لعلها المرة الأولى التي يلتجئ فيها ‘ الجماعة’ إياهم إلى مثل هذه البهلوانيات المثيرة للسخرية، و لعلها التعبير الفاضح عن فراغ جعبة الكذب أو اشتغالها على منصات أخرى في هذه الفترة لكن من الواضح أن ‘استقدام ‘ الأرواح الشريرة لهذا الرجل الذي تعود كعميل للمخابرات على صناعة الكذب و البهتان قد كشف أن حاجة دول الخليج و بعض السفارات و بعض رجال السياسة العربية المنضوية تحت راية ‘أصدقاء سوريا’ لمثل هذه الكتابات العنصرية الفاقدة للموضوعية التي تحض على الانقسام و الكراهية قد باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد فشل ‘عاصفة الحزم ‘ الصهيونية السعودية و فشل المؤامرة القذرة على سوريا و فشل المساعي التدميرية لوئد الاتفاق النووي الغربي الإيراني، و لقد بهت المتابعون طبعا لذلك التنويـه ‘ موقع بوابتي وضح أنه لم يتلق المقال مباشرة و أن ‘أحد’ الكتاب الذي يوافى بوابتي بالمقالات هو من أرسله ‘، و حين يتبرع الدكتور المنجى الكعبى ‘بالمصادقة’ على صحة المقال و ذكر الرابط ، فسنترك للمتابع مهمة التعليق .
لقد تحولت حرية التعبير و حرية الفكر إلى سروال العسكر كما يقال يلبسه كل مجند مستجد، و تحولت المقالات، مهما كانت قيمتها، إلى ‘عملة’ رائجة مشاعة يتناقلها كل من هب و دب و إلى وديعة يستلفها كل طرف لقضاء حوائجه، و لقد تعودنا على السرقات الفكرية و رضينا مكرهين ببعض ‘الاقتباسات’ و بعض ‘ الالتباسات’ لكن أن يصل الحد إلى عمليات استجلاب مقالات كاملة بواسطة ‘فاعلي الخير’ كل ذلك لمواجهة حزب الله و الطعن في شرف المقاومة و على يد مقال هابط ممل مليء بالكراهية و بغياب الموضوعية و بكثير من بهارات التضليل الإعلامية، فهذا ليس مقبولا تحت أية ذريعة مهنية أو أخلاقية، و كان حريا بمن يملك رأيا معارضا أن يطرحه في هذه المساحة الحرة دون الاحتياج إلى مقالات ‘قديمة’ أعيد ‘ تسخينها’ صادرة على لسان أحد كبار عملاء المخابرات الجزائرية المعزول و المحكوم عليه بشتى التهم الماسة بالكرامة و السمعة .
ولان هذا المقال ‘ المسقط’ لا يحتاج إلى كثير من الانتباه و التعليق خاصة بالقياس إلى عدم أهلية كاتبه الأخلاقية و القانونية، فسنكتفي برد بارد و بسيط بأن حزب الله حزب مقاوم شرف العرب و كل الأحرار في العالم، و سنسأل كل هؤلاء الرداحين ماذا فعلوا لفلسطين، للعراق، لمصر ، و كيف ستتحرر فلسطين، و هل أن توصيف حزب الله بهذه الصفة الكاذبة سيريح ضمائرهم المنكوبة بالكذب و التضليل، و في النهاية لمن سيلتجئون في المرة القادمة في محاولاتهم المستمرة لضرب المقاومة، لعلهم سينقبون مرة أخرى في النفايات القديمة عن مقال ينفضون عنه غبار سنوات التضليل البغيض أو لعلهم سيلتجئون كما نعرفهم لنفس الثقافة البالية ‘ أكذب ثم أكذب ثم اكذب فسيصدقك الجميع في النهاية ‘ .