الجهاز القضائي الإسرائيلي يشجع الظاهرة
إحدى اللواتي طبقن فتوى الحاخام ارائيل كانت تسفيا تشرئيل، وهو شابة تقطن في مستوطنة " ألون موريه "، الواقعة غرب مدينة نابلس، وسط الضفة الغربية، حيث قامت قبل اربعة اشهر بالإعتداء على أحد الفلاحين العرب بينما كان يفلح أرضه القريبة من المستوطنة. وعندما قامت الشرطة بإعتقالها، رفضت تعريف نفسها واصرت على عدم التعاون على المحققين، في نفس الوقت رفضت المثول أمام محكمة الصلح في مدينة " كفار سابا " وطالبت بالمثول أمام محكمة مدنية، وبعد اعتقال لمدة ثلاثة اشهر ونصف، أذعنت المحكمة لتشرئيل وامرت بالإفراج عنها، رغم أنها رفضت التعاون مع المحكمة وكفرت بأهليتها. ويمثل قرار المحكمة بالإفراج عن تشرئيل رغم أنها رفضت المثول أمامها سابقة أقنعت الكثير من المستوطنين والمستوطنات بإقتداء اثرها. ومن أجل التدليل على أن هناك بديلاً توراتياً، انعقدت محكمة " سانهاندرين " برئاسة الحاخام ارئيل للنظر في قضية تشرئيل، حيث أرتأت أنها برئية من أي تهمة، كما أشادت المحكمة بها واعتبرتها قدوة يتوجب اقتفاء اثرها. وحسب صحيفة " هارتس " فقد تحولت تشرئيل الى بطلة في نظر عشرات الألوف من المستوطنين في الضفة الغربية. وقد انعكس تأثر المستوطنين بقرار محكمة " سانهاندرين " برفض عناصر اليمين الديني الذين اقتحموا بلدة " جبل المكبر " قبل اسبوعين واعتدوا على الأهالي فيها، الى جانب محاولتهم هدم منزل علاء ابو ادهيم منفذ عملية اطلاق النار في مدرسة " مركاز هراب " التي قتل فيها ثمانية مستوطنين وجرح 15 اخرين، التعاون مع جهاز الشرطة.
" يحظر تشغيل العرب "
وتواصلت حمى الفتاوى العنصرية ضد الفلسطينيين من قبل كبار المرجعيات الدينية. فقد أصدر الحاخام الياهو كينفينسكي ثاني أكبر مرجعية في التيار الديني الأرثوذكسي الليتائي، الذي يمثله حزب " ديجل هتوارة " فتوى تحظر تشغيل العرب، وخصوصا في المدارس الدينية، معللاً ذلك بأن هذه الفتوى جاءت من أجل الدفاع النفس وتقليص قدرة العرب على المس باليهود. وقد جاءت هذه الفتوى في اعقاب الفتوى التي اصدرها الحاخام داف ليئور رئيس مجلس حاخامات المستوطنات في الضفة والتي حظر فيها تشغيل العرب وتأجيرهم شقق سكنية في احياء اليهود. اللافت للنظر أن نسبة كبيرة من الحاخامات الذين كانوا يوصفون ب " المعتدلين " اصبحوا يقبلون هذه الفتاوى ولا يعترضون عليها.
تعليق على مقال