وبالفعل فقد نجحت المنظومة الإرهابية في فرض هذا الموافقة على الائتلاف الوطني السوري، حيث أعلن الخطيب في نفس يوم انعقاد المؤتمر بالكويت عن موافقته الحوار مع ممثلين عن النظام السوري في أي مصر أو تونس أو تركيا، وهو صاحب اللاءات الأربعة "لا تفاوض مع بشار الأسد، ولا تعويل على مهمة الأخضر الإبراهيمي، ولا للذهاب إلى طهران أو موسكو، ولا لتولي أي منصب في الحكومة الانتقالية أو المؤقتة"، مع ملاحظة أن الخطيب قد وصف المجرم الأسد بالنظام السوري في اعتراف ضمني منه بشرعيته، في وقت اعترفت في كثير من الدول بالائتلاف ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب السوري؛ مقابل إخراج بعض من السجناء وحصول المعارضة في الخارج عن جوازات لمدة سنتين تمكنهم من التنقل بكل حرية والسياحة في دول العالم لحين انتهاء الثورة السورية من تحيق أهدافها أو إنهائها، وعودة معارضة الخارج لتجديد اعترافها بشرعية الأسد!!
الثورة السورية التي ضحت بستين ألفاً شهيد، ومئات الآلاف من المفقودين والسجناء والمشردين، كان لها أن تتوقف منذ زمن، لو أنها كانت تريد أن تكتفي بنصف ثورة، ولما كلفت نفسها هذه الدماء للتخلص من الاحتلال الأسدي لسوريا؛ ولكن هذه الثورة ماضية دون اهتمام لأبواب الجحيم التي يفتحها المجرم الأسد يومياً بوجههم، وما تصريحات الخطيب إلا إهانة لهذا الشعب الصامد، واستخفافا بالأرواح التي أزهقت، وتنازلاً عن الاقتصاص للأعراض التي انتهكت، وعليه إن كان يريد أن يبقى في مجلسه الذي أجلسه الشعب إياه أن يعتذر لهم، بدل أن يكون الخطيب أول من يعيد للأسد شرعيته التي أسقطتها عنه دماء الشهداء، والتي تحاول المنظومة الإرهابية إعادة ترميمها حسب ما ذهب إليه الإبراهيمي بقوله: "إن النظام السوري لا يزال مسيطراً ولكن شرعيته قد تضررت"!!