أومن أن النهضة تعمل لمجد تونس، وهذا المجد حاضرا في المعانات والصدق والفضيلة، وأومن أن النداء كقطع الشطرنج يعمل لشخص وضيع، والضعة جاثمة في طيات مسالك حياة الحزب، ومع المواطن ميزان أعمال أي حزب ومقياس أفعاله هي الفيصل.
فعندما انتصر الثوار في تونس 2011 على الدكتاتور بن علي، لا يعني ضعف الظالم وقتها، بقدر ما يعني الأيمان الراسخ في نفوس الثوار التحرر من أشكال السلطة القمعية، في الوقت نفسه سقوط مصر في أيادي الإنقلابيين لم يكن ذلك السقوط بفعل قوة الإنقلابي، بل بفعل ردّة فعل الشعب المكبل بالقيود، فالثورات تجارب الشعوب واختبار الحكام ومحصلة ماتزرعه المجتمعات، فالعبيد قل ما يثورون ولا نصر لأمة خانعة لحكام متسلطون مستبدون، وفي المقابل لا هزيمة لشعب يحكمه أبناؤه ويقرر له صفوته، في السلم لا حاكم ولا محكوم، وفي الحرب كلهم مقاتلون ومجاهدون، شرعهم الدستور وفيصلهم القانون وعنده متساوون.