لم يتخلف الرئيس الباهت السابق المنصف المرزوقى عن ‘واجب’ صب الزيت على النار كالعادة المكلف به من بعض الجهات الخارجية ، التركية الصهيونية القطرية بالمناسبة ، فطالب بما لا يقل عن اقالة الحكومة ووزير داخليتها و خارجيتها فى موقف مهين للمبادىء السياسية أثار بعض الاسئلة الساخنة من بينها لماذا لم يطالب ‘رئيس الصدفة’ حكومة الجبالى و لعريض بالاستقالة حين تم اغتيال الشهيدين شكرى بلعيد و محمد البراهمى بل لماذا صمت على عمليتى الاغتيال و لم يطالب بكشف المستور فى علاقة حركة النهضة الحاكمة بالارهاب التكفيرى الخليجى الممول من المخابرات القطرية السعودية و المتعاون مع الجهات الصهيونية التى تنفذ مشروع تفتيت المنطقة العربية ، فى حين تكفل محمد عبو وزوجته باطلاق الشعارات البائسة المعتادة من باب رفع العتب و بحثا عن تلميع صورة خافتة بصق عليها الشعب التونسى فى الانتخابات الاخيرة ، على الجانب الاخر شاهدنا حملة قذرة من حركة مشروع تونس و من شظايا النداء و بعض المقامرين السياسيين الذين لفظهم الصندوق مثل الصافى سعيد و عصام الشابى ، الاتحاد العام لطلبة تونس و عمادة المهندسين دخلا أيضا على الخط فى محاولة بائسة لاستثمار الموقف و تسجيل بعض النقاط فى ظرف ‘اقتصادى’ صعب شحت فيه النقاط المجانية.
فى خضم هذا المولد و صاحبو غايب سجل المتابعون بعض الاحداث المهمة أولها ما جاء على لسان السيدة ألفة العيارى فى برنامج ‘كلام الناس ‘ على قناة الحوار التونسى ساعات بعد عملية الاغتيال ، تقول السيدة النقابية السجنية أن السجون التونسية مخترقة و تحولت الى منابت لتفريخ الارهاب و أن مدير السجون نفسه متورط فى هذا الاختراق و فى تسهيل بعض المخططات التى تشرف عليها العصابات الارهابية من داخل السجون نفسها لاغتيال بعض الشخصيات و تهريب بعض القيادات المسجونة المتهمة بالارهاب ، تضيف السيدة بكل مرارة أن حكومة السيد يوسف الشاهد على علم و بالذات أنها راسلت الجهات المعنية مع كثير من المؤيدات و الحجج و البراهين و لكن السيد يوسف الشاهد هو شاهد ما شافش حاجة مما يلقى بضلال كثيرة حول حملة الحرب على الارهاب التى يرفعها و التى تمثل بندا رئيسيا فى وثيقة قرطاج الشهيرة ، ثانى التصريحات المرعبة ما جاء على لسان القيادى السابق فى حركة النهضة السيد الصحبى العمرى و الذى اتهم فيها حركة النهضة باغتيال الشهيد محمد الزوارى ، طبعا التزمت الحركة الصمت تماما كما تفعل الموساد و الحكومة الصهيونية بعد كل عملية اغتيال تنفذها ضد القيادات و الشخصيات المهمة العربية و هذا مؤشر خطير لانه يؤكد المؤكد من وجود علاقة زواج محرمة و مرعبة بين المال النفطى الخليجى و الاسلام السياسى و مشاريع الصهيونية العالمية .
لعلها المرة الاولى فى تاريخ عمليات الموساد يتم فيها الالتجاء فى تنفيذ الاغتيالات لعناصر محلية من البلد الذى تمت فيه العملية ، بل لعلها المرة الاولى الذى تتبرا فيها حركة النهضة من أحد المنتسبين اليها علنا محاولة ابعاد شبهة الانتساب بكل الطرق المثيرة للريبة ، أيضا من المثير للانتباه أن الحركة التى كانت على علم بانتساب الشهيد لفصائل محور المقاومة فى سوريا و ايران لم تخرج للاعلام لتنوير الراى العام و تكتمت على هذه العلاقة مما يؤكد حالة الحرج المرعبة التى وجدت فيها نفسها خاصة بعد توصل الامن الى اكتشاف هوية كثير من العناصر المنقبة المنفذة و المشاركة فى العملية ، فى حين تؤكد ‘ الهايكا ‘ مرة أخرى أنها هيئة مخترقة و مشبوهة لانها غطت على الشركة التى تولت توفير ‘الغطاء’ للمراسل الصهيونى الذى شاهد العالم نقله للحدث على القناة الصهيونية العاشرة ، على الجانب الاخر جاءت تصريحات وزير الداخلية أمام مجلس الشعب لتعبر عن مدى الحرج و الضغوط المسلطة على الوزارة المخترقة من عديد الجهات الحزبية و التى أشار اليها السيد الحبيب الصيد سابقا و مدير الامن المستقيل منذ أيام السيد عبد الرحمان الحاج على ، فى كل الاحوال كشفت العملية أن الوضع الامنى و السياسى فى تونس مهدد بجدية و أن هناك من لا يزال فى علاقة مشبوهة مع بعض الجهات الصهيونية الخليجية و لعل الايام القادمة ستفرز كثيرا من الحقائق الصادمة و تكشف للمتابعين مدى ما وصلت اليه العلاقة الاثمة بين الاسلام السياسى و الصهيونية العالمية .