونسي غالبا ما يكتشف بمرارة أنه خرج من سجن ضيق الجدران إلى سجن أوسع وهو الوطن الرازح تحت الاستبداد مما يجعله يحمل سجنه داخله أينما ارتحل
وأينما حل.
تونس لم تُبنَ بالحجارة والرخام فحسب بل بُنيت بالذاكرة الحية ، ذاكرة السجون والمنافي والزنازين المظلمة والمنابر المحروقة فمن عبيد الله المهدي الذي أراد سجن الأرواح إلى محمد الصادق باي الذي سجن الأجساد ومن القصبة التاريخية إلى برج الرومي الرهيب ومن زنزانة الصمت المطبق إلى ميدان الثورة الصاخب ظل الحكم في تونس يستمد قوته الظاهرية من الخوف.
لكن هذه البلاد الصغيرة في مساحتها العظيمة في تاريخها تملك خاصية غريبة وهي أن كل من يحاول سجنها يذوب فيها وينتهي به المطاف في مزبلة التاريخ.
أثبت مسار الأحداث أن السجن كان دائما هو الرحم الذي ولدت منه كل ثورة حقيقية وكل حلم صادق بالحرية والكرامة
هدم سجن9 أفريل في عام2006 ورغم ما يمثله من اعتداء صارخ على الذاكرة الوطنية الجماعية لم يستطع أبدا محو تاريخ الألم الذي سكن جدرانه وعشش في زواياه
فتونس تواصل كتابة تاريخها بالحبر والدم وتوقع على جدران زنازينها القديمة والحديثة شهادة ميلادها الأبدية التي تقول أنا بلد لا يُحبّ العبودية ولا يركع إلا للخالق .

الإرث العقابي الثقيل الذي بدأ يتخذ شكلا قانونيا منذ عام 1913 بصدور المجلة الجزائية في عهد الحماية لا يزال يلقي بظلاله الكثيفة على الواقع السجني المعاصر في تونس مما يستوجب ثورة إصلاحية شاملة وجديدة تنقل المنظومة العقابية من منطق الانتقام والترهيب القروسطي إلى منطق الإصلاح والكرامة البشرية وفاء لأرواح الآلاف من التونسيين الذين قضوا في غياهب الزندالة والكراكة وبرج الرومي وكل زاوية مظلمة في هذا الوطن عبر العصور والأزمان.

تونس اليوم تقف على مفترق طرق بين ماضيها المثقل بالقيود ومستقبلها الذي تنشده حرا طليقا
ولا يمكن فهم الحاضر دون العودة إلى تلك الزنازين التي شكلت الوجدان التونسي فالسلطة في إفريقية كانت دائما سلطة معمارية تبني السجن قبل أن تبني الجامعة وتبني المركز الأمني قبل أن تبني المستشفى وهذا الخلل البنيوي في تفكير الأنظمة المتعاقبة هو الذي جعل من تاريخنا سلسلة من الانتفاضات التي تنتهي دائما خلف القضبان
ثم تبدأ من جديد بأكثر قوة وعنفوان.

لا يمكننا تجاهل التفاصيل الصغيرة التي كانت تصنع حياة السجين في تلك العصور فمن نوعية الأغلال التي كانت تُصنع في ورشات خاصة إلى طريقة توزيع الخبز اليابس المغموس في ماء مالح وصولا إلى طقوس التعذيب التي كانت تختلف من عهد إلى آخر.
ففي العهد الفاطمي كان التعذيب نفسيا وعقائديا بالدرجة الأولى يهدف إلى انتزاع اعتراف بالولاء للمذهب الجديد أما في العهد العثماني فقد صار التعذيب جسديا وعسكريا يهدف إلى كسر الإرادة الجسدية للمتمرد وفي العهد الحسيني أصبح السجن أداة اقتصادية لابتزاز القبائل وإجبارها على دفع الضرائب المجحفة.
هذه التحولات في وظيفة السجن تعكس بوضوح تحولات الدولة نفسها وكيف كانت تكيّف أدوات قمعها مع حاجاتها السياسية والمالية المتغيرة.
كانت الزندالة هي الرئة التي تتنفس منها ميزانية الباي في سنوات القحط وكانت الكراكة هي الحصن الذي يحمي العرش من غضب البحر وغضب الناس في آن واحد .
ومن هنا ندرك أن تاريخ السجون هو التاريخ الموازي للدولة التونسية وهو التاريخ الذي يجب أن يُقرأ بعناية فائقة لفهم لماذا نحن على ما نحن عليه اليوم ولماذا تظل فكرة الحرية هي الهاجس الأكبر الذي يسكن المخيلة التونسية ويدفعها دوما نحو الثورة ونحو رفض القيد مهما كان لونه أو مصدره.

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال