لكــــــــنّ الترويكا و من خلال الحكومتين المتعاقبتين أثبتت و منذ اليوم الأوّل تراخيا و اضحا و إخلالات متعاقبة في الإضطلاع بأمانة فرض القانون و حماية نواميس الدّولة و المحافظة على مكاسب الثورة مع كثير من المفسدين و المخرّبين و المهرّبين و المنفلتين و المتجاسرين على الأمن العام و مكوّنات الدّولة .و أبدت كلّ مرّة أمام تعدّيات هامّة و خطيرة إرتعاشا و تهرّبا من مواجهتها و الوقوف بحزم أمام مقترفيها و الأخذ على أيدي العابثين و المشكّكين و دعاة الردّة . فضاعت في هذا الباب و ضيّعت ..
في نفس هذا السّياق كان الباجي قائد السّبسي أشهر الأشخاص الذين تستثنيهم الترويكا الحاكمة دوما و بصفة تدعو إلى العجب و كثيرا من التساؤلات ، كأنّنا بالرّجل يحوز على حصانة ومناعة و يتمتّع بحريّة لا حدود لها ليفعل بلا حسيب و يتكلّم و يصرّح بلا رقيب ، و الحال أنّه يحمل أوزارا من الماضي و أخرى في الحاضر و لطالما أثبتت الحجج المنشورة علنًا و أيضا إقراراته بعظمة لسانه مدى تورّطه في ما يسيء للمجموعة الوطنيّة وما يرتقي إلى الإضرار بالبلاد و العباد ، هذا إذا استثنينا ما خفي و ما أعدم من أرشيف ..!
و آخر هذه الأفعال ما كشفت عنه و أشارت الصّحافة الإستقصائيّة لدوره في ما اصطلح عليه - سبسي قايت – و التي إلى حدّ الآن لم يكن للدّولة فيها الكلمة الفصل و لم ينجلي عندها فيها الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ،،،،
ربّما البعض من الذي نُسب له يبقى في دائرة البحث و الإثبات و رفع القضايا ليبقى أمرها مرهونا في قاعدة المتّهم بريء حتّى تثبت إدانته و يكون هذا تقيّة الدولة في الردّ على اتّهامها في التراخي مع الباجي قائد السّبسي و أمثاله ، لكـــــــــن ماذا عن البيان الذي أمضاه عن حزبه و الدّعوة العلنيّة و الصّريحة لحلّ هياكل الدّولة و مؤسّساتها ؟؟ ألا يمسّ هذا من هيبة الدّولة ؟ ألا يدخل هذا في باب التحريض و يبطن دعوة إلى التمرّد عن المؤسّسات المنتخبة من الشعب ؟؟
ختاما نقول لحكومتنا الموقّرة إن كان ما تسكت عنه في هكذا أفعال و عن آخرين إحترفوا بثّ الفتن و الدّعوات إلى التمرّد و تعكير الصّفو العام سياسيّا أو إعلاميّا داخل في تكتيكاتها السّياسيّة أو هو يستند إلى أدبيّاتها و مرجعيّاتها في التسامح ، فإنّ هذا يلزمها وحدها و في ذوات شخوصها لكنّ مؤسّسات الدولة و نواميسها و كافّة أدوات الحكم هي للشّعب و للشّعب وحده و قد استأمنكم عليها و لا بدّ أن تكونوا في مستوى ما فوّضكم شعبكم فيه ....