جماعة الجبهة يشبهون الاغصان اليابسة فى الشجرة الوارفة الظلال لذلك نجدهم يتحينون الفرص فى كل وقت لإصابة و تدمير الاغصان الحية، الجماعة اياهم لا يسرهم ان تتحسن الامور الاقتصادية أو أن يهم بعض المستثمرين بالرجوع أو ان تدفع وزارات الخارجية فى بعض البلدان الغربية برعاياها لزيارة هذا البلد المضياف، عنوان خطابهم هو الرفض و لا شيء غير الرفض و ربما سيطلون علينا يوما رافضين رد التحية بمثلها من باب ما يسمونه ‘ الثبات على المبدأ ‘ و الثبات عند جماعة الجبهة و جماعة المرزوقى و بعض مرتزقة السفارات هو رفع شعار الرفض و شعار خالف تعرف و شعار عطل ثم عطل ثم عطل حتى تسقط الدولة صريعة بحيث تنتشر قطط الموائد المفروشة و تنبعث روائح المؤامرة الكريهة التى تنفذ باسم حرية التعبير و حق الانسان فى المعارضة و الاعتراض، امام هؤلاء تنتصب تونس منتظرة بغاية الالم ان يخجل هؤلاء و أن تستيقظ ضمائرهم و أن يبتعدوا عن ابواب السفارات المتآمرة على هذا الوطن من باب ذلك الشعار المجيد الذى يقول ‘ بلادى و ان جارت على عزيزة ...’ لكن على من تقرأ زبورك يا داوود و شعار الخونة ‘ فاش تستناو ‘ ..فاش تستناو لحرق تونس و اشعال النار فى كل مكان يعنى .
جماعة الجبهة يكرهون جماعة النشرة الجوية الذين يبشرون بهطول الامطار، هم يكرهون الزهور و النبات و اخضرار المراعى و شقائق النعمان و زغاريد نساء القرى و فرح اهل البادية الذين يستبشرون برذاذ المطر الذى يغسل مشاعرهم المتخوفة من الجفاف و انحباس الامطار، هم لا يبشرون اهلنا من العاطلين و المنشقين عن السياسة المنافقة و الرافضين لكل هذه المنابر المشبوهة الا بالسنوات العجاف التى ستلى هذه الثورة التى شكك في نسبها كل الذين امتطوها لحظة لنيل الغرم عن سنوات قضوها فى مناكفة الحاكم و الدعوة الى الانقلاب عليه و تركوا لهذا الشعب المتأوه الجائع سوى فضلات افكارهم الوسخة، لقد قاومت تونس كل عوامل الموت و الفناء و بقيت على قيد الحياة تصارع الافكار الهدامة و الرؤية السياسية المعدومة الضمير المائلة الى اختيارات اكل عليها الدهر و شرب ترجع الى ايام القياصرة و راقصى ايقاعات فرقة البولشوى الشهيرة و ربما افكار جماعة بول البعير المنتشرون كالجراد يسوقون لخطاب ذميم يلقيه ذلك المتجنس القطرى المدعو محمد المرزوقى، هم يريدون اسقاط الشجرة و يحفرون بكل قوتهم و لكن الشجرة التونسية التى زرعت قبل ثلاثة آلاف سنة لا يمكن لهؤلاء الخونة ان يقتلعوها من جذورها و سيجد هؤلاء الذين حرقوا البلاد و حرضوا على حرقها بالفعل و القول ورقة الحساب فى انتظارهم عندما تسترجع الدولة شيئا من عافيتها المفقودة .
ربما تميل الرياح اليوم لفائدة الخونة و ربما يستقوى هؤلاء على تونس لأنها فقدت بعضا من عافيتها و قوتها و سامها كل مفلس لكن التاريخ قد علمنا أن الخيانة لا تدوم و أن بيع الضمير هو التجارة التى تكسد بسهولة عندما ترتفع اصوات الشرفاء و الاحرار، ان الجبهة الشعبية التى اطلقت على ابناء الشعب جرذانها المسمومة لحرق الاخضر و اليابس لن تنعم بمحصول هذه الغزوات القذرة و ستكون للشعب المظلوم الكلمة الحاسمة و الخبر اليقين عندما تحين الانتخابات و تفرز الاصوات ، نحن نعيش زمن اللئام و الخونة و اللاحسين فى الموائد المسمومة و نعلم ان محمد المرزوقى الذى باع شعبه بمال قطر سوف يقضى بقية ايامه يجتر خيبات اقصاءه من المشهد السياسى و نفور الاحرار التونسيين منه لان تونس الحرة لا يمكنها ان تنجب الطحالب المسمومة و أن السياسة القذرة التى اتبعها المرزوقى و الاخوان و الجبهة الشعبية و غيرهم من الخونة لا يمكن ان تنبت زرعا صالحا تتغذى منه الشعوب الطامحة فى الرفاهية و الكرامة، لقد توارد على تونس عبر تاريخها عملاء و خونة و كان مصيرهم الفناء دون ان يبكى عليهم احد و لعل كل من قرأ تاريخ هذه الامة التونسية يعلم مصير كل المتعاونين مع الاستعمار و كل الذين باعوا تراب الوطن دون ذرة خجل و اليوم سيحصد هؤلاء التافهون ما زرعوا و سيرميهم الشعب الى مزبلة التاريخ .