بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

الخيانة والغدر عند الفرس عبر تاريخهم الطويل ‏( الجزء الثالث والأخير)‏

2008-03-28 10838 قراءة مقالات بحوث خالد الجاف
الخيانة والغدر عند الفرس عبر تاريخهم الطويل
‏( الجزء الثالث والأخير)‏
‏(قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ " ) آل عمران : 118 ) .‏
‏ ‏
‏ و لكل بداية نهاية.. ولكل نهاية بداية

ابدء نهاية البحث بقول الله سبحانه وتعالى:‏
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ (15) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى ‏فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) .الانفال) .‏

اما الفترة الثالثة فقد جاءت بعد 88 عاما واستمرت 16 عاما عندما استولى الشاه عباس الصفوى على بغداد عام 1622 بعد ‏حصار دام ثلاثة اشهر ، واستمرت مدة حكمه لبغداد 5 سنوات مليئة بالغدر والقسوة والخراب والدمار لمدينة بغداد وسكانها ‏، ثم تولى الحكم حفيده الشاه صفى بن عباس الذى بالغ فى سفك الدماء وخراب البلاد ، ودام حكمه 14 سنة . يقول ‏المؤرخون ان مدة حكمه كانت شديدة على اهل بغداد لما لاقوه من ظلم وتعسف وقسوة وقتل ، وانتهى حكمه بأحتلال ‏العثمانيين بغداد بعد حصار دام 40 يوما .‏

لقد كانت فترات الحصار من قبل كل احتلال اجنبى لبغداد او محاولة احتلالها فترات قاسية على الشعب العراقى حتى ان ‏كتب التاريخ تصف الحصار الايرانى عام 1622 لبغداد بأنه كان شديد الوطئة ، لما عانى منه الاهالى كوارث واهوالا حتى ‏اضطر الناس الى اكل لحوم الكلاب وفي عهد الشاه عباس بالتعاون مع بكر صوباشي التركي وهو قائد من القواد ‏العثمانيين الذي راسل الشاه يطلب منه دعمه مقابل أن تكون بغداد تابعة له ، رحب الشاه عباس بذلك، حتى يستعيد بغداد ‏ويتمكن من زيارة النجف وكربلاء، وتكون تحت تصرفه. و توجه صوب بغداد وعندما اقترب من بغداد طلب من "بكر ‏صوباشي" مفاتيح بغداد، ولكن بكر رفض تسليمه خوفاً من الغدر به. واستطاع الشاه عباس دخول بغداد والسيطرة على ‏الموصل وكركوك وسيطر على أغلب العراق وذهب إلى النجف. ‏

ولكن ماذا فعل الشاه عباس ببغداد؟ ، هتك حرماتها وأستارها، ورمل نساءها، ويتمت الأطفال، وأتلفت الثروات، وخربت ‏الجوامع، وجعلت أرضاً منبسطة، وهدمت المراقد ونهبت, ومنها مرقد أبي حنيفة وعبد القادر الكيلاني . وعندما دخل ‏الجيش الصفوى بقيادة الشاه عباس بغداد ذبح كل من كان يصادفه من المشتبه بموالاته للوالى بكر صوباشى الذى كان ‏اخر ولاة الفترة العثمانية الاولى ، وعندما غادر الشاه بغداد بعد اربعة اشهر (ترك بغداد يلفها الخراب والدمار ) كما ‏تقول كتب التاريخ . ‏

‏ وأما العشائر فنكّل بها وأجرى عليهم عدة مظالم. والشاه عباس خدع أهل بغداد عندما وعدهم بالأمان كي يسلموا اسلحتهم، ‏وأخذ يقتل ويعذب الآلاف ورفض كثير من أهل بغداد تغيير عقيدتهم وفضلوا الموت على التشيع ولو بالظاهر، وأخذ أطفالهم ‏والنساء فباعهم كعبيد إلى إيران ولم يعرف لهم خبر، وكان ينوي إبادة أهل السُنة في بغداد، لذا طلب من سادن وخادم ‏كربلاء إعداد قوائم لأهل السُنة والشيعة كي يبيد أهل السُنة، وحول المدارس الدينية إلى اصطبلات وهدم جامع أبي حنيفة ‏وجانع عبد القادر الكيلاني ، ثم عين والياً لها وغادرها إلى بلاده، وكان ذلك سنة( 1033هـ) . وفي سنة( 1038هـ) هلك ‏الشاه عباس. وولي بعده الشاه صفي الأول سنة (1038هـ)، وفي عهده وبالضبط سنة (1048هـ) حرر العثمانيون منه مدينة ‏بغداد وكل العراق ولم يستطع الصفويون عمل أي شيء للعراق بعد ذلك، علماً بأن إيران هي البلد الوحيد المجاور للعراق ‏والتي لها أطماع في احتلاله دائماً، واعتداءات إيران على العراق أشهر من أن تذكر .‏

ولا تنتهي قصص ملوك الصفويين والفرس دون أهوال. إذ برز إلى السطح قائد إيراني، تصدى على صدر الأحداث. ما ‏لبث أن استقل بالحكم وأعلن نفسه ملكاً باسم نادر شاه وقضى على الصفويين. ولنادر شاه تاريخ اسود في العراق، فهذا ‏القائد الملك، والذي كان أشتهر بقسوته وطغيانه ونجاحاته العسكرية التي صاحبها مجازر دموية، كانت له في العراق ‏فصول غريبة.طمع نادر شاه، بسبب الظروف التي كانت تمر بها الدولة العثمانية في أواسط القرن الثامن عشر، فتقدم نادر ‏شاه صوب العراق، يصاحب الموت والدمار مسيرته. وإلى جانب الدمار والخراب كان نادر شاه يزرع الفتن الطائفية ‏ويمارس سياسة الإرغام والقهر الديني والطائفي. بلغ جيش نادر شاه حوالي 400 ألف فرد من المشاة والفرسان والمدفعية ‏وعناصر هندسة على اختلاف فعالياته في جيش أحسن تجهيزه وأعداده. وفرض نادر شاه الحصار عى بغداد عام ‏‏1732 فقد استمر سبعة اشهر ، وكان اكثر قسوة على اهل بغداد اذ عانوا من مجاعة وانتشار الاوبئة ، واكل الناس لحوم ‏الحمير والكلاب والقطط . ويقول احد المؤرخين انه شاهد امرأة منكبة على جيفة حمار وبيدها سكين تقطع من لحمه ‏وتضعه فى حجرها ، ومن خلال حكم الصفويين تدهورت احوال العراق واهملت الاراضى الزراعية الريفية , وشبكات ‏الانهار ، وتعاظمت اخطار الفيضانات والتى انتهت بعزل المدن عن بعضها ، وتدمير القرى او هجر سكانها منها .‏

وأحدث نادر شاه مجزرة مذهلة بتفاصيلها في مدينة كركوك عندما جمع رجال المدينة وخيرّهم بين الموت وبين تغير ‏مذهبهم. وعندما رفض أهل المدينة عرضه، أقدم على قتل عشرات الآلاف دفعة واحدة في مجزرة لا تماثلها في وحشيتها ‏سوى قتل الصليبيين للمسلمين في مدينة عكا على يد الملك الصليبي ريتشارد عام 1490، والشيء بالشيء يذكر !واصل ‏نادر شاه تقدمه فأحتل مدينة أربيل وأحدث فيها ما أحدث في كركوك، ثم واصل تقدمه صوب مدينة الموصل فوصلها وأكمل ‏حصاره لها في أيلول/ سبتمبر / 1743، وبادر نادر شاه إلى إرسال تحذير وإنذار بالاستسلام إلى أهالي مدينة الموصل ‏متمثلة بوالي المدينة وكان حسين الجليلي وإلى مفتي البلدة يحي الفخري، برسالة هي مثال للغطرسة: ‏

اعلموا إنا جند الله، خلقنا من رحمته وغضبه. فالبشرى ثم البشرى لمن أتبعنا، والنذرى ثم النذرى لكل من خالفنا وعصانا. ‏أو ليس في آثار الماضيين معتبر ؟ ) أفلا تذكرون أخبار الهند والسند والترك في ما وصل إليكم من وقائعهم وملاحمهم، ‏وحقائق جيرانكم من أهل كركوك ومن والاها وكيف تعنتوا، فأطاعوا ونجوا، فهم ذوو الحظ من جلباب أمن أمان وشفقة فلا ‏تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، لا تقدرون الدفاع فلا تعرضوا أعماركم للضياع.‏

فليبلغ الشاهد منكم المستمع لكتابنا الغائب. والسلام على من أتبع الهدى "‏

وأطلع أهالي مدينة الموصل على هذه الرسالة، وكانت قد بلغت مسامعهم أحداث كركوك وأربيل وحيثما كان هذا الطاغية قد ‏حل. فتنادوا إلى اجتماع في ظاهر البلدة ونصبوا خيمة وحضر الاجتماع من يمثل البلدة. وفي مقدمتهم الوالي حسين الجليلي ‏ويحي الفخري، وتداولوا أمرهم فقرروا أن يجيبوا على التهديد بالصمود برسالة ‏

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله وما اعتصامنا إلا بالله ومن لاذ بكهف كفايته، كفاه وحماه.‏

وصل كتابكم المرسل للعامة والمشتمل زعمكم على الطاعة " فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور " تفتخرون ‏بأنكم جند الله مخلوقين من الغضب " تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب".‏

فما وعيدكم عندنا إلا كصرير باب أو كما يطن في لوح الهجير الذباب، أفرأيتم أن القصاب تهوله كثرة الغنم أو السد ‏الغشمشم يدهشه تراكم النعم ؟تذكرونا بأفعالكم بالسند والهند مع أولئك العلوج، وما سطوتكم على الترك، وتدهشونا بما فتحتم ‏من قلعتي كركوك وأربيل وترعبونا بأفعال هاتيك الأباطيل، " كلا ستعلمون ثم كلا ستعلمون " الرقاع بالرقاع، ونحن ‏الأسود الضارية والسباع الكواسر العادية. أسيافنا صقيلة وسطوتنا ثقيلة، وحلومنا رزينة، وقلوبنا كالحديد متينة وبلدتنا بحمد ‏الله حصينة.‏

وختموا ردهم ببيت من الشعر :‏

لنا جبل يحتله من بخيره منيع يرد الطرف وهو كليل

وجرب نادر شاه دون جدوى الحصار على مدينة الموصل، وبعث بسلسلة تهديدات، في آخرها رد عليهم أهالي الموصل ما ‏نصه : ـ " ليس بيننا وبينك إلا السيف والرماح، فلا تعاودنا بالرسل والتهديدات وإن آتانا منكم رسول سنعيده إليكم جثة بلا ‏راس. فتقدم ولا تبطئ ولا يفلح الساحر حيث أتى ".ولكن نادر شاه لا يفقه إصرار مدينة صممت على الصمود، فواصل ‏حصاره وقصفه بالمدفعية وقيامه بالإغارات، وفتح ثغرات في حصون المدينة بمدفعيته وألغامه، ولكن إصرار الصمود لدى ‏أهل المدينة كان كبيراً.أيقن نادر شاه استحالة اقتحام المدينة، فابتدأت قواته بالانسحاب منذ 22 / تشرين الثاني ـ أكتوبر / ‏‏1743، وكان صمود الموصل فاتحة لصمود العراق بأسره. أما نادر شاه فقد أنقض عليه جنده فقتلوه شر قتلة عام 1750 .‏

‏ فإذا كان العجم يعتبرون أن جمهوريتهم الإسلامية الصفوية الحالية هي وريث لامبراطوريات فارسية قديمة حيث لم ‏تزول حتى ألان ( في اعتقادهم ) خرائط الامبراطوريات الاخمينية والاشكانية والساسانية والصفوية والافشارية و حتى ‏ا&;;#1604;زندية والقاجارية. فعلى أهل العمائم في ايران ان يقرأوا التاريخ قليلا حيث اذا ركزنا على التاريخ و الجغرافيا في عصر ‏الامبراطورية الاشورية والكلدانية والبابلية القديمة حيث لم تزل حتى ألان خرائط هذه الامبراطوريات العظيمة موجودة ‏في صفحات التاريخ ، والعراق الحديث الوريث الشرعي لهذه الامبراطوريات ، واذا نشرنا هذه الخرائط ونصر على ‏ارجاع حقوقنا التاريخية ستتضرر العديد من الدول المحيطة بالعراق اولها الدولة الخمينية.. فالشعب العراقي العظيم لم ‏تكن له اي ادعاءات تجاه اي شبر من الدول - الامم الاخرى خاصة ايران . وتلك أخبار نتداولها بين الناس لعلهم يعقلون . ‏ياريت الفرس يعقلون وتدبرون امرهم ‏بالعقل والحكمة قبل فوات الاوان .. الا ان الفرس لايأخذون العبر من تاريخهم . ‏تدلنا التجارب التاريخية أن آخر من يعقل هم الفرس، أن الفرس يخوضون معاركهم السياسية والعسكرية بطرق متشابهة ‏تماماً بالحيل والغدر ، كما ‏يخوضون اليوم معاركهم السياسية والقتالية من قبل حثالاتهم فى ارض العراق ضد العرب ‏والاسلام ، واهل السنة ، وكأن التاريخ يعيد نفسه بما يحصل الآن في العراق ، وتلك الدولة الخبيثة الرافضية الصفوية ‏والمجوسية الفارسية ، التي كانت تُحارب العرب والإسلام وأهله وتقتلهم على المنابر ( وهو نفس ما يدور في العراق ‏الآن )! فسبحان الله )) قد سطرها لنا التاريخ الذي لم ينسى أن يسطر كل جرائم وخاينة هؤلاء الأقذار عليهم لعائن الله ‏المتلاحقة . ‏

‏ وقد كشف أحد الصفويين واسمة حسين الخراساني أن كل شيعي يتمنى فتح مكة والمدنية، وإزالة الحكم الوهابي - كما ‏يسميه - عنها . وقال : " إن طوائف الشيعة يترقبون من حين وآخر أن يوماً قريباً آت يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة ‏مرة أخرى ليدخلوها آمنين مطمئنين فيطوفوا ببيت ربهم، ويؤدوا مناسكهم، ويزوروا قبور سادتهم ومشايخهم .. ولا يكون ‏هناك سلطان جائر يتجاوز عليهم بهتك أعراضهم ، وذهاب حرمة إسلامهم ، وسفك دمائهم المحقونة ، ونهب أموالهم ‏المحترمة ظلماً وعدوناً ، حقق الله تعالى آمالنا " ) الإسلام على ضوء التشيع: ص132-133 ( . ‏

وفي احتفال رسمي وجماهيري أقيم في عبادان في 17/3/1979م تأييداً لإقامة الجمهورية الإسلامية ، ألقى د. محمد مهدي ‏صادقي خطبة في هذا الاحتفال سجلت باللغتين العربية والفارسية ، ووصفتها الإذاعة بأنها مهمة ومما جاء في هذه الخطبة : ‏‏"أصرح يا إخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن مكة المكرمة حرم الله الآمن يحتلها شرذمة أشد من اليهود " ‏وذكر قبل ذلك بأنه حين تثبت ثورته سينتقلون " إلى القدس وإلى مكة المكرمة، وإلى أفغانستان، وإلى مختلف البلاد ". ‏أذيعت هذه الخطبة من صوت الثورة الإسلامية من عبادان الساعة 12 ظهراً من يوم 17/3/1979م، انظر : وجاء دور ‏المجوس : ص 344 - 347 . أفيقوا يا يا عرب المد الصفوي كشر عن أنيابهِ ، ولم تعد الأمور يخطط لها ، فمرحلة ‏التخطيط انتهت ، وحان وقت التنفيذ ... الصفويون في العراق يريدون جعل جماجم أهل العراق والذين يسمونهم " نواصب ‏وسنة " في العراقِ معبرًا وجسرًا للدخولِ إلى أرضِ الحرمين لأمرين : الأول : تخليصها من الحكم العربي المسلم ، ثانيًا : ‏نشر الشرك وبناء الأضرحة والقبور فيها . ، وبدأت العمليات الاجرامية التي خطط لها الصفويون للانتقام من العرب ‏والمسلمين بعد ان وزعوا الادورعلى ما يسمى بجيش المهدي والبدري التابعين لدولة الفرس في ايران .‏

‏ وبعد المتابعة المستمرة لكشف حقيقة الصفويين وفضح مخططاتهم في العراق والدول المجاورة ، كشفت تقارير موثوقة في ‏بغداد أن احد القياديين الصفويين وهو خطيب ما يعرف بحسينية براثا والقيادي في فيلق بدر الصفوي الايراني قد صرح أن ‏قتال النواصب في العراق اليوم سيمهد الطريق غدًا للوصول إلى مكة والمدينة المنورة . ‏

‏ وفي بغداد ـ نقلاً عن عضو في نقابة الصحافيين العراقيين طلب عدم ذكر اسمه ـ أن هذا القيادي قد اجتمع مع عدد من ‏الكتاب في مقره بحسينية براثا بحضور شقيق جلال الصغير الأصغر نعيم الصغير وأبو سلمان النجفي أحد قيادي فيلق بدر ‏الصفوي وحث الصحافيين والكتاب على ما أسماه إتعاب أقلامهم في الدفاع عن أهدافهم الإسلامية ومقدساتهم، واصفًا ‏المجازر التي ترتكب بحق السنة في العراق على أيديهم بقوله : " إن قتال التكفيريين والوهابيين والنواصب أبناء العامة ‏سيمهد الطريق لنا غدًا إلى مكة والمدينة المغتصبة لتحرير قبور أجدادنا هناك ورفع الأنجاس عن جوارهم " ، في إشارة إلى ‏صاحبي الرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم وأرضاهم - وأردف الصغير قائلاً : مهما قدم ‏المؤمنون الشيعة مقاتلين سواء كانوا، أم أصحاب الأقلام من تضحيات فهي رخيصة جدًا مقابل هدفنا السامي )الذي هو ‏هدف ماسوني صفوي شبيه ببروتوكلات الصهاينة ) وأضاف هذا القيادي الصفوي وهو من أصل إيراني ومنح الجنسية ‏العراقية بعد سقوط بغداد بيد الأمريكيين والفرس : لقد بدت واضحة علامات المد الصفوي في كثير من بلدان العالم العربي ‏مثل سوريا ,ولبنان ودول الخليج ، وأصبح صوت الصفويين في السعودية مسموعًا بفضل قوتكم هنا في العراق . وقدم ‏هذا القيادي مكافآت مالية للصحافيين قدرها 8 آلاف دولار أمريكي لكل واحد، وطلب منهم تقديم المزيد. ‏

‏ وهذا شيء ليس بغريب ، هناك حكمة فارسية مجوسية شهيرة تقول : ليس العاقل من يميّز الخير من الشر بل العاقل من ‏يعرف خير الشرين ! براغماتية واضحة لسياسة قديمة لا تنفك تعتمدها ايران الى الآن . فمن جهة تتعامل بطريقة غير ‏مباشرة مع القوات الاميركية في العراق، وكشف هذا التعاون واهدافه بوش عندما ذكر (( إنه كفاح إيديولوجي طويل ‏المدى )) ان أهل العمائم في قم وطهران يريدون بقاء الأمريكان في المستنقع العراقي حفاظا على مكتسباتهم التي حققوها ‏عن طريق هؤلاء الاغبياء الادارة الامريكية التي وقعت في فخ احتلال العراق وخسرت الخيط والعصفور ‏

‏ ‏
‏ لقد حصدت دولة الخميني النتائج التي جاء بها الاحتلال والتي جاءت لصالح الدولة الفارسية بغباء الاستراتيجية الامريكية ‏التي اعتمد ت عليها الادارة الامريكية . وفي إحصائيات المنظمات الانسانية ، ذكـرت أن عدد القتلى السنة والشيعة من ‏العرب في العراق خلال الحرب تجاوز المليون، وفي إحصائيات أخرى تقول أن عدد القتلى هم أربعة ملايين على أقل ‏تقدير، لدرجة أن العراقيين لم يعودوا يحصون عدد القتلى بل صاروا يحصون عدد الذين بقوا على قيد الحياة (في إشارة إلى ‏النقص الكبير الذي طرأ على عدد السكان ، وبالرغم من ذلك ذكرت احصائيات وتخمينات وزارة التجارة والمسؤولين عن ‏هذه الاحصائيات أن نفوس العراق قد بلغ تقريبا 30 مليون نسمة . فمن اين جاءت هذه الزيادة ؟ انها جاءت من خلف ‏الحدود الشرقية وهم الايرانيون الذين قدمت لهم الجنسية العراقية على طبق من ذهب . إن هذه العملية متعمدة، القصد منها ‏هو إنقاص عدد العرب مقابل الزيادة المدهشة والسريعة للوجود العجمي .‏

‏ فالعراق الذي اراد له الاعداء ان يتمزق وتطحنه الحروب الاهلية اكتشف ابنائه دون استثناء خطورة الذي يخطط لهم ‏فسارعوا الى لملمة الجراح وادركوا بان تفرقهم سوف لن يخسرهم الوطن فحسب بل سيخسرون حتى مصالحهم الذاتية التي ‏لربما يتقاتلون عليها. وصار جليا بان تلك المصالح الذاتية نفسها سوف يكون من السهل تحقيقها بل ولربما تحقيق اكثر منها ‏اذا ما اتحد الجميع لهدف واحد هو تحرير الوطن من المحتل الامريكي الفارسي الصهيوني . ‏

ويرى تقرير صدر عن مركز القدس للشؤون العامة ان ايران ستسيطر على العراق بعد انسحاب القوات الاميركية، والذي ‏توقعه مطلع عام 2008، مضيفا في تقريره ان طهران "سترغم العراق على المشاركة في حملة عسكرية لاطاحة انظمة ‏عربية في الخليج" أي أن طهران ستسعى إلى احكام قبضتها على حكومة العراق ثم تشكيل تحالف إيراني عراقي ضد دول ‏اوسطية . ان طهران قد تحكم سيطرتها ايضا على سوريا اثر انسحاب اميركي من العراق، وبالتالي، على حركة المقاومة ‏الاسلامية (حماس)، وقيادتها التي تتخذ من سوريا مقرا لها . إلا أن المقاومة العراقية تدرك جيدا كل هذه الاحتمالات ‏ووضعت لها الحلول الناجحة في وقف المد الايراني ‏

ونحن بدورنا نناشد المواطنين العرب في الوطن العربي والمسلمين في العالم ليكون لهم موقفا في هذه المجازر التي ‏ترتكب بحق العراقيين من قبل فرق الموت الايرانية والصليبية والصهيونية التي يجمعها هدف واحد يراد منه القضاء ‏على العرب والمسلمين في هذا البلد ، ونتوجه لهم بالقول بان نوم الحكومات العربية على مايجري في العراق سيكون ‏خطرا عليهم في المستقبل ، أن تحرك الجماهير العربية والضغط على الحكومات العربية التي بامكانها ايقاف هذه ‏المجازر بدلا من التكاسل والسكوت والتعاون مع عدو الله ، والا فليصنفوا انفسهم مع الذين قال الله تعالى فيهم ((كَرِهَ اللّهُ ‏انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ )) . يقول الله تعالى (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ ‏الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23) ‏سورة الانفال

‏ فهذه بعض الحقائق والوقائع من تاريخ هؤلاء البشر القابعين خلف الحدود الشرقية ، فالتاريخ ثابت في احداثه ، وهو ‏يبين ويوضح حقائق القوم وما فعلوا في السابق وما يفعلونه الآن معنا ، فهؤلاء أهل العمائم لم يتغيروا ولن يتغيروا حتى ‏يتوبوا إلى الله ويعودوا إلى حظيرة الحق ، فهم اخر من يحب الحق والخير للشعب العراقي ، وهذا مافعلوه في تاريخهم ‏الطويل ضد العرب والمسلمين . ومن يطلع علينا ألان بلحن أن هذا التاريخ قديم عفى عليه الزمن ، أو انه مزور ‏بأحداثه ، وليس فيه من الاحداث البشعة والمؤلمة التي ذكرت في سطوره ، إذن فليقدم لنا ذلك التاريخ الصحيح الذي ‏بحوزته فيه الخير والبركة للفرس . أقول له كذبت فلماذا يقتلون الشعب العراقي في مفخخاتهم وينسبوها إلى المقاومة ‏العراقية الجهادية ؟ كل هذا يحدث في عصرنا الحاضر بل في أيامنا هذه التي نحياها ، كل يوم ونسمع بمجازرهم في ‏بغداد .فهل هذا أيضاً تزوير على تاريخ الفرس الصفويين ؟؟ . ثم إن سبهم وتكفيرهم للمسلمين والعرب مازال يطم الآذان ‏في كل حلقة من حلقات حسينياتهم الصفوية ، ومن يريد أن يسمع يدخل على أي رابط أو موقع من مواقعهم ليتأكد من ذلك . ‏فكل هذه المحن التي اصابت العراق وشعبه جلبتها خيانات أهل العمائم السوداء . إنه نفس النهج ونفس الأسلوب القديم ‏الذي مارسوه ايام الاحتلال التتري لبغداد عن طريق ابن العلقمي الايراني الاصيل ، فهم ألان يساعدون المحتل في ‏العراق وافغانستان على بلاد الإسلام ومن ثم يبدأون بعلمية تصفية لأهل الإسلام والعرب .‏

لقد حاولت أمريكا الالتفاف على المقاومة الجهادية الإسلامية ضدها في العالمِ الإسلاميِ أن تتعاون وتتفق وتنسق مع ثلاث ‏اتجاهات ، أحد هذه الاتجاهات هو تيار يتاجر بالدينِ، وينشر الخزعبلات والخرافات، ويسيطر على أتباعه بزعمِ أن له صلةً ‏بالغيب ترشده وتوجهه، وهذا التيار تعاون مع المحتلِ الأمريكيِ قبل وأثناء الغزوِ وبعد دخولِه للعراقِ. وكون هذا التيار ‏بإشراف الأمريكانِ وتحت إدارتِهم التشكيلات العسكريةَ الأساسيةَ المساندة للمحتلِ والمعتديةَ على المجاهدين وعلى عمومِ ‏المسلمين في العراقِ، وتناسى هذا الاتجاهُ وقادتُه الدجالين المشعوذين شعاراتِ الموتِ لأمريكا ( الشيطان الاكبر) ، تلك ‏الشعاراتُ التي انتهى مفعولها ، وحل محَلَها شعارُ التعاونِ مع المحتلِ من أجلِ حفظِ الأمنِ، وهذا التعاون الخياني شكل ‏المِخلب الأساسي الذي ينهش به المحتل الصليبي ألصفوي في جسد الشعب العراقي ولذلك يحرص هؤلاء المسيطرين ‏على الحكم في العراق على بقاء الاحتلال وعدم رحيله من ارض العراق ، وعلى ترديدِ وهمِ في قلب الحقائق أنه طالما ‏بقيت المقاومةُ مستمرة فسيبقى الاحتلال . ‏

ولذا يجب على الأمة الاسلامية والعربية في كلِ مكانٍ أن تنتبه وتحذر من هذا الاتجاه المتمسحِ بالإسلامِ، وأن تصدع في ‏وجهِه بالحقِ، وأن تقول له إن الاحتلالَ سيرحل تحت قرعِ ضربات المقاومة المجاهدة، أو إذا تحول كل أحرارِ العراقِ ‏ومجاهديه لخونة دجالين مثلَكم يتاجرون بالدينِ من أجلِ المال وغيره، وتحولوا لعملاء للمخابرات الأمريكية، وحماة ‏للمصالحِ الصليبية اليهودية، فحينئذ سيرحل الاحتلال لأنه سيطمئن أن مصالحه تتحقق ضد الأمة المسلمة على أيدي الخونة ‏تجارِ الدينِ والوطن أمثالِ القابعين في مخيم المنطقة الخضراء اليوم ، ولكن طالما بقي في العراقِ أحرار يضحون من أجلِ ‏وطنهم ودينهم ويبتغون رضا ربِهم وليس رضا الدولة الفارسية وقم والبيت الابيض في امريكا ، نعم فسيرحل الاحتلال من ‏نزيفه المتدفقِ من ضرباتهم، رغم أنوف الدجالين والصليبيين .‏

هؤلاء الدجالون فضحوا فضيحة تاريخيةً بعد احتلال العراق تضاف إلى فضائحهم القديمة ، لا يغسلها ماء البحارِ، فسيذكر ‏التاريخ بأحرف من نور أنه لما غزا الصليبيون العراق تصدى له احرار العراق المجاهدون، بينما تعاون معه الدجالون ‏تجار الدينِ الصفويون ضد المسلمين، تعاونوا معه عن عمد وقصد وعلمٍ تامٍ بأهدافه ومعرفة تامة بمدى بشاعة الخيانة ‏التي يمارسونها من أجلِ السلطة والمناصب والمغانمِ ، هؤلاء مجرمون بحق وحقيقة ارتكبوا جريمةً كاملةَ المعالم ‏والاهداف بحق الوطن والشعب العراقي ، انهم يقفون دوما بجانب الاعداء ضد العرب وباقى المسلمين .‏

‏ لذلك أقول قولة أبو بكر النابلسي رحمه الله (( لو كان معي عشرة أسهم لرميت اليهود الصهاينة بسهم واحد ورميت ‏الرافضة الصفويين بتسعة أسهم(( .‏

اللهم احفظ العراق وشعب العراق والعرب والمسلمين من كل مكروة امين يارب العالمين . ‏

وشكرا لكل من تعاون على عرض ونشر البحث وجزاكم الله كل خير

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال