أكد ذلك العالم العراقي الدكتور نور الدين الربيعي الأمين العام لاتحاد المجالس النوعية للابحاث العلمية رئيس اكاديمية البحث واحد ابرز العلماء العراقيين في مجال التكنولوجيا النووية ، وذلك وفقاً لما ورد في شبكة " أخبار العراق " .
وقال الربيعي :" إن التقدم التقني للعراق كان أحد اسباب الغزو العراقي ويكفي في ذلك تصريح مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية زمن الحرب والتي قالت فيه بالحرف الواحد ماذا نستطيع ان نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لا تستطيع القنابل الذرية ان تدمرها فتدمير العقول العراقية اهم من ضرب القنابل ".
وأضاف الربيعي قائلاً :" حينما جاءت امريكا وبريطانيا كان اول شيء هو ضرب المؤسسات العلمية والبحثية والمدارس والجامعات واحراق المكتبات والتراث العراقي الذي اصابه النهب والسلب, ويكفي ان ندلل على ذلك ان العراق فقد 5500 عالم عراقي منذ الغزو الانجلو امريكي في نيسان/ ابريل 2003 معظمهم هاجروا الى شرق اسيا وشرق اوروبا, والباقي تم اغتياله ".
وأكد الربيعي أن العلماء العراقيون أستوعبوا الدرس جيداً فبعد أختطاف الدكتور علي مهاوش عميد كلية الهندسة في الجامعة المستنصرية والعثور على جثته , ادركوا انهم يعيشون اجواء لم يعيشوها منذ سقوط بغداد على يد المغول عام 1258 وهناك اساتذة اخرون تلقوا رسائل تحتوي على رصاصات, قدم على اثرها خمسة من اساتذة الكلية طلبات اجازات بحثية طويلة خارج العراق.
وأضاف الربيعي قائلاً :" لقد تحقق الوعيد الذي اطلقه جيمس بيكر في وجه طارق عزيز وهما مجتمعان بجنيف في العام 1991 ، اذا لم تتعاونوا معنا فسنعيدكم الى عصور ما قبل الوسطى ".
وكان المقصود قطعا الوعيد بتدميره وتقويض شتى سبل الممانعة والمقاومة كما فعل هولاكو في زمن من الازمان عندما مزج جيشه مياه دجلة بالوان الورق والدم والمداد والحقيقة انهم كانوا مدركين بالمشروع العلمي والتكنولوجي العراقي, اذا لم يكن في ادق تفاصيله .
وقال الربيعي :" عزم عراق الرئيس صدام حسين على اقامة منظومة علمية وتكنولوجية متكاملة تضمن للبلد استقلاله الوطني وتجعل منه عنصرا قويا لا يمكن التجاوز عليه, لهذا فعقب احتلالهم العراق بيوم واحد اي في 9 نيسان عام 2004 م ، قاموا باعتقال الدكتور عامر السعدي المستشار العلمي للرئيس صدام حسين ولا يزال قابعا به واعتقلت في اعقاب ذلك الدكتورة هدى عماش الخبيرة في بكتيريا الجمرة الخبيثة وغيرهم ".
وقال الربيعي:" إن إغتيال علماء العراق جزء من إستراتيجية الفوضى المنظمة التي اتبعها الأحتلال منذ الغزو لتطويع العراقيين وإخضاعهم ، فهي فوضى فائقة التنظيم تصور الغزاة العتاة, كسذج مغلوبين على امرهم او إغبياء عاجزين عن وقف إستباحة قصور الدولة العراقية ومنشآتها الحكومية ومصارفها وجامعاتها ومصانعها ومراكزها الهندسية العسكرية, ومتاحفها, ومكتباتها, وكنوزها التراثية ".
تعليق على مقال