بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: فتحي الزغل

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

بقرة ينزف ضرعـــها دما

2016-06-07 5120 قراءة مقالات رأي فتحي الزغل
بقرة ينزف ضرعـــها دما
ما رأيكم في عصابة من الذين غرّر بهم شيطانهم فأطاعوه فأصبحوا بنعمة الله إخوانا في معصية الله، فإذا بهم في زلقة صبح و هم في وكرهم يعمهون، و أطراف حديث شائن يتجاذبون ، نطق كبيرهم ظلما أقنعهم به مفاده باختصار أن نشاطهم يحتاج إلى التوسعة و النماء،كما يحتاجون هم أنفسهم إلى جواميس جديدة يمتصون دمها، فما لبثوا أن اتفقوا، و على الجريمة اتحدوا، و على ضحية كأني باسمها شعب اقتسموا، و بدأوا بتنفيذ أمر كبيرهم الذي و منذ ذلك الاجتماع أصبحوا يكنوه بفريد عصره الثاقب رأيه.

و بقوا كذلك لا أجزم كم عدد سنين، لكنهم اجتازوا و على ما أذكر العشرين و هم يمتصون الجاموسة و هي صامتة رغم الألم ، حتى إذا أخذ منها الرعاف مأخذه، و أدركت أن لا مناص من دحر الرهط و زعيمهم ، قلبت قرونها فسال الدم منها سيل الزلال في الفلج، و بسيله هرب كبير السحرة و بقي هاماناته الذين و ما إن أدركوا غضبها و قوّتها و حدّة عينها حتى بدأوا في التذلل إليها، فصدّقتهم -و لا مؤاخذة هنا عليها فالجاموس من البقر- و أخذت تلملم جراحها و تروي سنين هتك كبيرهم لعرضها و مصّه لدمها.

لكن العصابة دارت ناحية ذيلها و أخذت في الاصطفاف تحت ضرعها، مدّعين رقّة قلوبهم و حرصهم على دمها، فصدّقتهم -و لا مؤاخذة هنا عليها فالجاموس من البقر- و ما إن فعلت حتى انقضوا عليها و على ضرعها و لحمها و شحمها، و تنادوا مصبحين و لا يستثنون، و عندها ،ما كان من أوسطهم إلا أن صاح من داخلهم بأن من أوكد ضوابط الوفاء و الشهامة أن ينادوا ...كبيرهم.....
و لعلّه آت إليهم على مهل.

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق