وذكرت مواقع "الاسلام اليوم" و "شبكة المحيط"، ان مجلس الشيوخ في ولاية فلوريدا الأمريكية، وافق يوم الجمعة 14/03/2008 على مشروع قانون يقضي بحرمان الطلاب الذين يرتدون سراويل منخفضة الوسط مؤقتا من الحضور للمدرسة، ولن يصبح ذلك التشريع قانونا قبل أن يوافق مجلس النواب أيضا على تشريع مماثل.
ويضيف الخبر انه بهذا التشريع يمكن لفلوريدا أن تنضم إلى عدة بلدات ومدن في جنوب الولايات المتحدة سنت قوانين لحظر السراويل ذات الوسط الساقط التي تنخفض من الخلف والتي يعتبرها بعض المراهقين موضة.
يقول مؤيدو مشروع القانون الجديد إن المدارس لا تضع في بعض الأحيان نظاما يحدد الملابس اللائقة وان الوالدين عادة ما يكونون غير مدركين لما يرتديه أبناؤهم لدى ذهابهم إلى المدرسة. ويرى منتقدو المشروع انه غير ضروري مجادلين بأن المظهر وتحديد اللبس يجب أن تكون مسؤولية قطاعات المدارس والوالدين.
وقال راعي مشروع القانون عضو مجلس شيوخ فلوريدا السناتور الديمقراطي جاري سيبلين "كل ما نحاول عمله الآن هو أن نبلغ كافة الناس أن عندنا موضة حاليا مصدرها غير جيد. نريد أن نجعل المدرسة نموذجا." مضيفا أن ذلك سيساعد الطلاب في الحصول على وظائف وشهادات.
وفرضت مدينة ريفيرا بيتش في فلوريدا الثلاثاء الماضي عقوبة حدها الأقصى السجن ستين يوما لمن يكرر انتهاك حظر ارتداء هذه السراويل منخفضة الوسط .
يذكر ان اخبارا ذكرت من قبل ان بعض المدارس الامريكية وغيرها من المدارس الغربية تتجه الى الفصل بين الجنسين داخل المدارس وذلك لثبوت جدوى هذا التمشي على النتائج الدراسية للتلاميذ.
تونس: هل من رجوع للصواب ؟
ومقابل كل هذه الإجراءات التي تتخذ بالغرب، حفاظا على أطفالهم وشبابهم، يلاحظ لدينا بتونس تجاهل لكل مظاهر التسيب بمؤسساتنا التعليمية، يكاد يكون مشبوها، حيث ليس فقط لا تتخذ الإجراءات المانعة لتفكك أجيالنا وإنقاذها من مسالك الانحرافات، وإنما يقع التعامل بشكل يشجع على عمليات الانحدار من ذلك:
- تمثل التحويرات الجذرية التي أدخلت ببرامج التعليم التونسية منذ ما يزيد على عقد وخاصة بمرحلتها الأساسية، اكبر مصدر لزرع التسيب والانحلال لدى النشىء، حيث تحفل هذه البرامج بالإشارات الداعية للاختلاط والتشجيع عليه (ندر أن تجد بكتب القراءة بهذه السنوات، فتاة الا وكان بحذوها ولد تلعب معه او تكلمه، وليس بنتا)، كما تخلو كتب القراءة من أي إشارة لاماكن عبادة إسلامية، في حين تعج بالإشارات لاماكن اللهو، كما تعمل هذه البرامج على الإلحاق الفكري والنفسي للأطفال بفرنسا، وذلك بجعل الشخصيات بكتب القراءة باللغة الفرنسة، فرنسية وليست عربية (لا يفهم لماذا شخصيات فرنسية، لماذا ليست مصرية أو مغربية او يابانية مثلا).
- تعمل وسائل الإعلام التونسية على الترويج للمنحرفين وأمثلة السوء من المغنين والممثلين، وتصويرهم على أنهم قدوات للأطفال والشباب، وتخصص بعض القنوات الإذاعية والتلفزية التونسية، نصيبا كبيرا من وقتها لهذه الشخصيات التي تصبح بمرور الوقت أمثلة لأجيالنا.
- لا تعمل وسائل الإعلام التونسية على تناول القضايا المصيرية لمجتمعنا، كاتجاهه نحو التناقص والانقراض بفعل المقاربة المعتمدة بتونس منذ الاستقلال، أو اتجاه مجتمعنا نحو التفكك بفعل انتشار المظاهر الدالة على ذلك، كالانجاب خارج مؤسسة الزواج، والانتحار، والعنوسة...
- لا تعمل وسائل الإعلام التونسية على فضح من يقفون وراء توجه المجتمع التونسي نحو الهاوية، وهم شراذم من العلمانيين المتطرفين، كانوا ولا زالوا وراء الخيارات الكارثية التي اتبعتها تونس منذ الاستقلال.