وحسب 'وات' فإن المؤتمر يطرح للدرس عدة مسائل وهي:
- علاقة 'ترتوليانوس' بالثقافة والفلسفة والدين في محيطه قبل اعتناقه ديانة المسيح
- ترتوليانوس اب ومؤسس للمسيحية اللاتينية في افريقيا
- ترتوليانوس والكنيسة الكاثوليكية
وفي الجلسة الافتتاحية ابرز السيد محمد حسين فنطر المشرف على كرسي بن علي لحوار الحضارات والأديان ' أهمية هذا الملتقى باعتباره فرصة للتعبير عن روح التفتح والحوار أخذا وعطاءا لمعرفة الذات والاعتراف بالأخر وقبوله بسماحة مع احترام خصوصياته'
اليهود كذلك لهم تواجد تاريخي بقرطاج !
وفي خبر لم تنقله وكالة الأنباء التونسية، نقل موقع 'مغاربية' التابع للقيادة العسكرية الأمريكية، أن احد المشاركين في هذا المؤتمر وهو أستاذ التاريخ القديم بجامعة السربون 'يان لوبوهاك' أكد أن المؤرخين لم يكونوا في السابق يذكرون أي تواجد للديانة اليهودية في عهد قرطاج ولكن الاكتشافات التي توصل إليها علماء الآثار بمدينة قرطاج ما بين سنة 1991 و1992 بينت أن لليهود تاريخ في قرطاج القديمة إذ تم التأكد من أن كنيسا بني في تلك المدينة، ولم يذكر خبر موقع 'مغاربية' من الذي قام بمثل هذه الحفريات وما جنسيتهم، وهل توصلوا صدفة لذلك ام كان الامر لغرض إثبات هذا الإدعاء عن سابق سعي.
حوار حضارات نعم، لكن مواضيع سيئة الاختيار
لا شك أن فكرة حوار الحضارات في حد ذاتها جيدة، لكنها يجب ان تستعمل لخدمة المبادئ والذود عنها لا العكس، و يتم ذلك بحسن استغلال المواضيع المطروحة للبحث.
لا عيب في ان تكون بلادنا مهدا لأساطير مرت عليها ولأديان حرفت ولم يبق منها غير الهرطقات، واغلب بلدان العالم كانت تاريخيا كليا او جزئيا مسرحا لعمليات التبادل الحضاري هذا، من دون ان يعني ذلك تشريعا لهذا التواجد التاريخي القديم في ذلك البلد.
ومثل هذه النقاط بالذات يجب ان تستصحب لدى القائمين لدينا على مشروع حوار الحضارات، كما يجب عليهم أن يتذكروا أن أعمال الدعوات للمسيحية القائمة حاليا بالجزائر والمغرب تقوم على أساس مخاطبة السكان المحليين بان المسيحية هي الدين التاريخي لشمال إفريقيا وان الإسلام هو دين غير أصيل قام بغزوهم.
وبإمكان مركز حوار الحضارات لدينا بتونس تناول العديد من المواضيع التي تتعلق بالحوار بين الديانات وبالتحديد بين المسيحية والإسلام، و التي سيكون طرحها خدمة لمبادئنا ومساهمة منه في جهود صد عمليات التشويه التي يتعرض لها الإسلام، من ذلك إمكانية عقد ندوة دولية حول مسالة رفض المسيحية الاعتراف بالدين الإسلامي واعتبارهم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ' دجالا'، أو مسألة علاقة الدين المسيحي بالأعمال الاستعمارية التي قامت بها فرنسا لبلدان شمال أفريقيا وأن توسع المسيحية اقترن بعمليات التوسع الاستعماري، أو مسألة علاقة نشر الدين المسيحي بالابتزاز لدى عمليات توسعه التاريخي، أو مسألة شرعية تواجد الكنائس التي بنيت في ظل الاستعمار الفرنسي، هل يصح معاملتها كأماكن عبادة ام يجب النظر إليها كمخلفات استعمارية، وغيرها من المواضيع التي ستكون فعلا مسائلا ليس فقط تتعلق بحوار الأديان بل كذلك من صميم قضايا منطقة شمال إفريقيا.
تعليق على مقال