بلال – السّلفي – هذه المرّة بدا الرّجل المناسب ، فلقد حافظ على هدوءه و كان مستمعا جيّدا ليأخذ دوره في ردوده على الوجه المطلوب ، بلال لم ينفع معه خبث معزّ بن غربيّة و أساليبه التكتيكيّة و مراوغاته المهنيّة في إدارة الحوار و تدخّلاته الفجئيّة لمنع تسلسل الفكرة و لم تحيّره فبركات المحلّل السياسي و لعبه على الكلمات و استدراجاته المبطّنة ، كذلك لم تفلح بلاغة محمّد عبّو الذي عرفناه سابقا مناورا شديد المراس و حاضر البديهة في التصدّي لما أراد أن يصدح به ، أمّا العكرمي فقد – إبتلع لسانه – و انقطع عنه التيار الكهربائي ليجد نفسه يلوذ بالصّمت ما عدى بعض الشطحات التي تدور في فلك واحد،،ذلك لأنّ بلال – السّلفي - لم يترك له متّسعا ليبيع فيه سلعته الممجوجة و الفاسدة أصلا ....
بلال أعجب الكثير من المشاهدين بقطع النّظر على موافقتهم ما يتبنّاه من فكر أو لا ، أعجبهم فقط لأنّه فهم أصول اللّعبة و استحضر معلوماته و رتّبها على نحو يقبله العقل و لأنّه استطاع أن يأخذ باهتمام المتابع و أوقع الجماعة كلّهم بما فيهم منشّط الحصّة في دائرة الإبهار و تركهم فاغري الأفواه لا ردود لهم و لا تفنيد لما يطرحه إلاّ من بعض توجيه للإتهامات جزافا لأنصار الشريعة و محاولة إلصاق الإرهاب بهم ،،