في بعض إطلالاته النادرة يقذف لسان الدكتور ببعض ‘الأفكار’ و الملاسنات العبثية، المثير في مضمون خطاب الدكتور أنه لا يحتمل من الآخرين نزرا قليلا من النقاش متذرعا بأن ما يأتي على لسانه لا يمكن أن يناقش إلا من بعض ‘ المختصين المتخصصين ‘، فكلام ‘ الإلهة ‘ لا يقبل النقد و الانتقاد من العبيد،فالرجل الدكتور نبي و رسول في ثوب مثقف، و رغم أن عهد النبوة قد ولى بخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و لم يبق من رجاء إلا في حلول ‘ المهدي المنتظر ‘ و المسيح الدجال ، فالسيد الطالبى يصر على أنه يحمل ‘ رسالة’ و هذه الرسالة تتيح إليه التفسير و الفتوى و إطلاق المزاعم و قلب الحقائق و تمريغ مقومات الدين في معركة الاختلاف المصطنع و المعارك الجدلية الوهمية، بضاعة فكرية هابطة و دعاوى إيديولوجية باهتة و آليات تفكير معطبة، و مواجهة أرادها الدكتور أن تكون حاسمة مع كل الذين عارضوا مثل هذه الترهات المبتورة و المقاصد المجهولة فتحولت إلى هزيمة نكراء لصاحب ‘ الوحي’ النبي الموهوم الدكتور محمد الطالبى .
لقد تعودنا من الدكتور على الكثير من الحركات المريبة المثيرة للجدل سياسيا و دينيا و حتى مبدئيا الأمر الذي جعل أغلب المثقفين يتساءلون عن الهدف الحقيقي من هذه ‘ التحركات’ الفكرية الصادمة و جعل المواطن البسيط يضجر من هذه القنابل الانشطارية التي تنفجر في الساحة الثقافية و الدينية مخلفة كثيرا من بؤر التوتر الفكرية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الرغيف و الشغل مكان البحث المستميت عن جنس ‘ الجن’ الذي يركب السيد المفكر بين الفينة و الأخرى، فاستفزاز الدين بمثل هذه الأفكار ‘ الموسمية’ المتوترة يزيد من عمق الهوة بين الدين و العامة و يعطى لبعض المشعوذين الذين يسيطرون على عقول بعض الشباب المتهور فرصا مواتية للانقلاب على المفاهيم الدينية المتسامحة و الاشتغال على بعض الأفكار التكفيرية التي تهز ارتداداتها الوطن العربي يوميا ، و إذا كانت الفتنة نائمة فان الشيخ الطالبى يستحق اللعنات لأنه يوقظها و يغذيها و يصنع منها معارك متنقلة في محطات التلفزيون بغاية الغرور و النرجسية و داء الزهايمر الفكري عند بعض غلاة المثقفين المتقدمين في السن
.
‘ الخمر و الزنا حلال و الله لا يعاقب مرتكبهما و يكفيه الاستغفار ‘...طبعا هناك من يؤكد أن الشيخ قد سقط عنه التكليف شرعا و انه شاخ و خرف و بدا رحلة الانهيار الفكري التي تتطلب من بعض مريديه إقناعه بواجب’ التحفظ’ و الكف عن الكلام المباح احتراما لمنزلة القران و لمنزلة العلم و لمنزلة كبار العلماء، و هناك من يتحدث على أن بعض المندسين يحاولون استغلال الدكتور لطرح مثل هذه الأفكار العبثية لإعطاء الفرصة لبعض الإرهابيين لاغتياله كل ذلك لغايات سياسية، و هناك من يطرح فكرة ترك مثل هذه الأفكار السخيفة المنافية لتعاليم الإسلام و عدم إعطاءها الحيز اللازم للتفاعل الإعلامي حتى لا تشغل العامة و تثير البلبلة لكن من المؤكد أن ‘خرافات’ الرجل لم تصمد أمام تفسير أهل العلم و باتت محل تندر و سخرية، و حين يعلن الدكتور صراحة عدم إيمانه بالشريعة و أنها عمل انسانى غير ملزم و يستهزئ من كل صوت عاقل يعارضه فهو يؤكد للمتابعين أن هناك شخوصا بعينها أصبحت لا تخجل التعدي على المفاهيم و المقدسات ، و رغم اقتناع الأغلبية الساحقة بأن أفكار الدكتور ما هي إلا مجرد أفكار و المفكر لا يقتل و ليس مشروع ‘أضحية’ ممكنة لجموع الفكر التكفيري المتطرف و من واجبنا الكف عن شيطنة العقول و البحث عن الانتقام من الفكر فان الأمر يدعو كل الذين يهتمون بالشأن الديني للرد بقوة و بنفس المساحات و المنطق النقدي على مثل هذه الأطروحات، و هذه هي المهمة الأولى لعلماء المسلمين الذين نراهم ى الصفوف الخلفية لهذا الصراع .