بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

‏ التطبيع الثقافي بين مصر وإسرائيل محبط ويفضله الليبراليون بسبب مصالحهم المادية

2008-04-15 9355 قراءة مختلفات سمير ريحان - المصريون
‏ التطبيع الثقافي بين مصر وإسرائيل محبط ويفضله الليبراليون بسبب مصالحهم المادية
ذكرت صحيفة "سان فرانسسكو" الأمريكية أن التطبيع الثقافي بين مصر وإسرائيل مازال باردا ، رغم مرور 30عاما على ‏توقيع معاهدة كامب ديفيد بين البلدين ، والتي أسفرت عن تبادلهما للسفراء وقيام تعاون أمني وزيادة حجم التجارة بينهما . ‏
وأوضحت أنه يمكن رسم خط فاصل بين التطبيع على المستوى السياسي والفئات الاجتماعية التي لا تشجع أي تعامل مع ‏إسرائيل بأية حال ، والتي تتخذ موقفا تضامنيا مع الفلسطينيين فيما يحدث لهم من قتل ؛ وبخاصة في ظل صمت العالم وهو ‏يراهم يجردون من حقوقهم الإنسانية .‏

وأكدت أن العديد من الليبراليين المصريين يفضلون التطبيع الثقافي مع إسرائيل بسبب مصالحهم المالية ، بينما يقتنع البعض ‏الآخر بأهمية الحوار في منطقة مليئة بالصراعات ، مشيرة إلى أن عام 2004 شهد ارتفاعا ملحوظا في مستوى التجارة من ‏‏58 مليون دولار إلى 134 مليونا .‏

ونسبت إلى مصدر مصري رفيع المستوى ـ لم تفصح عن اسمه ـ قوله إن المقاطعة الثقافية لن تؤثر في قوة الروابط ‏السياسية بين البلدين.‏

وشددت الصحيفة الأمريكية على أن موظفي السفارة الإسرائيلية رغم إيمانهم العميق بوجود علاقة طيبة بين البلدين على ‏المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية ، إلا أنهم يعتبرون أن المجال الثقافي"مازال يدعو إلى الإحباط " حسب تعبيرها.‏
وأشارت إلى أن حفنة قليلة من الفنانين والكتاب والأكاديميين المصريين سافروا إلى الدولة العبرية بعد المعاهدة ولم يسلموا ‏من النقد .‏

ونسبت إلى المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية شانى كوبرزبيدا قوله: " رغم مرور 30عاما على زيارة السادات لإسرائيل ‏لهدم جدار الكراهية والتجاهل بين البلدين ونجاحه إلى حد معقول ؛ إلا أن هناك بعض اللبنات التي لم تهدم بعد في الجدار ‏وأهمها العلاقات الثقافية" . ‏

ونوهت بردود أفعال نقابة الممثلين على مشاركة الممثل "عمرو واكد" لممثل إسرائيلي في أحد الأفلام التي أنتجت عن قصة ‏حياة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتهديدها بفرض حظر فني عليه ، مشيرة إلى أن هذا التهديد لم يسقط إلا بعد ‏تأكيد الممثل المصري أنه لم يكن يعلم بأن ممثلا إسرائيليا كان مشاركا له في الفيلم.‏
وأضافت أن رفض نقابة الممثلين للتبادل الثقافي مع إسرائيل ينبع من موقفها المساند لحقوق الإنسان الفلسطيني ، والقائم ‏على ضرورة إعطاء الفلسطينيين حقوقهم أولا ؛ وأن الفن لابد أن يتبع السياسة في هذا المجال. ‏
ولفتت الصحيفة إلى قيام رئيس الجامعة الأمريكية في القاهرة ديفيد أرنولد إثر احتجاجات طلابية بتكذيب ما أسماه ‏بـ"شائعات دارت في الحرم الجامعي والصحف المحلية ، مفادها أن الجامعة ستسمح لأساتذة وطلبة إسرائيليين بالدراسة في ‏جامعتها " ، معتبرا أن ذلك يسئ إلى سمعة الجامعة.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال