ولما لم تستاصل النهضة السلفيين كمافعل بن علي مع التيار الاسلامي، فهي تصبح حسب نهايات الدعاية الموجهة التي تردد مصطلح ارهابييين، تصبح هي المسؤولة عن حالة القتل والفوضى بالبلاد.
وهكذا نرى ان استعمال مصطلح الارهاب لتوصيف مايجري ينتهي لخدمة مفاهيم الثورة المضادة ويعمل على تسويق وتبرير مطالبهم برحيل الحكومة.
مايجب قوله هو ان مايجري هو عمل اجرام سياسي، اولا لان عمل القتل هو اجرام وسياسي لان هدفه كما هو واضح تسويق وتسجيل مواقف سياسية تعمل على الالتفاف على الثورة.
ثم أخيرا فإنه لم يثبت أبدا ان من قام بهذه الاعمال هو طرف اسلامي منظم، فماهو متعارف عليه ان التنظيمات الجهادية تعلن عن افعالها سواء اكانت ضد امريكا بالعالم او بالعراق او بالجزائر او باي مكان، وقد نفت هذه التنظيمات مسؤوليتها عما يقع بتونس، فلا يصح بعد ذلك الصاق التهم بها، إذ آخر مايمكن أن يتصور ان تكون هذه التنظيمات خائفة من حمة الهمامي أو من بقايا فرنسا عموما، بحيث لاتعلن عن أفعالها.
بقي القول ان الارجح ان من يقف وراء تلك الاعمال الاجرامية هي اطراف من بقايا بن علي قد تنجح بتوريط بعض الافراد ذوي الانتماء الإسلامي، ولكن وجود مثل أولئك الافراد كمتهمين لايعني ان من قام بالعملية إسلاميون، والا لجاز القول ان تلك الاعمال قام بها أيضا علمانيون او يساريون لثبوت وجود افراد يساريين وهو المدعو عبد اللاوي ذي الانتماء اليساري الذي كان عميلا للاستعلامات وهو المسؤول حاليا عن انتداب هؤلاء الافراد