هؤلاء الذين اغتصبوا ميدان السّياسة بمواقفها و تحليلاتها و هم لا يدركون أصلا حتّى أبسط ابجديّاتها و لا يفرّقون بين – كوعهم و بوعهم –على رأي كبيرهم الذي علّمهم السّحر ،،،
و من أعلام هؤلاء و أشهرهم إبراهيم القصّاص ،، سي إبراهيم أتحفنا كعادته و على صفحته الشخصيّة بتغريدة يحلّل فيها الإنقلاب العسكري الذي حصل في مصر ،، كتب حضرة قيدوم المحلّلين و العارف بخبايا السّياسة و السّياسييّن : (ما حصل في مصر و بكلّ بساطة و بدون فلسفة سياسيّة و علوم إستراتيجيّة . أنّ صاحب سيّارة نقل ريفي دفع فيها كلّ ما يملك و أتى بسائق أقسم بالله بأنّه أحسن محترف في الدّنيا فصدّقه الرّجل و سلّمه مفاتيح السّيّارة على أن يستفيد الجميع لكن السّائق الكاذب من أوّل كورسة عمل حادث انتاع بهامة كاد أن يدمّر السيّارة و الركّاب فبسرعة استعاد صاحب السيّارة سيّارته حفاظا على سيارته وعلى الركّاب.. أي بمعنى أدقّ أعطى صاحب السيّارة تفويضا للسّائق بسياقتها و عندما اتضح له بهامة السائق الكذاب ، سحب تفويضه منه ،، لا فلسفة و لا وجع راس ... القصاص ) هذا ما خطّه إبراهيم القصّاص كما جاء .
حقيقة الرّجل لم يظلم كثيرا إذا انطلق من حدود شواغله السّابقة و مرجعيّاتها لكن كيفيّة إسقاط و توظيف ذلك على ما جرى في مصر فذلك هو مبعث الحزن و الألم و الإحباط على ما يتحفنا به أدعياء السّياسة و ما يصعقوننا به من أمثال إبراهيم القصّاص و الذين قد لا تسعهم موسوعة قينس في أرقامهم القياسيّة في – التّغفيص و الرّعْونة و القعبجة – في التفكير و التعبيرو الجهل السياسي .
نرجو أن تسعفنا الإنتخابات القادمة بالخروج من هذا التخلّف السّياسي و أن ترتقي بنا نتائجها إلى تصعيد نخبة سياسيّة مثقّفة ، متمكّنة و فاعلة و لما لا يكونون من روّاد العمل الديبلوماسي العالمي و لامعيه خصوصا أمام ضرورة الحضور و الفعل الديبلوماسي وأيضا جدواه في سياسات الدّول ...!