هجم العدوّ على حين غِرّة و في لحظة خداع لمشروع تهدئة كانت مصر وسيطة فيه ، هجم ليلقي بحممه على شعب العزّة و الكرامة ، الشعب الأعزل المحاصر برّا ، جوّا و بحرا ،،
هجم العدوّ الإسرائيلي ليجتثّ زهرة النّضال و قائد الجناح العسكري لمنظّمة حماس و إخوانه القائد أحمد الجعبري رحمهم الله ، هذا القائد الذي سخّر حياته ليكوّن شباب المقاومة والتصدّي للعدوان المتكرّر و الذي كان شوكة في حلق الصّهاينة و كابوسهم المرعب.
و لكنّ غزّة هذه المرّة لم تترقّب الحكّام العرب البائسين و لا الشعوب المستسلمة بما فيها شعوب الرّبيع العربي ، لم تترقّب إلاّ الله و لم تتوكّل إلاّ عليه ثمّ أخرجت ما تملك من قوّة فأحدثت المفاجأة ، نعم أدخلت الإسرائليين في دوّامة الرّعب ، رصدتهم الكامراوات و هم يفرّون خوفا و جبنا ، وصلت صواريخ المقاومة تل أبيب عاصمة الكيان ، في سابقة لم تحدث من قبل ، صواريخ المقاومة تدكّ حصن حكّام الإسرائليين الذي كانوا يحسبونه منيعا ،وهي الآن قادرة بإذن الله أن تغطّي كثيرا من المناطق المحتلّة و بذلك تكسب المقاومة رصيدا أكبر في بنك الأهداف في العمق الإسرائيلي و تخلق مزيدا من الرّعب في الشعب و الحكّام الذين جعلوا من الدّم الفلسطيني قربانا للإنتخابات يتبارون أيّهم يقتل أكثر !
غزّة كبُر حلمها و زادت في طموحاتها و عوّلت على أبناءها و سوف تقارع العدوّ و لو بإمكانيات بسيطة لتكبح جماح التغوّل الصهيوني وتحدّ من جبروته و تزرع الرّعب في مواطنيهم فضلا عن قادتهم ،،،
ستظلّ غزّة شعلة لا تنطفي ، نعم ستظلّ غزّة شُعلة لا تنطفي ...!
------
http://zaman-jamil.blogspot.com