الرّئيس السّابق أثبت عمليّا و فعليّا برغم الضغوطات و المحاصرات و التهديدات أنّه أهل لأن يكون عنوانا جامعا لكلّ المشارب و التوجّهات و أنّه أيضا كان رئيسا بمواصفات تونسيّة ،، فإذا كان هذا فعله في ( الزّمن الصّعب ) فهولامحالة سيكون على نفس العهد ليواصل نهجه الذي انتهجه .
أثبت السيد المرزوقي أنّه كان و لا يزال – يا جبل ما يهزّك ريح – و أنه عن مبادئه لن يحيد و خصوصا أنّه كان الجواد الخاسر لشواذّ الفكر الفاسد و العلمانيين المتطرّفين و اللاّئيكيين التغريبيين يوم أن عقدوا آمالهم عليه ليحْيي مَواتهم و يرفع أعلامهم و يقيم قدّاسهم ، غير أنّ الرّجل كان في غير هذا المحلّ و لم يشأ أن يكون عنوان تفرقة و لم يلبس ما أرداوا تفصيله له ولم يسايرْ رغباتهم في ما نسجوا من حبائل مكرٍ ودهاء وما بيّتوامن نوايا خبيثة لاختطاف البلاد في ساعات العُسرة و لعلّ أشهرها – واقعة النّافورة – البائسة و التعيسة . و لذلك هم يبيّتون له حقدا دفينا و مكرا سيّئا مازالوا يلاحقونه به و يقاطعونه به و يشوّهونه به ...
السيّد المنصف المرزوقي كان رئيسا بنكهة هذا الوطن .. كما كان ( ولا يزال ) يفكّر تونسيّا ، يعيش تونسيّا يحسّ بآلام كلّ التونسيين و يشاركهم نفس الآمال والطموحات . أيضا هو يمتاز بثباتٍ و - عِنْدٍ - فيه ما يدفعه و يساعده على الإنتصار لقيمه و مبادئه في زمن غابت فيه المناقب و عزّ فيه الرّجال و كثرت فيه مغريات السّلطة و الجاه و المال .