إن الإعلاميين في تونس يطبقون أوامر و خططا آتية ممن نعرف و ممن لا نعرف مثلهم مثل رجال أمن الهراوات القمعية المنتدبين من جهات محرومة مقموعة مجلودة بأيدي أبنائها "المرتزقة" !فأقول كان عليهم لو كان لديهم ذرة من كرامة أن يبحثوا عن عمل آخر أو يهاجروا كما هاجر بعضهم الذين أصبحوا مشهورين في قنوات فضائية عربية و أجنبية .أما المضمون فحدث و لا حرج من ذلك تتفيه القيم العليا التأصيلية و التحديثية و السخرية منها مما شكل مع الزمن نموذجا تونسيا ضائعا مائعا تائها مستهلكا همه في بطنه و فرجه لا مرجع له و قدوة و لا رادع ، و طرح قضايا تافهة ملهية مضللة غرائزية.. و السخرية من جهات معينة و تشويه كل من يبدو عليه أنه يزاحم أهل الحل و العقد التاريخيين و الجميع يتذكر حملة وسائل الإعلام الدستوري التجمعي الندائي التشويهية على الرئيس منصف المرزوقي و حركة النهضةجاعلة من المرزوقي نموذجا للجلف البدوي الذي لا يعرف ربطة العنق و البدلة الأوروبية الحداثية و إنما معرفته محصورة في البرنس رمز البداوة المعادية للحداثة الدستورية و جاعلة من حزب النهضة رمزا للقروسطية و الحريم و تعدد الزوجات و قطع الأيدي و الغلمان و الإرهاب، سألت أحدى العجائز عن من ستنتخبيه؟ فقالت: قالولي : شطب على قائمة الإرهابي الغنوشي و صوت للباجي و قائمة النداء !هذا غيض من فيض .
و أختم بتذكير حداثيي إعلام نظام حزب الدستور و التجمع و النداء أن الحداثة ليست تغريبا و تبعية و تذللا كما هو سار في تونس و إنما هي تفجير الثقافة الوطنية بإعادة قراءتها على ضوء مناهج العصر و استخلاص روحها الحية الوثابة دوما لأن لكل ثقافة شعب نوعيتها و خصوصيتها اللتين تجعلان استيراد غيرها دمارا لأهلها.
و أخيرا أقول : الملتمس منكم ياحداثيي إعلام "تونس" بعض الحياء و بعض المستوى! و الاستمتاع بهذه الأبيات من شعر أحمد مطر :
وسائل الإعلام في أوطاننا طبول
غفوتنا تأتي على فرقعة الطبول
...إعلامنا :إعدامنا
يركلنا
يشتمنا
يبصق في وجوهنا.