في حديث سابق لتكوين هذا الحزب المنتظر ، جلس السيد ‘ المؤقت’ ليدلى بحديث ‘برومو’ للحزب، فهمنا من فم الرجل أن مشاكل تونس لا ينقذها إلا رجل واحد، يعنى سيادته المؤقت بعينه، فهو الذي بيده مفاتيح الأزمة و خزائن الرخاء للشعب المكلوم بعد أربعة سنوات عجاف من حكم حركة النهضة ‘ الإسلامية’ يظهر أن معاليه قد فقد فيها تلك المفاتيح السحرية، هكذا تحدث سيادة المؤقت للعموم مستهزئا بالجميع، سابقين و حاضرين و مستقبلين، و هكذا صنع سيادته في تلك الأمسية ضلالة انتخابية لينتج ما يسمى في عرف السياسة ب’القائد الضرورة’، ‘القائد الملهم ‘، فهو يظن أن الشعب خذله أمام الرئيس الحالي رغم سلفته الشهيرة لناخبي حركة النهضة و عليه اليوم أن يعيده إلى قصر قرطاج عودة الفاتحين ، و عليه أيضا أن ينظم إلى حزب حراك المتسكعين و فواضل الأحزاب المنكسرة الأخرى في الانتخابات السابقة لتشكيل الحزب القادر على تعديل و تقويم الموازين بين حركة النهضة الفاشلة و النداء المترنح .
يقوم السيد عدنان منصر المتحدث السابق ‘ المؤقت’باسم الرئيس ‘المؤقت’ بحملات على وسائل التواصل الاجتماعي لتعبئة المشردين و الفاشلين و المنقطعين عن الدراسة السياسية في بقية الأحزاب الكرتونية الأخرى، ليس هذا فقط، فهو لا يترك مجالا إعلاميا إلا و يدس دعايته الملوثة بالتضليل لهذا الحزب الوليد من رحم الانتكاسة الرئاسية الأخيرة، فهو يقول أن الحل موجود و يتمثل في رجل يمسك الأمور بيديه، رجل برمكى مثل سيادة الرئيس السابق ‘المؤقت’ قادر على بيع الأحلام الوردية لهذا الشعب، رجل قادر على بيع تونس في ومضة عين، رجل قادر على الانعزال في الصحراء مدة كافية لترحيل البغدادي المحمودى و قبض الثمن من جماعة حركة النهضة، رجل قادر على الحضور اليومي في الجنازات و تأبين الجنازات، رجل قادر على مسك لسانه المدة الكافية لينتشر الإرهاب، رجل بإمكانه أن يجلس مع أصدقاء سوريا لبيع تاريخ العلاقات السورية التونسية فى مزاد المؤامرة الدنية على الشام، بالنهاية السيد منصر يجمر الأكل القديم كما يقال .
تصريحات السيد الرئيس ‘المؤقت’ السابق لا تختلف عن التصريحات ‘ الانتخابية’ لكل الرؤساء و الطامحين في المقاعد الحكومية، فهو سيأتي بالأمن الضائع و الرغيف المفقود و موطن الرزق و الشغل لملايين العاطلين لأنه الوحيد الذي يعرف فوق ما يعرفه الآخرون و يقدر على ما يعجز عنه الآخرون، فالمعجزة التونسية ستحصل كما حصلت المعجزة الاندونيسية، و ستصبح تونس سويسرا المغرب العربي، فقط لان سيادته يملك الخطة التي لم يتوصل إليها المخططون و يملك الرؤية الاقتصادية التي عجزت عن رؤيتها كل مناظير العالم الاقتصادية، جربوني فقط، انتخبوني فقط، انضموا إلى حزبي فقط ، و اتركوا البقية على الشاطر حسن المرزوقي ليصنع المستحيل، لن يخذلكم السيد المرزوقي، رغم انه خذلكم في السابق، و لن ينكث العهد، مع أنه نكثه في السابق، و لن يخرج الإرهابيين من السجون، مع أنه فعلها في السابق، فقط ثقوا بالسيد المرزوقي، انتخبوا الدكتور محمد المرزوقي، و الله لا يضيع أجر المغفلين، و دقي يا مازيكا .