ويرد الناس تهمة الإرهاب عن الفتيات ويؤكدون بالمقابل واقع أنهن كن فتيات عازبات في سيارة بالليل في مكان مشبوه وراجعات من مكان مشبوه، ولكنهم يرون هذا الوضع طبيعيا ولذلك يمرون عليه مرور الكرام كما يقال، ويوغلون بدل ذلك في نقاش حول عملية القتل فقط.
لست متأكدا حقيقة أن الإرهاب مهما كان نوعه اشد خطرا من التهتك الأخلاقي
لست متأكدا أن من يحمل سلاحا لقتل رجال الأمن أو من يقوم بالتهريب أكثر خطرا من فتاة عازبة تسهر و تتنقل في الليل مع غير محارمها بل وتسهر في البؤر المشبوهة
لو كان الحال غير الحال ولو كان الناس ليسوا ضحايا أدوات التغريب والاقتلاع الذهني التي دمرت قدراتهم على التمييز طيلة عقود، لو كان الأمر كذلك لاستغربوا وجود مثل تلك الفتيات في تلك الوضعية وذلك الوقت، لا اعتباره أمرا طبيعيا
لو كان الحال غير حالنا، لطالب الناس بالتصدي للتهتك الأخلاقي ولوجود بؤر الفساد التي تشجع توليد الانحراف وإشاعته، وتؤمن التقاء المنحرفين، مثلما يطالبون الآن بالتصدي للإرهاب
لو كنا مجتمعا سويا لكان النقاش يدور حول الأسرة المتفككة التي تنجب الفتيات المتسيبات أكثر من نقاش حادثة القتل أكانت خطآ ام لا