بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: صالح النعامي

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

الإسرائيليون خارج اسرائيل يتحولون عن اليهودية

2007-12-21 10790 قراءة مقالات رأي صالح النعامي
الإسرائيليون خارج اسرائيل يتحولون عن اليهودية
ذكرت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية صباح اليوم الأحد أن دراسة اجريت لصالح وزارة الاستيعاب الاسرائيلية تبين أن ‏سبعمائة الف اسرائيلي يعيشون خارج إسرائيل ويرفضون العودة لها، وأن نسبة كبيرة منهم يمرون في عملية تحول عن ‏اليهودية. وحسب الدراسة، فأن ربع الشباب الاسرائيلي الذي يعيش في اوروبا يتزوجون من غير اليهوديات، في حين أن ‏‏60% منهم لم ينضموا للجاليات اليهودية هناك ولا يعملون في اطارها. ونوهت الدارسة الى أن 60% من الإسرائيلييين ‏يعيشون في امريكا الشمالية، في حين تتوزع النسبة الباقية على أوروبا واستراليا. وقام وزير الهجرة والاستيعاب ‏الاسرائيلي رافي ادري صباح اليوم بعرض المشكلة على الحكومة الاسرائيلية في جلستها الاسبوعية، وقدم مشروع لحل ‏المشكلة يقضي بتخصيص مبلغ 150 مليون شيكل ( 37 مليون دولار ) لتمويل حملة دعائية لاقناع هؤلاء الاسرائيليين ‏وخصوصاً الشباب واسرهم بالعودة الى إسرائيل. ‏

وتكتسب هذه المعطيات أهمية كبيرة في ظل الحديث المتزايد عن الخطر الديموغرافي الذي يواجه اسرائيل بسبب زيادة ‏معدلات الولادة بالنسبة للفلسطينيين وانخفاض مثيلها لدى اليهود، الى جانب انخافض معدلات الهجرة لإسرائيل، بحيث أنه ‏خلال العام 2007 زادت نسبة الهجرة العكسية من اسرائيل على الهجرة اليها، بسبب تحسن الأوضاع الإقتصادية في كل ‏من روسيا والأرجنتين، وهما البلدان الذان كانا يمثلان مصدر الهجرة الرئيسي لاسرائيل في السنوات الخمس الماضية، الى ‏جانب الخوف من تدهور الأوضاع الامنية والاقتصادية في اسرائيل. ويذكر أنه دراسة اجريت قبل عامين دللت على أن ‏‏70% من الإسرائيليين يقرون بأنهم سيكونون سعداء لو استطاع ابناؤهم الحصول على جنسية اجنبية. ‏


هروب العقول ‏

من ناحية ثانية اشار سيفر بلوتسكر كبير المعلقين في صحيفة " يديعوت احرنوت "، اوسع الصحف الاسرائيلية انتشاراً الى ‏أن خطورة معظم الذين يغادرون اسرائيل ينتمون الى الشباب الجامعي والمؤهل، الذي يبحث عن فرص العمل المربحة لدى ‏شركات التقنية المتقدمة في امريكا الشمالية واوروبا، الى جانب رجال الاعمال الذين يئسوا من عوائد الاستثمار في اسرائيل ‏مقارنة مع دول امريكا الشمالية واوروبا. ويذكر أنه سببب الهروب الكبير لأصحاب الشهادات من اسرائيل للغرب، فقد ‏اشتكت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروف ب " أمان " من فشلها في العثور على خريجين جامعيين للعمل ‏في صفوفها في مجال التجسس الإلكتروني، بسبب تفضيل معظم الخريجين العمل في شركات التقنيات المتقدمة في الخارج. ‏



تداعيات أمنية ‏

واعربت الكثير من المحافل الأمنية والعسكرية عن مخاوفها من زيادة معدلات الهجرة العكسية وتحديداً لانعكاساتها ‏المتوقعة على تقلص الموارد البشرية للجيش الاسرائيلي، وزيادة العبء على القطاعات الجماهيرية التي تخدم في الجيش، ‏مع العلم أن معظم اتباع التيار الديني الارثوذكسي " الحريدي " لا يخدمون في الجيش الاسرائيلي بناءاً على تفاهم تم ‏التوصل اليه لدى قيام الدولة بين رئيس الوزراء الاول والمرجعيات الدينية الحريدية، ويقضي بعدم تجنيد طلاب المدارس ‏الدينية الحريدية. ‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق