لو وزنتَ حكّام العرب أجمعين فلا تجدهم يساوون مثقال ذرّة من هذه العقول الكبيرة. وأمّا أُسود العرب وفُهودهم فهي قططٌ في حقيقتها لأنّ الأُسود ليست كالكلاب. ولا تحزن لهؤلاء الذّكور فسيُنفَّذُ بهم قَدَرا إلهيا ثمّ يُكَبُّون في الماء العكر مع البعوض والنّجاسات والقاذورات. هم قتلةُ الشّعوب وعصابات الغدر واللّصوصية. وأمّا اللّواتي ذكرتُ فنساء خالدات وشتّان بين القدير والحقير.
كثير من النّساء والرّجال في العالم العربي مجرّدُ لحوم بشرية تُصارع الفقر والجهْل وهي على هامش هذه المجتمعات المنكوبة بالحروب والاستبداد والطّغيان. انعدمت الكرامة الانسانية في عالمنا العربي لأنّ من يقوده حمْقَى ومجانين ولا يُحسنون إلا استخدام الدبّابة والمدفع والبندقية والعسكر والشّرطة والقمع والقهر فهُم يسوقون تلك الشّعوب بالعصا والسّياط. قست قلوبهم وشرعوا في تقتيل وتدمير البشر والضّمائر وحتّى الحمير كما فعل بشّار الخاسر وجنوده النّصيريين بسوريا. نساء كريمات يتولَّين القيادة والرّيادة لأمم كبيرة فلا تقهر ولا تغلب حتّى في الكرة ناهيك عن حرب أعدائها.
نساء صنعنَ القرار بالحبّ والحكمة وَذُكُور أوقدوا النّار وصنعوا الدَّمار وحَكَموا بالحقد والفتنة. لا تنسوا أنَّ من يقتلون الشّعوب بالآلاف ينتسبون ولا يَزالون للإسلام. بعضهم يدير أعظم مقدّسات المسلمين والنّاس يُلبسونهم لباس التَّقوى ويُرْخون عليهم رداء الورع والقداسة وكأنّهم من الأئمّة المعصومين. هكذا الطّاغية في كلّ عصر يلبس لباس الدّين والتّقوى والوطن ويحيط نفسه بالأساطير والخرافات حتّى تنطلي على الشّعوب الغائبة البائدة.
في الدّول المنتصرة نساء كثيرات يعملن من أجل إعلاء شعوبهنّ وأوطانهنّ وأمّا في بلدان العرب فهي تساق من قبل المأجورين والقتلة والعصابات والمجرمين.