تجري جامعة مينيسوتا تجربتين على دواء ضغط الدم (لوسارتان) للوقوف على مدى فاعليته في التقليل من خطر فشل الأعضاء لمرضى كورونا بالمستشفيات وإذا ما كان بإمكانه أن يقلل من الحاجه لدخول المستشفى.
فما هو (لوسارتان) وما هي آلية عمله؟
هو أحد الأدوية التابعة لمجموعة مضادات مستقبلات أنجيوتنسين II التي استخدمت لإول مرة في أوائل الثمانينات في علاج ارتفاع ضغط الدم وفي قصور القلب واعتلال الأعصاب السكري .ونظرا لارتباط SARS-CoV-2 بمستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2) و لأن اللوسارتان قد يمنع تلك المستقبلات ، فقد يمنع الفيروس من إصابة الخلايا وهو ما يعني دور محتمل لحماية الرئة من التلف الناجم عن فيروس كورونا.كما قد يعمل اللوسارتان على حماية الرئة من التلف عبر آليات جزيئية منها TGF-β1 وهو عامل النمو المتحول بيتا الذي يفرز البروتين وهو نوع خلوى يلعب دورا في المناعة من تليف الرئة وهي فرضيات تحتاج المزيد من الدراسات.
ولكن المخاوف من أن مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وما يسمى حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 ، والتي تشمل اللوسارتان ، قد تحفز الجسم على صنع المزيد من ACE2 بحسب بعض الدراسات وبالتالي زيادة قدرة الفيروس على التسلل إلى الخلايا. وقد وجدت دراسة ايطالية أجريت على 355 مريضًا مصابين بكوفيد في إيطاليا أن ثلاثة أرباع المرضى الذين ماتوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأن هذا أحد أسباب زيادة قابليتهم للإصابة.
وبالتالي فحيز المخاطر والفوائد من استخدام هذا الدواء لازال تحت التجريب والاختبار.
------
د. محمد فتحي عبد العال
صيدلي وماجستير في الكيمياء الحيوية
ودبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية
ورئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية بمصر سابقا