فما من أقلية شيعية موجودة في بلد مسلم إلا وتسلك نفس المسلك المتشابه بتوجيه ودعم مالي وسياسي إيراني من إثارة للنعرات القبلية وإثارة للمشكلات الداخلية وشغب وتوترات دائمة وبدء بافتعال المشكلة ثم محاولة الوصول للدماء لتعظم المشكبة وتكبر ثم استثمارها بعد ذلك دوليا عن طريق الصراخ الدائم واصطحاب فكرة المظلومية التي بنيت عليها فكرتهم وفرقتهم .
فإيران التي من المفترض أن تكون في مصاف الدول الغنية حيث تمتلك ثروة نفطية هائلة يعيش فيها ما يقارب 14 مليونا من أبنائها تحت خط الفقر، كما تتجاوز نسبة البطالة فيها ما يزيد عن 25% من عدد سكانها ويخرج ابناؤها كعادة أبناء الدول الفقيرة للعمل خارج بلادهم لقيامهم بانفاق معظم الأموال والثروات على دعم حركة التشيع في كل مكان ودعم البؤر الشيعية لاحداث القلاقل بدول الجوار .
ولم يكن هذا الحديث عن تصدير القلاقل للدول المجاورة حديثا مرسلا ولا اضغاث احلام بل هو الواقع الذي تكشفه الأيام كل فترة على لسان عدد من الإيرانيين أنفسهم ومنهم ما قاله مسئول سابق وهو ولي العهد الإيراني السابق رضا محمد بهلوي عن تورط إيران في أحداث القطيف في السعودية المتجددة وفي أحداث البحرين الحالية التي لازالت تجري فصولها إلى اليوم ولا تريد ان تهدأ .
فقال ولي العهد السابق " هناك قاعدتان أساسيتان يتبعهما النظام الإيراني مع غيره من الدول الأخرى، تكمن الأولى في أنه يسعى لإنقاذ نظامه عن طريق زعزعة الاستقرار وتدمير الدول الأخرى".
ثم وضح القاعدة الثانية بقوله : "القاعدة الثانية هي حالما يفرض المجتمع الدولي عقوبات ضد إيران، والتي لا تهدف إلى تغيير النظام بل سعيها إلى تغيير أسلوب إيران في التعامل مع الدول الأخرى، وهذا أمر لن يتم تطبيقه البتة، لا يمكن حدوث هذا الأمر لأن النظام الإيراني ببساطة لا يعطي أي اهتمام لشعبه، بالنسبة للنظام الإيراني، كلما كان الشعب يعاني الفقر كان أفضل له".
وكلما يتم تحقيق مع مثيري الشغب في البحرين تأتي اعترافاتهم بأنهم من خلايا تمولها إيران للعبث باستقرار البحرين كما صرح الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني أنه " أثناء التحقيق مع أعضاء الخلية الإرهابية التي كانت تهدف إلى تأسيس تنظيم عسكري باسم جيش الإمام، وذلك لتنفيذ عمليات إرهابية في عدد من المناطق الحيوية بمملكة البحرين، دلت أقوال المتهمين على وجود علاقة لإيران من خلال أحد عناصر الحرس الثوري بإنشاء هذا التنظيم".
وفي المقابل لا تعترف إيران بأنها تتدخل في شئون البحرين بل على العكس تماما تقول ما هو أخطر عن البحرين وعن دول الخليج العربي كما جاء على لسان رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني الذي قال : "دول الخليج كلها ملك لنا" وتوجد تصريحات كثيرة لعدد من القادة الإيرانيين تصرح بان البحرين ليست إلا المحافظة رقم 14لجمهورية إيران
إن التدخل الإيراني لابد وأن يواجه لا بالطريقة التي نتعامل بها معها – كدول إسلامية – حيث ننتظر حدوث المشكلة ثم نحاول التعامل معها ومعالجتها بل على العكس تماما يجب دعم القوات المعارضة في الداخل الإيراني لمعاملة إيران بالمثل , فكلهم عورات ولابد من استغلالها لتتفرغ إيران للدفاع بدلا من انتهاز فرص استسلامنا والهجوم علينا في كل وقت وبكل طريق.
-----------
المصدر : مركز التاصيل للدراسات والبحوث