بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: د - المنجي الكعبي

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

تحقيق على تحقيق مخطوط "قطب" الرقيق القيرواني

2021-07-16 2844 قراءة بحوث د - المنجي الكعبي
تحقيق على تحقيق مخطوط "قطب" الرقيق القيرواني
كتاب‭ ‬قطب‭ ‬السرور‭ ‬للرقيق‭ ‬القيرواني‭ ‬المتوفى‭ ‬في‭ ‬أواسط‭ ‬القرن‭ ‬الخامس‭ ‬الهجري،‭ ‬هو‭ ‬كتاب‭ ‬في‭ ‬الخمور،‭ ‬أوصافها‭ ‬ومنافعها‭ ‬ومضارها‭ ‬وأسباب‭ ‬تحريمها‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم،‭ ‬ومذاهب‭ ‬الفقهاء‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بين‭ ‬التشديد‭ ‬والتخفيف،‭ ‬قامت‭ ‬أخيراً‭ ‬الأستاذة‭ ‬الدكتورة‭ ‬سارة‭ ‬البربوشي‭ ‬بن‭ ‬يحيى‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬السربون‭ ‬بباربس‭ ‬بتحقيقه‭ ‬كاملاً‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬‮٢٠٠٧‬‭. ‬ثم‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬سنة‭ ‬‮٢٠١٠‬‭.‬

وكان‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬مجلدات‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬المفقود‭ ‬كمعظم‭ ‬كتب‭ ‬الرقيق‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬من‭ ‬نسخه‭ ‬المتأخرة‭ ‬زمناً‭ ‬لأحد‭ ‬جزأيه‭ ‬الأول‭ ‬أو‭ ‬الاثنين‭ ‬معاً‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المكتبات‭ ‬العمومية‭ ‬الأوروبية،‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬ظهر‭ ‬جزء‭ ‬منه‭ ‬هو‭ ‬الثاني‭ ‬بتحقيق‭ ‬أحمد‭ ‬الجندي‭ ‬ظناً‭ ‬منه‭ ‬أنه‭ ‬الكتاب‭ ‬كله‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المجمع‭ ‬اللغوي‭ ‬بدمشق‭ ‬سنة‭ ‬1969،‭ ‬ثم‭ ‬ظهر‭ ‬بتونس‭ ‬في‭ ‬1976‭ ‬‮«‬اختيار‮» ‬‭ ‬منه‭ ‬عن‭ ‬مخطوط‭ ‬بجامع‭ ‬الزيتونة‭ ‬بتحقيق‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ‭ ‬منصور‭. ‬وكتبنا‭ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬نقداً‭ ‬عليه‭ ‬وتصحيحات‭ ‬لبعض‭ ‬أخطائه‭. ‬وكان‭ ‬المرحوم‭ ‬الشاذلي‭ ‬بويحيى‭ ‬تولى‭ ‬الكشف‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬عيوب‭ ‬نشرة‭ ‬دمشق‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬له‭ ‬بحوليات‭ ‬الجامعة‭ ‬التونسية‭.‬

وبقينا‭ ‬متعلقين‭ ‬بمن‭ ‬يهتم‭ ‬بالمخطوطات‭ ‬الأوروبية‭ ‬هذه‭ ‬لإخراج‭ ‬الكتاب‭ ‬كاملاً،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬بعضها‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬الجزأين‭ ‬معاً‭.‬

فاغتنمنا‭ ‬فرصة‭ ‬إتمام‭ ‬دراساتنا‭ ‬العليا‭ ‬بجامعة‭ ‬السوربون‭ ‬بباريس‭ ‬وانتمائنا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬لوحدة‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬النصوص‭ ‬بالقسم‭ ‬العربي‭ ‬بالمركز‭ ‬الوطني‭ ‬الفرنسي‭ ‬للبحث‭ ‬العلمي‭ ‬لطلب‭ ‬مصورات‭ ‬عن‭ ‬طريقه‭ ‬من‭ ‬مخطوط‭ ‬‮ «‬القطب»‬‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬المكتبات‭ ‬الأوروبية‭ ‬الموجود‭ ‬بها‭ ‬نسخ‭ ‬منه‭. ‬فلم‭ ‬يبطئوا‭ ‬الرد‭. ‬وكان‭ ‬التشجيع‭ ‬واضحاً‭ ‬لعلم‭ ‬أساتذتي‭ ‬بالمركز‭ ‬وبالجامعة‭ ‬بصدور‭ ‬تحقيقي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬العام‭ ‬نفسه‭ ‬سنة‭ ‬‮١٩٦٧‬‭ ‬لقطعة‭ ‬مكتشفة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬إفريقية‭ ‬والمغرب‭ ‬للمؤلف‭ ‬نفسه‭ ‬الرقيق،‭ ‬عطفاً‭ ‬على‭ ‬عنايتي‭ ‬السابقة‭ ‬بمعاصريه‭ ‬من‭ ‬أدباء‭ ‬القيروان‭ ‬من‭ ‬أمثال‭ ‬القزاز‭ ‬والنهشلي‭ ‬ودراسة‭ ‬تراثهما‭ ‬وتحقيق‭ ‬بعض‭ ‬مؤلفاتهما‭ ‬البافية‭. ‬وكانت‭ ‬نيتي‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬كتاب‭ ‬‮ «القطب»‬‭ ‬هو‭ ‬احتمال‭ ‬الوقوف‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬قرينة‭ ‬جديدة‭ ‬تؤكد‭ ‬نسبتي‭ ‬القطعة‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬للرقيق‭. ‬وصدق‭ ‬تقديري‭ ‬حيث‭ ‬وجدت‭ ‬فيه‭ ‬ضالتي‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬موضع،‭ ‬وكشفت‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مناسبة‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬انقطاعي‭ ‬للتحضير‭ ‬للدكتوراه‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬ليجعلني‭ ‬أفكر‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الكتاب،‭ ‬لكن‭ ‬راوداتني‭ ‬فكرة‭ ‬تكليف‭ ‬أحد‭ ‬طلبتي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬به‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬بالجامعة‭ ‬التونسية‭ ‬لتتسع‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬مشاريعي‭ ‬التي‭ ‬رجعت‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬لإحيآء‭ ‬التراث‭ ‬والاستفادة‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬بنك‭ ‬المعطيات‭ ‬للأسماء‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الإسلامي‭ ‬الذي‭ ‬ساهمتُ‭ ‬في‭ ‬إنشائه‭ ‬ضمن‭ ‬الفريق‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المشروع‭ ‬الدولي‭ ‬المسمى‭ ‬اصطلاحاً‭ ‬باللاتينية‭ ‬أونوماستيكون‭ ‬أرابيكوم‭ (‬OA‭) ‬داخل‭ ‬وحدة‭ ‬البحث‭ ‬لتأريخ‭ ‬النصوص‭ ‬بالمركز‭.‬

واستغرقتني‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬شؤون‭ ‬أخرى‭ ‬ومهام‭ ‬نيابية‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬عودة‭ ‬الى‭ ‬مخطوطات‭ ‬الرقيق‭ ‬لكتابه‭ ‬القطب‭ ‬بجميع‭ ‬مصوراتها‭ ‬عندي،‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬بباريس‭.‬

ومضت‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬وأنا‭ ‬كالمطمئن‭ ‬أن‭ ‬يسخّر‭ ‬بعض‭ ‬الزملاء‭ ‬الأساتذة‭ ‬بالجامعات‭ ‬الفرنسية‭ ‬ممن‭ ‬لهم‭ ‬علم‭ ‬بجهودي‭ ‬في‭ ‬تجميع‭ ‬نسخ‭ ‬مجلدات‭ ‬الكتاب‭ ‬المفرقة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المكتبات‭ ‬الأوروربية‭ ‬من‭ ‬ينتدبه‭ ‬من‭ ‬طلبته‭ ‬لتحقيقه‭ ‬كعمل‭ ‬جامعي‭ ‬للدكتوراه‭ ‬أو‭ ‬ولو‭ ‬بالاشتراك‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬طالب‭ ‬كما‭ ‬تسمح‭ ‬بذلك‭ ‬القوانين‭ ‬الفرنسية،‭ ‬لضخامة‭ ‬العمل،‭ ‬وتكون‭ ‬نصف‭ ‬الطريق‭ ‬بالمصورات‭ ‬المحفوظة‭ ‬منه‭ ‬التي‭ ‬تركتها‭ ‬بالمركز‭ ‬الفرنسي‭ ‬للبحث‭ ‬العلمي‭ ‬قد‭ ‬مهّدت‭ ‬العمل‭. ‬الى‭ ‬أن‭ ‬طالعني‭ ‬قبل‭ ‬سنتين‭ ‬تقريباً‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الانترنت‭ ‬عنوان‭ ‬كتاب‭ ‬الرقيق‭ ‬محققاًً‭ ‬للدكتورة‭ ‬سارة‭ ‬البربوشي‭. ‬وهو‭ ‬اسم‭ ‬مر‭ ‬بسمعي‭ ‬بمناسبة‭ ‬سابقة‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬مناسبة‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالقيروان‭ ‬عاصمة‭ ‬للثقافة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬‮٢٠٠٩‬‭. ‬حيث‭ ‬ألقت‭ ‬صاحبته‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬ندوات‭ ‬تلك‭ ‬المناسبة‭ ‬محاضرة،‭ ‬هي‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كتبته‭ ‬فيما‭ ‬تبين‭ ‬لي‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لمقدمة‭ ‬تحقيقها‭ ‬للكتاب‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬صدوره‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬عن‭ ‬منشورات‭ ‬الجمل‭ ‬ببيروت‭.‬

وهو‭ ‬كتاب‭ ‬ضخم‭ ‬ثقيل‭ ‬الحمل‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮١٢٥٠‬‭ ‬صفحة‭ ‬لأنه‭ ‬يجمع‭ ‬المخطوط‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬مجلدين‭ ‬في‭ ‬الأصل،‭ ‬ومتعب‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬لأنه‭ ‬صغير‭ ‬جحم‭ ‬الحرف،‭ ‬كثيف‭ ‬الكتابة‭ ‬خال‭ ‬من‭ ‬الشكل‭ ‬حتى‭ ‬الشعر‭ ‬خلافاً‭ ‬للأصل،‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬مشكلاً‭ ‬حتى‭ ‬نثره‭ ‬،‭ ‬فأدخلت‭ ‬المحققة‭ ‬بهذا‭ ‬الإخراج‭ ‬الغريب‭ ‬في‭ ‬كتب‭ ‬التراث‭ ‬عادة‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬الضيم‭ ‬على‭ ‬مخطوط‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬نوادر‭ ‬المخطوطات‭ ‬جمالَ‭ ‬خط‭ ‬ووضوح‭ ‬قراءة‭ ‬وتقسيم‭ ‬موضوع،‭ ‬لأن‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬مجلدين‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬تجزئته‭ ‬إلى‭ ‬أول‭ ‬للنثر‭ ‬وثان‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬ديوان‭ ‬جمع‭ ‬فيه‭ ‬المؤلف‭ ‬مرتباً‭ ‬على‭ ‬حروف‭ ‬المعجم‭ ‬كل‭ ‬الشعر‭ ‬الذي‭ ‬ذُكره‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬النثر‭ ‬وغيره‭ ‬في‭ ‬موضوعه‭.‬

ولا‭ ‬نبالغ‭ ‬إذا‭ ‬قلنا‭ ‬إن‭ ‬أخطاء‭ ‬القراءة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬لا‭ ‬تحصى‭ ‬ولا‭ ‬تعدّ،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬التصويبات‭ ‬التي‭ ‬أثبتتها‭ ‬صاحبته‭ ‬أو‭ ‬أكثرها‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬هي‭ ‬أخطاء‭ ‬قراءة‭ ‬منها‭ ‬هي‭ ‬لصواب‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬لم‭ ‬تتبينه‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬تأخذ‭ ‬به،‭ ‬إما‭ ‬جهلاً‭ ‬ببعض‭ ‬قواعد‭ ‬العربية‭ ‬أو‭ ‬بالبيان‭ ‬لعصر‭ ‬والعصور‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬المؤلف‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬قلة‭ ‬إحاطة‭ ‬بأسلوبه‭ ‬في‭ ‬الكتابة،‭ ‬أو‭ ‬وقوعاً‭ ‬منها‭ ‬تحت‭ ‬تأثير‭ ‬قراءات‭ ‬خاطئة‭ ‬لتحقيقات‭ ‬سابقة‭ ‬مزعومة‭ ‬للكتاب‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬منه‭ ‬أو‭ ‬اختيار‭ ‬منه،‭ ‬كما‭ ‬بيّن‭ ‬النقد‭ ‬حقيقة‭ ‬ذلك‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تعلم‭ ‬به‭ ‬كمحققة‭ ‬أو‭ ‬تتجنبه‭.‬

وأسوأ‭ ‬الأخطاء‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬في‭ ‬الشعر‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬أكثره‭ ‬إذ‭ ‬هو‭ ‬نصف‭ ‬الكتاب‭ ‬تقريباً‭. ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬أكثره‭ ‬مضطرباً‭. ‬مكسور‭ ‬الوزن،‭ ‬ويحزننا‭ ‬أن‭ ‬نكتشف‭ ‬أن‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬أسماء‭ ‬البحور‭ ‬التي‭ ‬حددتها‭ ‬المحققة‭ ‬لعشرات‭ ‬القصائد‭ ‬ومئات‭ ‬المقطعات‭ ‬هي‭ ‬أسماء‭ ‬خاطئة‭. ‬فبالله‭ ‬عليها‭ ‬كيف‭ ‬حققتها‭ ‬ووزنتها‭ ‬وقوّمت‭ ‬لفظها‭ ‬لقراءة‭ ‬سليمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬الذي‭ ‬نوهت‭ ‬أقلام‭ ‬العلماء‭ ‬من‭ ‬قديم‭ ‬بأنه‭ ‬أعظم‭ ‬ما‭ ‬صنف‭ ‬من‭ ‬نوعه‭.‬

ونوالي‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬حلقات‭ ‬توقفاتنا‭ ‬بالتصحيح‭ ‬والملاحظة‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬صفحة‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬وعشرات‭ ‬الصفحات‭ ‬الأخرى‭ ‬بعدها‭ ‬لأخذ‭ ‬فكرة‭ ‬أشمل‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬الضرر‭ ‬الذي‭ ‬لحق‭ ‬هذا‭ ‬الأثر‭ ‬من‭ ‬آثارنا‭ ‬القيروانية،‭ ‬بنية‭ ‬ترميمه‭ ‬في‭ ‬طبعة‭ ‬قادمة‭ ‬أو‭ ‬تحقيق‭ ‬قادم‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬المحققة‭ ‬أو‭ ‬المحقق‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬التحقيق‭ ‬أن‭ ‬نتجاهل‭ ‬عنوان‭ ‬الكتاب‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬أصح‭ ‬المخطوطات‭ ‬المعتمدة،‭ ‬والاعتبارات‭ ‬غير‭ ‬العلمية‭ ‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬ألا‭ ‬تطغى‭ ‬آلى‭ ‬حد‭ ‬تزييف‭ ‬أمانة‭ ‬نقل‭ ‬التراث‭. ‬فعنوان‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬نسخه‭ ‬المخطوطة‭ ‬ليس‭ ‬‮«قطب‭ ‬السرور»‬‭ ‬كما‭ ‬أثبتت‭ ‬المحققة‭ ‬على‭ ‬غلاف‭ ‬طبعتها‭. ‬بل‭ ‬هو‭ ‬‮«قطب‭ ‬السرور‭ ‬في‭ ‬أوصاف‭ ‬الخمور‭ ‬وما‭ ‬يتعلق‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أمور‮»‬‭. ‬

فهو‭ ‬عنوان‭ ‬محكم‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬السجع‭. ‬ويليه‭ ‬اسم‭ ‬مؤلفه‭ ‬كالتالي‭: ‬تأليف‭ ‬الشيخ‭ ‬الإمام‭ ‬العالم‭ ‬الفاضل‭ ‬الكاتب‭ ‬إبراهيم‭ ‬بن‭ ‬القاسم‭ ‬القيرواني‭ ‬المعروف‭ ‬بالرقيق‭ ‬رحمه‭ ‬الله‮»‬‭. ‬ ولكن‭ ‬المحققة‭ ‬أهملت‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬وأهملت‭ ‬أشياء‭ ‬أخرى‭ ‬كانت‭ ‬تفيدنا‭ ‬لو‭ ‬التزمت‭ ‬الطريقة‭ ‬السليمة‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النصوص‭. ‬أهملت‭ ‬مثلاً‭ ‬أن‭ ‬تستنتج‭ ‬من‭ ‬المخطوط‭ ‬قرينة‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقف‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬كلامه‭ ‬تؤرخ‭ ‬بها‭ ‬لتأريخ‭ ‬تأليفه‭ ‬لكتابه‭ ‬ونستنتج‭ ‬منها‭ ‬بأكثر‭ ‬دقة‭ ‬تاريخ‭ ‬وفاته‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭. ‬وهي‭ ‬الفقرة‭ ‬التي‭ ‬يتحدث‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬ولاية‭ ‬الخليفة‭ ‬العباسي‭ ‬القائم‭ ‬بأمر‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬أيامه،‭ ‬بما‭ ‬يفيد‭ ‬أن‭ ‬المؤلف‭ ‬توفي‭ ‬قطعاً‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬المتداول‭ ‬لوفاته‭ ‬وهو‭ ‬سنة‭ ‬‮٤١٧‬‭ ‬للهجرة‭. ‬فكيف‭ ‬يفوتها‭ ‬ذلك‭ ‬لو‭ ‬رأت‭ ‬الرجل‭ ‬نفسه‭ ‬يتحدث‭ ‬داخل‭ ‬كتابه‭ ‬عن‭ ‬خليفة‭ ‬معاصر‭ ‬له‭ ‬تولى‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬‮٤٢٢‬،‭ ‬ودام‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬،‭ ‬فكانت‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تأخذ‭ ‬بتاريخ‭ ‬‮٤٢٥‬‭ ‬الذي‭ ‬قدّره‭ ‬المرحوم‭ ‬حسن‭ ‬حسني‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬لوفاة‭ ‬الرجل،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يدرينا‭ ‬بمصدره‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬وتعتبره‭ ‬التقدير‭ ‬الأقرب‭.‬

وعيوب‭ ‬كثيرة‭ ‬لا‭ ‬وقت‭ ‬لاستعراضها‭ ‬كلها‭ ‬هنا،‭ ‬فقط‭ ‬نشير‭ ‬الى‭ ‬عدم‭ ‬التزام‭ ‬المحققة‭ ‬بالأصل‭ ‬المعتمد‭ ‬للتحقيق‭ ‬وهو‭ ‬نسخة‭ ‬فيينا‭ ‬لحساب‭ ‬إقحام‭ ‬زيادات‭ ‬كثيرة‭ ‬وطويلة‭ ‬أحياناً‭ ‬من‭ ‬نسختين‭ ‬دونها‭ ‬جودة‭ ‬وصحة‭. ‬بل‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬زيادات‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬أدبية‭ ‬غير‭ ‬جيدة‭ ‬التحقيق‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬رواياتها‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬اعتمد‭ ‬عليه‭ ‬المؤلف‭ ‬منها،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬تصرّف‭ ‬فيه‭ ‬لغرض‭ ‬كتابه‭ ‬أو‭ ‬تبعاً‭ ‬لأسلوبه‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬والرواية‭. ‬وهذه‭ ‬الزيادات‭ ‬الكثيرة‭ ‬المغيّرة،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬نقول‭ ‬المشوهة‭ ‬للنص‭ ‬أدخلت‭ ‬هي‭ ‬والتصويبات‭ ‬المقترحة‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬المنقولة‭ ‬عن‭ ‬أحمد‭ ‬الجندي‭ ‬ومن‭ ‬تسميه‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ‭ ‬منصور‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يسمي‭ ‬نفسه‭ ‬بذلك‭ ‬أو‭ ‬يدعي‭ ‬هذا‭ ‬اللقب‭ ‬العلمي،‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬عملهما‭ ‬على‭ ‬الكتاب،‭ ‬الأول‭ ‬بنشر‭ ‬جزء‭ ‬منه‭ ‬و‭ ‬الثاني‭ ‬بنشر‭ ‬اختيار‭ ‬منه،‭ ‬لمؤلف‭ ‬مغمور،‭ ‬وكل‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬غير‭ ‬الموفقة‭ ‬والتصويبات‭ ‬غير‭ ‬الصائبة‭ ‬أدخلت‭ ‬ضيماً‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬الأصل،‭ ‬فضلاً‭ ‬عما‭ ‬يشتكي‭ ‬منه‭ ‬النص‭ ‬بعدم‭ ‬تعويلها‭ ‬على‭ ‬النسخة‭ ‬الأكمل‭ ‬والأصح‭ ‬من‭ ‬مخطوطات‭ ‬الكتاب‭ ‬وهي‭ ‬مخطوطة‭ ‬لندرة‭. ‬فقد‭ ‬اقتصرت‭ ‬المحققة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬دونها‭ ‬من‭ ‬نسخه‭ ‬المعروفة‭ ‬وهي‭ ‬ثلاث‭ ‬تجيء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬نسخة‭ ‬فيينا،‭ ‬وهي‭ ‬أفضل‭ ‬الثلاثة‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬أصلاً‭ ‬الىجانب‭ ‬نسختي‭ ‬فرنسا‭ ‬وبرلين‭ ‬فهما‭ ‬على‭ ‬رداءتهما‭ ‬ونقصهما‭ ‬فقد‭ ‬جعلتهما‭ ‬كالرديفتين‭ ‬للمقابلة‭ ‬وتدقيق‭ ‬الأصل‭ ‬الذي‭ ‬يشبه‭ ‬في‭ ‬نظرنا‭ ‬نسخة‭ ‬لندرة،‭ ‬حتى‭ ‬كأنها‭ ‬للناسخ‭ ‬نفسه‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تعلم‭ ‬المحققة‭ ‬بها‭ . ‬ولكنها‭ ‬ذكرت‭ ‬في‭ ‬مقدّمتها‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬النسخ‭ ‬المعتمدة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يمكنها‭ ‬العثور‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬النسخ‭ ‬الثلاث‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭. ‬وهذا‭ ‬غير‭ ‬مبرر‭ ‬لتجاهل‭ ‬نسخة‭ ‬لندرة،‭ ‬مع‭ ‬أنها‭ ‬الأكمل‭ ‬والأصح‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬النسخ‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تصويرها‭ ‬في‭ ‬لوحات‭ ‬فوتوغرافية‭ ‬غير‭ ‬مرقمة‭ ‬الترقيم‭ ‬الصحيح‭ ‬يجعل‭ ‬اعتمادها‭ ‬عملاً‭ ‬صعباً‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يخضعها‭ ‬المرء‭ ‬أو‭ ‬الباحث‭ ‬بالأحرى‭ ‬إلى‭ ‬ترتيب‭ ‬رقمي‭ ‬صحيح‭ ‬ابتداء،‭ ‬فقد‭ ‬يستغرق‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬التتابع‭ ‬الطبيعي‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬عشر‭ ‬لوحات‭ ‬إلى‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬للربط‭ ‬بينها‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭ ‬في‭ ‬حزمة‭ ‬مائة‭ ‬لوحة‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬ست‭ ‬حزم‭ ‬مثلها‭ ‬من‭ ‬المجلد‭ ‬الواحد‭ ‬تقريباً‭ . ‬وهذه‭ ‬النسخة‭ ‬أي‭ ‬نسخة‭ ‬لندرة‭ ‬هي‭ ‬عندي‭ ‬أفضل‭ ‬النسخ‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬بالمقارنة‭ ‬والمقابلة‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬غيرها‭ ‬حتى‭ ‬نسخة‭ ‬فيينا‭ ‬القريبة‭ ‬الخط‭ ‬منها‭ ‬ولكن‭ ‬الأقل‭ ‬أهمية‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬النواحي‭.‬

ولذلك‭ ‬نستغرب‭ ‬أن‭ ‬تتجاهل‭ ‬المحققة‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬البريطانية‭ ‬مع‭ ‬حصول‭ ‬العلم‭ ‬لديها‭ ‬بوجودها‭ ‬وكانت‭ ‬توفر‭ ‬لها‭ ‬تحقيقاً‭ ‬سليما‭ ‬للكتاب‭ ‬دون‭ ‬حشوه‭ ‬بزيادات‭ ‬من‭ ‬نسخ‭ ‬متأخرة‭ ‬ورديئة‭ ‬وناقصة‭ ‬وسقيمة‭ ‬العبارة‭ ‬أو‭ ‬الأسلوب‭ ‬أحياناً،‭ ‬وظاهرة‭ ‬الوضع‭ ‬والانتحال‭ ‬للزيادات‭ ‬فيها‭ ‬أحياناً‭ ‬أخرى‭.‬

ومن‭ ‬وجوه‭ ‬الإهمال‭ ‬أيضاً‭ ‬تقزيم‭ ‬اسم‭ ‬مؤلفه‭ ‬في‭ ‬غلاف‭ ‬طبعتها‭ ‬هذه‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬سمته ‭ ‬‮«أبو‭ ‬إسحاق‭ ‬القيرواني‮»‬‭ ‬ هكذا‭ ‬ببساطة‭ ‬في‭ ‬كعب‭ ‬الكتاب‭ ! ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬تحوير‭ ‬عنوانه‭ ‬كما‭ ‬رأينا‭.‬

والمحققة،‭ ‬أثقلت‭ ‬الكتاب‭ ‬بفهارس‭ ‬كثيرة‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬مشكورة‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬هذه‭ ‬الفهارس‭ ‬ناقصة‭ ‬وغير‭ ‬دقيقة،‭ ‬والكتاب‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬البحث‭ ‬الآلي‭ ‬عن‭ ‬المعلومة‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الپي‭ ‬دي‭ ‬آف،‭ ‬pdf‭ ‬يغني‭ ‬عنها،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬غير‭ ‬شاملة‭ ‬ودقيقة‭. ‬وبينا‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬موضع‭ ‬في‭ ‬نقدنا‭ ‬الشامل‭ ‬لتحقيقها‭.‬

ولنأخذ‭ ‬هنا‭ ‬مثالاً‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬الخطي»‬‭ ‬في‭ ‬الفهرس،‭ ‬فهو‭ ‬تصحيفٌ‭ ‬من‭ ‬الناسخ‭ ‬للاسم‭ ‬وصوابه‭ ‬‮ «الخُطَبِيّ‮»‬‭. ‬ وكتابه‭ ‬اسمه‭ ‬كتاب‭ ‬الخلفاء‭ ‬الكبير،‭ ‬انظر‭ ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬أعلام‭ ‬النبلاء‭ ‬لشمس‭ ‬الدين‭ ‬الذهبي،‭ ‬رقم‭ ‬الترجمة‭ ‬‮١٢٥٢٥‬‭. ‬

وتعليقا‭ ‬على‭ ‬قول‭ ‬الرقيق‭ ‬في‭ ‬كتابه‭:‬‮ «‬ذكر‭ ‬الخُطَبِيُّ‭ ‬في‭ ‬تاريخه» ‬‭ ‬كتبنا‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ : ‬م‭ ‬ك‭: ‬راجع‭ ‬ما‭ ‬تقدم‭ ‬قبل‭ ‬قليل‭ ‬ترجمة‭ ‬هذا‭ ‬المؤرخ،‭ ‬فهو‭ ‬الخُطَبِيّ‭ ‬كما‭ ‬أثبتنا‭ ‬لا‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬مصحّفًا‭‬‮ «‬الخطي»‬‭ ‬ مرتين‭ ‬من‭ ‬الناسخ،‭ ‬والمحققة‭ (‬صفحات‮٥٠٣‬‭ ‬و‭ ‬‮٥٠٤‬‭ ‬و‭ ‬‮١١٧٨‬‭) ‬أوردته‭ ‬بهذا‭ ‬الخطأ‭ ‬دون‭ ‬انتباه‭ ‬ولا‭ ‬تحقيق‭ ‬نظراً‭ ‬لأهميته‭ ‬كمؤرخ‭ ‬ومصدر‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬الرقيق‭ ‬والذي‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬مؤرخ‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬هذا‭.‬

‭***‬

‭ ‬ونشرع‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬الحلقة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عملنا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬فقط‭ ‬نشير‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬المقصود‭ ‬بالمحققة‭ ‬في‭ ‬تعاليقنا‭ ‬هي‭ ‬الدكتورة‭ ‬سارة‭ ‬البربوشي،‭ ‬والحرفان‭ ‬م‭ ‬ك‭ ‬هما‭ ‬الأولان‭ ‬من‭ ‬اسمي‭ ‬ولقبي،‭ ‬وتعليقاتي‭ ‬كلها‭ ‬بالهامش‭ ‬إنما‭ ‬هو‭ ‬نقد‭ ‬على عملها‭ ‬الوارد‭ ‬وصفه‭ ‬على‭ ‬لسانها‭ ‬بأنه‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬لنيل‭ ‬شهادة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬بجامعة‭ ‬السوربون‭ ‬تحت‭ ‬إدارة‭ ‬البروفيسور‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الشيخ‭ ‬موسى،سنة‭ ‬‮٢٠٠٧‬،‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬إخراج‭ ‬نصه‭ ‬هنا‭ ‬بيدنا‭ ‬لغرض‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬على‭ ‬تحقيقها،‭ ‬خدمة‭ ‬لتراثنا‭ ‬والله‭ ‬الموفق‭.‬


------------------
تونس‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬الحجة‭ ‬‮١٤٤٢‬‭ ‬ه‍‍‭ ‬الموافق‭ ‬‮١٢‬‭ /‬‮٧‬‭ /‬

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق