أكره ما أكره ما يصدر من هؤلاء ‘ المحللين’ المتشبثين في كرة القدم بخطة الهجوم على الأطراف لإنهاك ‘ الكثافة الدفاعية للمنافس ‘ و في السياسة هؤلاء الذين يوهمون الناس بامتلاكهم للحقيقة في الاقتصاد و في الأمن و في الاستراتيجيات العسكرية و في الحكم الرشيد و في الاقتصاد هؤلاء الذين فلقوا رؤوسنا بالأرقام التي تختزل كثيرا من نظرتهم المتشائمة، فالحياة بسيطة و لا تحتاج كل هذا التعقيد إذ يكفى كثير من التفاؤل و العمل و الانضباط ليتحقق المطلوب، لكن رهط مثل معز الجودى يصرون دائما على زرع ثقافة الإحباط و رهط مثل حمة الهمامى يصر دائما على أنه لا حل بدون الرجوع إلى ‘الجبهة’ و معانقة أفكار ستالين و رهط مثل خالد حسنى يصر على نفس نظرة التشاؤم مع أن الكرة مجرد لعبة لا تهم إلا المتفائلين الراغبين في النجاح و الفوز بالألقاب و زرع الفرحة في قلوب عشاق الكرة المستديرة، طبعا هناك متشائمون كثر على الساحة و هناك أطروحات تثير الغثيان و هناك تحاليل تؤكد أن دماء هؤلاء المحللين تحتاج إلى ...التحليل .
في بلادي لا أحد يزرع وردة الأمل، كلهم يدفعون إلى الاستقالة في كل شيء، على مدى سنوات الثورة لم أسمع من ‘ النائب’ المنجى الرحوى كلمة خير واحدة تزرع الأمل في نفوس هذا الشعب، فقط لعاب متناثر يزرع الفوضى و الشك و وجه متجهم عبوس يثير الرعب و كثير من التراكيب الجدلية صنع الجبهة الشعبية كل ذلك للإيحاء بأن البلد مقبل على سنوات عجاف لا حل و لا هروب منها إلا بالاحتماء بخيمة جماعة الجبهة الشعبية الذين تجمعوا على جنازة الشهيدين بلعيد و البراهمى بعد أن كانوا نسيا منسيا، على الضفة الأخرى يقف ‘الدكتور’ المحلل الكبير عصام الشابى دون حمرة خجل ليعيد على الناس المتجمعين وراء ستار التلفزيون الخاص بعد أن ملوا خطب و تحاليل و أطروحات التلفزيون العمومي، نفس ‘ المعبوكة’ الجدلية التي أنتجت للحزب الجمهوري ذلك الصفر فاصل في الانتخابات التشريعية السابقة، بعده يطل علينا صاحب دكان ‘ دستورنا’ السيد جوهر بن مبارك ليملأ الساحة ضجيجا، و بين ملاسنة من هنا و استطراد من هناك يظن المتابع أنه في حضرة الأستاذ الذي لا يأتيه الباطل لا من خلفه و لا من أمامه و لا من السفارات الأجنبية و لا من تلك الدكاكين المشبوهة التي زرعتها وزارة الخارجية الأمريكية كالسوس في أجزاء الوطن العربي .
لقد قيل الكثير في هؤلاء المحللين و نادى البعض بطردهم من مساحات البث الإعلامية بعد أن تحولوا إلى فيروس ناقل للكراهية و للفوضى و الإحباط، بل يتساءل البعض عن الأسباب التي تجعل الناس ملزمة بسماع تلك التحاليل الفاسدة التي ينطقها أمثال العميد المختار بن نصر و على الزرمدينى مع أنها لم ‘ تضبط ‘ معهم يوما كما يقول الإخوان في لبنان، و لان الناس قد ضجرت من هذه الوجوه فلقد كان حريا ببعض المنشطين أن يلتجئوا لصوت هؤلاء المتابعين لمعرفة موقفهم من هذه الفئة المثيرة للغثيان التي أصبحت تتحكم في كامل مساحات البث الإعلامية، و هنا لا بد من التصريح بأن بعض مساحات الإعلام قد أصبحت كالحمار القصير الذي يركبه هؤلاء المحللون ليزرعوا أرائهم البعيدة عن المنطق و الواقع بطلب من بعض الأحزاب أو الوجوه السياسية الفاعلة أو المخابرات و السفارات الأجنبية، بل من الواضح أن هناك من يحرك هذه الطفيليات خاصة في بعض المناسبات لبث خطاب مدسوس معين كل ذلك باسم التحليل و المساهمة في ‘ إنارة ‘ الرأي العام و كلها خزعبلات لم تعد يصدقها إلا من بلغ عندهم السفه مداه .