فيكون ذلك العقد بمثابة الحزام السياسي الذي يُدِلّون به على تشكيل الحكومة وعلى رئيسها قبل غيرهم من النواب الذين تخلفوا عن الانضمام أو التحقوا متأخرين. ويصبح ذلك تقليداً من التقاليد المرعية في تشكيل الحكومة، منعاً للمجاذبات والمناكفات والتهافت على المناصب، المفضي الى تعطيل المصلحة العامة، كما رأينا في جلسة يوم الجمعة الماضي. وكلها مزالق، لها آثارها المدمرة للسمعة، والتي من تمام مسؤولية النواب الارتفاع عنها.
فهل ما يمنع الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتعين في حقه تسمية الشخصية المقترحة لتكوين الحكومة أن يبحث في الأول لضمان الأغلبية المطلقة للتصويت لفائدتها والسعي لاحقاً بعد التكليف الرئاسي الوارد حتماً، لتعزيزها بأغلبية أوسع، والتي إذا ما تحققت وفرت لحكومةٍ في مثل هذا الوضع الضنك الذي نعيشه أبسط الظروف لنجاحها في مهامها داخلياً وخارجياً؟
تونس في ١٢ جانفي ٢٠٢٠