صرح سماحة الراعي (بضرورة استقالة الحكومة اللبنانية وإجراء تحقيق دولي على خلفية الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة)، مؤكدا (أن هذا الانفجار يعد جريمة ضد الإنسانية، و ضرورة الاستعانة بفريق تحقيق دولي لكشف الحقيقة الكاملة). فالراعي على ثقة تامة بأن لجنة تحقيق الحكومة ستجري وراء صيد الأسماك الصغيرة وتترك الحيتان الكبيرة حرة طليقة، في ضوء تسييس القضاء. كما أن الرئيس الكسيح ومن يقف خلفه من ذيول ايران يخشوا فعلا التحقيق الدولي لأنه سيكشف الحقيقة كاملة الى اللبنانيين، ويبين المتورطين في التفجير، وهم يرغبون بتحويل اللائمة على الغير. وأثنى سماحة الراعي (عمل المؤسسات والجمعيات الأهلية والشباب اللبناني من مختلف المناطق في التطوع لمساعدة العائلات المنكوبة والجرحى) كان موقفا رائعا يعبر عن الشعور بالمسؤولية والتكاتف مع الشعب اللبناني المفجوع بما آلت اليه الأحوال تحت حكم حزب الله ورعاية الولي السفيه الخامنئي.
إن نصب المشانق من قبل الثوار وهي تشنق المتهمين بالتفجير والإهمال في مجسمات لـ (حسن نصر الله) و(ميشال عون) و( نبيه بري) وربما ينضم اليهم (جبران باسيل) إنما هو أقل بكثير مما يستحقونه هؤلاء المجرمين عن جرائمهم الكثيرة ضد الشعب اللبناني المنكوب بقيادة حقيرة، ومجلس نواب أحقر منها.
عندما خرج نصر الله مبتسما وهو ينتقد الرئيس الأمريكي ترامب عندما اعتبر ان التفجير مقصود وليس نتيجة الإهمال، قلنا جميعا عن أي شيء يبتسم هذا الذيل المعمم السافل؟ هل هذا موقف يستدعي الإبتسام أم البكاء؟ لقد ذرفت دموعا سخية يا وقح على المقبور سليماني، والآن تبتسم وأنت ترى الفاجعة التي حلت باللبنانيين بسببك!!
لكن لا عجب فهذا حال العملاء والخونة الذين يبيعون شرفهم وضميرهم للأجنبي. ولكن أين موقف الخامنئي من لبنان أو منك يا نصر الله؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي إنتقدته يا حسن الشاطر يا أكبر عاهر، أعلن أنه سيشارك في مؤامر المانحين لمساعدة لبنان برعاية الرئيس الفرنسي، وقال ان "الجميع يريدون تقديم المساعدة"، وأوضحت الاليزيه أن اسرائيل " لن تحضر" المناقشات في هذا المؤتمر، لك"الأمم المتحدة تجري معها اتصالا" اما المفاجأة فهي " أن إيران لم تبدِ رغبة في المشاركة، لكن تم توجيه دعوة إلى دول الخليج وهي ستتمثل في الاجتماع". هذا هو موقف إلهك الشيطان الأصغر يا نصر الله من لبنان!
ما يلفت النظر في موقف سماحة الراعي عندما نقارنه بموقف المرجع الشيعي علي السيستاني سيتبين البون الشاسع بينهما. ان خسائر ثورة إكتوبر السلمية في العراق تمخضت عن أربعة أضعاف شهداء لبنان، والجرحى خمسة اضعاف جرحى لبنان، ولكن المرجع لم يصدر فتوى تمنع الفتك بالمتظاهرين ولا طالب بإستقالة رئيس الحكومة وحكومته الفاسدة، ولا حمل ميليشيات الحشد الشعبي مسؤولية قنص وإغتيال واختطاف الناشطين، ولا حلٌ مجلس النواب واجراء إنتخابات مبكرة، علما ان تدخل السيستاني في سياسة العراق رغم انه أجنبي لا تكاد تقارن بسماحة الراعي، فهو بحق يتزعم ولايه الفقيه في العراق، وفتواه تمضخت عن ولادة الحرس الثوري العراقي (الحشد الشعبي).
--------------
ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية