الجامعة وماذا تجمع؟؟؟ غير ميزانيات تُصرف على أي شيء إلا ما يخلص العرب من أي أزمة عويصة كانت إن لم نقل لمسار الاختناق بفشلها رافعة، جيش من الموظفين يتبعها وكتب مؤلفة وحفلات استقبال في كل مجال وموائد مثلثة ومربعة وإطلاقا مستديرة لسماع ما مضي وعندها مضبوط كمستجد .
إنها الجامعة ، في تلك العمارة على أرض الكنانة قابعة ، في اجتماع تعلن بواسطته للعالم أنها غير مقصرة فلتأتي القنوات التلفزية المحلية والخارجية لالتقاط الصور الأكثر تعبيرا عن صدقية نضالها ووقوفها "دوما" مع القضايا العادلة والاجتهاد الأبعد من البعد غير المحدد ، ونشرها كموقف مجيد ممجَّد ، ليتضح أن سوريا في نفس القاعة غائب جلوسها على نفس المقعد .
أكان العالم العربي من خليجه إلى محيطه نزولا إلى سلطنة عمان مرورا علي اليمن صعودا إلى لبنان نزولا إلى السودان ، في حاجة للغرب ليدافع على إنقاذ "عرب" مما هم فيه داخل سوريا ؟؟؟ لو كانت لهم جامعة بمفهوم الجمع الحقيقي للإرادات المشتتة قادرة بأطرها أن تتنكر لكل المحاباة وتتجنب كل مظاهر المجاملات وتنأى عن جبر الخواطر وترقى عن الإصغاء لما يريد هذا الجانب الثري وهو على مصالحه الذاتية يسعى وتتقرب قياما بواجبها لكل رأي سديد ، مهما صدر عن آخر (غير ثري) قوله كفعله محمود حميد .
(يتبع)
-----------
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية