بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: منجي باكير

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

حرب فرنسا الخاسرة ضدّ المشروع الإسلامي

2013-01-21 4829 قراءة مقالات رأي منجي باكير
حرب فرنسا الخاسرة  ضدّ المشروع الإسلامي
تُعتبر أزواد منطقة ذات تضاريس جغرافية صعبة الشيء الذي يجعلها تحتوي على فخاخ تصلح للكرّ و الفرّ يكون السّبق و النجاح فيهما لساكنيها ، كما أنّها تقع في محور تحيط به المخازن البشريّة الجهاديّة من كل جانب ( ليبيا و الجزائر و موريتانيا ) و هذا ما يجعل إمكانيّة توسّع رقعة الحرب إلى دول الجوار ممكنة و ربّما تصل فرنسا نفسها و ما تهديدات الجماعة الإسلامية في الأردن إلاّ إشارة لذلك ،،،

أمّا شعبها من الأزواديّين و الطوارق فإنّه يعاني ظلم هذه الدّول المحيطة منذ عقود من الزّمن و لم يجد من يحميه منها إلاّ من المجاهدين فنشأت بينهم ألفة و مودّة ، أضف إلى ذلك أن ّ السكّان يحتكمون إلى الفقه المالكي و فقهاؤه أبا عن جدّ .ممّا سهّل على المجاهدين هناك تنظيم الحياة و ضبط الأمن و تسيير شؤون المدن ، و هذا عنصر آخر ضيّع على فرنسا تأليب السكان و جرّهم إليها لاستعمالهم لصالحها
نشير أيضا إلى هشاشة التحالف الذي جمعت له فرنسا و سهولة تفكّكه كما أن هذا المُعطى سيزيد من إثارة الحميّة القبليّة و يغذّي رحى الحرب .

و ما إعلان فرنسا صراحة أنّها ضدّ قيام أيّ مشروع إسلامي في المنطقة إلاّ التعبير الواضح و المعلن على أنّها لا و لن تسمح بقيام أيّ مشروع إسلامي في مستعمرتها السّابقة و لا في المنطقة المحيطة بها ، و كان هذا هو الفخّ الذي بالسقوط فيه أطبقت فرنسا على نفسها و هي التي خرجت من أفغانستان ذليلة مهزومة كما أنّها تمرّ كذلك بأزمة إقتصاديّة خانقة ، الفخّ الذي ترقّبه جماعة أنصار الدّين لمزيد التأليب الشعبي ضدّ فرنسا و من يساندها ...

كلّ هذا يجعل فرنسا في مأزق حقيقي ، أضف إلى ذلك قوّة العتاد و تمرّس المجاهدين و التخطيط المحكم خصوصا من أمير أنصار الدين : إياد غالي ، أسد الصّحراء و هو زعيم قبلي و ديبلوماسي سابق عمل كقنصل لمالي في جدّة .
كما أنّ تاريخ فرنسا في الشمال الإفريقي أسود و مآسيه لم تُنس من طرف السكّان المحلّيين و ربّما يكون لهم في هذه الحرب الفرصة للإنتقام و الأخذ بالثأر ...

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق