شكّل نصّ محمد أركون سلطةً معرفيّة، لاسيما في الفضاء الجامعي، بيد أنّ القراءة المتعمّقة تؤكّد أنّ نصّ هذا المفكّر نسبيّ ويتخلّله كثير من الخلل.
محمد أركون لا يُجسّد حالةً فكريّة إسلاميّة كما يدّعي، بل هو تفكيرٌ غربيّ في الإسلام. نصّه كلّه مناهج غربيّة، وروحه كلّها تعالٍ واحتقارٌ للتراث الإسلامي بل للإسلام ذاته.
هو ليس ناقدًا للاستشراق، لأنّه جزءٌ منه، وإنّما يوجّه له لومًا حول منهجه الذي يعتقد أنّه يخدم الفقهاء الإسلاميين. انظر إلى اللغة المستعمَلة ضدّ الفقهاء، واللغة المستعمَلة في حديثه عن الاستشراق.
معرفته بالتراث الإسلامي ضعيفة، مثلًا هو يحصر الإنسنة في مسكويه والتوحيدي اللذين يُجسّدان رمزَين هامشيَّين في الثقافة الإسلاميّة.
يعمل على تفكيك القرآن ونقدِه وفق الطريقة الاستشراقيّة واستعادة نولدكه الألماني.
إذًا يتّضح أنّ أركون، العلمانيّ المتشدّد المتغرّب فكرًا وروحًا، يسعى فقط إلى تجاوز الإسلام والعروبة والهويّة.
لقد حزنت فرنسا كثيرًا على موته أكثر من الجزائر، ليس فقط لأنّه بقي طويلًا في فرنسا، فهناك من بقي أكثر منه، بل لأنّه يُجسّد حالةَ العمالة الثقافيّة ـ إن صحّ التعبير ـ كما يقول أنور عبد الملك.
أركون، تفكير غربي في الاسلام
2025-11-02
381 قراءة
مقالات فكر
عبد المجيد باقاسم
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال