يوجد سبب رئيسي يقف وراء السكوت وعدم الانتباه لخطورة رموز الانحطاط الذين يعملون على تكريس الواقع وتبرير وجود الانظمة السياسية بصيغ دينية كما هو الحال لدى ال سعود وفيلق المختصين بالدين لديهم او كما هو الحال مع فقهاء الفضائيات الذين كانوا يملؤون السمع والبصر ممن هم مراجع للمتدينين الجدد بتونس والذين غابوا عن الانظار حين جد الجد بمصر ابان المجازر الاخيرة كمحمد حسان واسحاق الحويني وعمر خالد
كل هؤلاء وقع الاعلاء من شانهم لدى الناس، بمغالطة تم تمريرها منذ القدم ابان الثورة المضادة الاولى ضد الاسلام على ايدي بني امية، ولكن عمل على تضخيمها حديثا وهي مغالطة الخلط بين العلم وحامله، وفحواها ان المتكلم بالعلم هو اليا عامل به، والحال ان حفظ القران لايعني بالضرورة العمل به والتمكن من الفقه لايعني التزاما بالدين بالضرورة، بل لايعني أساسا ان المتكلم مسلم، اذ يوجد مستشرقون وعلمانيون مختصون في الاسلام وعلومه، بل لايعدم ان يكون أحدهم ملحدا ومختصا في شؤون الاسلام.
بمعنى يقع تصوير ان المتحدث بالقران هو ضمنيا عامل به، وان المتحدث في شؤون الاسلام عموما هو مدافع عنه وعامل بمناطاته،
وتنتهي تلك المغالطات لغاية تكوين تصور ان المتحدثين اولئك هم رموز يجب احترامهم بل وتقديسهم
والنتيجة ان اولئك المتحدثين ممن هم عموما مجرد مرتزقة في خدمة الانظمة السياسية، اصبحوا يتحكمون في تاويل الاسلام خدمة للواقع وتكريسه بل وتخدير الناس من خلال توجيههم لمايجب ان يفعلوه
الناس هؤلاء اتباع ومريدو الشيوخ الموجهين، ما وصلوا وارتضوا ان يكونوا امعات لمثل اولئك الشيوخ الا لانهم يحوزون على قدر متقدم من الخمول الذهني فضلوا من خلاله الاستغنتاء عن نعمة العقل التي يملكونها ورضوا ان يكونوا مجرد امعات وكلوا امور النظر العقلي في ابسط مظاهره للغير، والنتيجة مانرى من تلاعب بمصيرنا، حيث تستقيل الالوف بل الملاين تاركة امرها لشيخ يحسم فيه بالتواطؤ مع الانظمة السياسية ومراكز التأثير الغربية
ولكم في فيلق فقهاء ال سعود وخدمتهم للنظام هناك وتواصل اعتبارهم من طرف عبدة الاصنام مثل، و لكم في القرضاوي وخدمته لمجمل المخططات الامريكية بدءا من العراق وصولا لليبيا وتواصل اعتباره نموذجا لدى عبدة الاصنام مثل، ولكم في الحركات الاسلامية وعلى راسها النهضة مع الغنوشي والتسليم له من طرف الالاف من ابناء الحركة بالتواطؤ على ثورة التونسيين ومن قبلها تواطؤه على دماء ابناء الحركة الاسلامية مثل