الطريف أن هذه الفتاة الضحية، حينما سئلت عن لقاءاتها مع الصهيوني وماذا يفعل بالتأسيسي، ردت بما يعكس المستوى الفكري والثقافي والعقدي لقطيع النهضة أتباع الغنوشي، حيث قالت أن فيلدمان أستاذ قانون قبل أن يكون صهيونيا
يعني العزة بالإثم في أبهى صورها مقرونة بضحالة فكرية فجة، لكأن الصهونية أي الخلفية الفكرية والعقدية للناس أمر مجرد لا اثر له في الحياة
وهذا الموقف لا يبعد كثيرا عن أدبيات الغنوشي المغالطة التي يروجها بن أتباعه والتي تقول أن الصراع بتونس سياسي ولا دخل للخلفيات العقدية فيه، وان بإمكان اليساريين و العلمانيين أن يلتقوا مع عموم التونسيين حول مفاهيم مشتركة، وهي المغالطة التي جرتنا لما نعرف من مشاكل وتغول للثورة المضادة، وهي المغالطة التي تكذبها مواقف الثورة المضادة نفسها التي تنطلق في عدائها من خلفيات عقدية مغالبة للإسلام وهي التي ترتضي المقاربات الغربية من علمانية بشقيها اليساري والليبيرالي، يعني رغم ان الواقع يكذب مغالطات الغنوشي، فإنه يصر على مواقفه بل ويصر اتباعه على تبني منهج المغالطات
وها إننا نرى نتيجة ترك هؤلاء يمضون في مغالطاتهم و نرى نتيجة عدم الضرب على ايديهم العابثة، لانهم يتصرفون للأسف في قيادة سفيتنا