نحن لا نفهم لماذا يسبنا الرئيس السابق و لماذا يمتهن كرامتنا بهذا الشكل و بالذات فى وسيلة إعلام صهيونية بالأساس قطرية بالاسم ، فهذا الشعب تجاهل هذا الرجل فى عدة مناسبات و بالذات فى الانتخابات الرئاسية السابقة رغم استيراده و سلفته الشهيرة للمخزون البشرى الانتخابى لحركة النهضة فى موقف اثار تعاليق كل وسائل الاعلام العالمية و مثل وصمة عار فى جبين الحركة و فى جبين هذا الرجل الراكب نفاقا على حصان الديمقراطية و هو يمتهنها و يسيء اليها سواء بتسليم السيد البغدادى المحمودى أحد القيادات الليبية السابقة فى حكم الزعيم الراحل معمر القذافى لجلاديه من ثوار ثورة برنار هنرى ليفى فى طرابلس ، فهل من المعقول أن يطلق رئيس الصدفة كل سعاله المريض فى تلك القناة ليهين كرامة التونسيين و هو الذى كان يتودد بكل العبارات الزائفة المتلونة ابان الانتخابات الرئاسية ، وهل تحول الشعب الذى صنع ثورة سلمية أطاحت بأحد أكبر الديكتاتوريات فى المنطقة الى شعب هجين يستحق كل تلك الاوصاف القبيحة التى سلطها لسان الرئيس ، بل لنقل بمنتهى الصراحة هل كان الرئيس السابق فى وعيه و فى كامل مداركه العقلية لما جهزت له القناة الصهيونية القطرية تلك المقابلة الذميمة لتزيد من منسوب كراهية الشعب التونسى لهذه القناة و للقيادة القطرية المشبوهة .
تتهم السيدة جميلة الشيحى الممثلة التونسية المعروفة كما كثير من القيادات السياسية التونسية الرئيس السابق بكونه لم يكن فى وعيه فى تلك المقابلة العفنة ، بطبيعة الحال كانت هناك شبهات كثيرة تم تداولها حول صحة و مدارك الرئيس السابق بل هناك من اتهمه علنا بالسكر فى القصر و بأشياء يندى لها الجبين ، الممثل لطفى العبدلى مثالا ، هذه الاتهامات لم ينفها الرئيس و لا طاقمه الاعلامى المتفرغ لسب المعارضين و تبييض الارهاب فى تلك الفترة و الاشتغال على جمع كثير من الاموال الفاسدة من الدول الخليجية تحت ستار مركز دراسات مشبوه أحدثه الرئيس فى القصر و كلف المشبوه ‘ الكحلاوى’ بإدارته فى تصرف اثار كثيرا من الشبهات و خلف عديد التأويلات حول الهدف الحقيقى من انشاء هذا المركز خاصة بعد حادثة محاولة السيدة سهام بن سدرين اقتحام القصر الرئاسى لنهب ارشيف الرئاسة بدعوى الحاجة اليه لمعرفة ‘ الحقيقة ‘ ، حالة ‘ الزطلة’ الوجدانية للرئيس هى التى تدفعه الى اخراج الاتهامات الخائبة للمعارضة و التصويب على الحكومة فى محاولة هابطة لإسقاطها بعد أن فعل كل شيء ليشعل الجنوب بواسطة بعض المظاهرات و الاحداث المفتعلة الساخنة و التى تعاملت معها وزارة الداخلية بكثير من الحكمة خاصة و ان التحقيق قد اثبت ضلوع المرزوقى و حزبه الكرتونى و بعض اجهزة المخابرات الخليجية المعروفة فى تلك الاحداث الدموية .
طبعا هذا واضح و مؤكد و الجميع يعلمون اليوم أن المرزوقى ينفذ أجندة قطرية لإسقاط حكومة السيد يوسف الشاهد و محاولة ارجاع حركة النهضة للحكم خاصة فى ظل انحدار و تفتت حزب النداء الحاكم و شرذمة بقية الاحزاب الاخرى ، فالرجل يعلم أن الطريق الوحيدة للعودة الى قصر قرطاج تمر عبر ارجاع حركة النهضة للحكم ، لذلك فان تصويب الرئيس السابق على الرئيس الحالى و على حكومته و اخيرا على الشعب التونسى هى مقدمات لحرب ساخنة بدأت غيومها تظهر مع اقتراب الموعد الانتخابى البلدى ، ليبقى السؤال ، من يحرك المرزوقى ؟ المخابرات الصهيونية ؟ المخابرات القطرية ؟ حركة النهضة ؟ حركة الاسلام السياسى فى تركيا ؟ المخابرات الفرنسية ؟ أم أن هناك حالة تشابك مصالح بين كل هذه المنظومات القذرة تريد اسقاط البلاد فى دوامة من العنف و الفوضى ليتم تمرير الجماعات الارهابية القريبة من الحدود حتى تقوم ‘بانقلاب إرهابي ‘ تتسلم بموجبه حركة النهضة الحكم المطلق لإنشاء دول الخلافة التى طال انتظارها و حينها يعود المرزوقى للصلاة فى مسجد الخلافة كما وعد أوردغان الشعب التركى بالصلاة فى المسجد الأموى فى سوريا لكنه نكث العهد بعد أن سقط الحلم و تحول الى كوابيس بعد انتصار حلب .