هؤلاء افتتحوا جلساتهم بالخصومات و الشتائم و ضياع الوقت في أشياء لا غاية منها إلاّ حبّ الظهور و التسويق لأحزابهم و ممارسة دعايات انتخابية سابقة ، فهم أصبحوا يؤسّسون لأنفسهم و لتيّاراتهم و لميولاتهم الحزبيّة ،،ثمّ تحدّثوا فترة من الزّمن على ( بطونهم ) و كيف أنّ المطعم لا يستجيب لشهاويها و أن أكلاته لا ترضي هذه الطون !
بعدها جاء الحديث عن شهرياتهم و كيفيّة تسمينها و تغويل المنح و نوعيّة صرفها بالدينار التونسي أو بالدولار و أنّها لا تغطّي متطلّباتهم و حاجيّتهم .
و في هذه الأيام انكشف المستور و ظهر للعيان أن نوّابنا الأفاضل لا يريدن الخروج من ( المولد بلا حمّص ) و أنه من الواجب إدراج موضوع تقاعدهم و هم الذين أفنوا العمر في خدمة البلاد و العباد ، تقاعد أمضى على المطالبة به أكثر النّواب و إن حاولوا بعدها التملّص و كيل التبريرات الواهية و التي التي لا تستقيم و لا يقبلها عاقل .
ثمّ هاهم أخيرا يتحدّثون عن مركّبات سكنيّة و لا ندري بأيّ مواصفات يحبّذونها و ماذا يريدون أن تحوي ؟؟ و أي تصنيف ...
أكثر نوّاب التأسيسي سواء أصحاب الأغلبية و السلطة أو المعارضة و التقدّميّين زادونا إحباطا على إحباطاتنا و انكشف مستورهم فكانت خيبتنا فيهم كبيرة بعد أن صرفنا النّظر على نقائص عملهم و ضعف أدائهم و مصائب بعضهم ..