بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: منجي باكير

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

جماعة التأسيسي يؤسّسون ،،،، لكن لأنفسهم !

2012-10-11 8653 قراءة مقالات رأي منجي باكير
جماعة التأسيسي  يؤسّسون ،،،، لكن لأنفسهم !
هؤلاء الذين انتخبهم الشّعب و عقد فيهم النّية لأن يرفعوا عنه و لو بنسبة صغيرة ما أصابهم من ظلم سنوات الجمر و الإستبداد وتوسّم فيهم خيرا لأن يوظّفوا أوقاتهم و طاقاتهم حتّى يؤسّسوا دستورا يعبّر عن طموحات هذا الشعب و يضع حجر الأساس لمكتسبات الثورة و استحقاقتها ، هؤلاء الذين من المفروض أن يضحّوا بكثير من حاجيّاتهم و متطلّباتهم في سبيل أن يمثّلوا شرائح الشعب وأن يحقّقوا ما يصبو إليه و لو بإمكانيات متواضعة و ظروف عاديّة لأنّهم أوّل دفعة ممّن تظلّهم قبّة البرلمان في انتخابات ذات شفافيّة و إرادة حقيقيّة و لأنّهم أبناء هذا الشعب و لأنّهم أبناء مدنه و قُراه و حواريه ، و من المفروض أنهم ذاقوا مرارة الظلم و عاشوا الإحتياج و كابدوا التهميش و من المفروض أيضا أنّهم سيقطعون مع الإنتهازيّة و استغلال المناصب و الجري وراء الإمتيازات ،،،

هؤلاء افتتحوا جلساتهم بالخصومات و الشتائم و ضياع الوقت في أشياء لا غاية منها إلاّ حبّ الظهور و التسويق لأحزابهم و ممارسة دعايات انتخابية سابقة ، فهم أصبحوا يؤسّسون لأنفسهم و لتيّاراتهم و لميولاتهم الحزبيّة ،،ثمّ تحدّثوا فترة من الزّمن على ( بطونهم ) و كيف أنّ المطعم لا يستجيب لشهاويها و أن أكلاته لا ترضي هذه الطون !

بعدها جاء الحديث عن شهرياتهم و كيفيّة تسمينها و تغويل المنح و نوعيّة صرفها بالدينار التونسي أو بالدولار و أنّها لا تغطّي متطلّباتهم و حاجيّتهم .
و في هذه الأيام انكشف المستور و ظهر للعيان أن نوّابنا الأفاضل لا يريدن الخروج من ( المولد بلا حمّص ) و أنه من الواجب إدراج موضوع تقاعدهم و هم الذين أفنوا العمر في خدمة البلاد و العباد ، تقاعد أمضى على المطالبة به أكثر النّواب و إن حاولوا بعدها التملّص و كيل التبريرات الواهية و التي التي لا تستقيم و لا يقبلها عاقل .

ثمّ هاهم أخيرا يتحدّثون عن مركّبات سكنيّة و لا ندري بأيّ مواصفات يحبّذونها و ماذا يريدون أن تحوي ؟؟ و أي تصنيف ...
أكثر نوّاب التأسيسي سواء أصحاب الأغلبية و السلطة أو المعارضة و التقدّميّين زادونا إحباطا على إحباطاتنا و انكشف مستورهم فكانت خيبتنا فيهم كبيرة بعد أن صرفنا النّظر على نقائص عملهم و ضعف أدائهم و مصائب بعضهم ..

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق