المفروض أن مركز رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أو ما شابهه إلى أصغر وظيفة في هياكل تسيير الدولة هو مركز رمزيّ قائم بذاته لا يتوقّف عند اسم الشخص الذي يشغله و هو كذلك ملك للشعب له فيه حقّ الإنتماء و عليه كذلك واجب الذود عنه و المحافظة على هيبته .
لكن ما نلاحظه منذ فترة على شاشات التلفزات من استهتار بهذه الهيبة و من مَن ؟
من نكرات اكتسحوا المسرح و التمثيل و من أشباه ممثّلين مغمورين قذفوا بأنفسهم أو دفعهم غيرهم لممارسة التهريج و البلاهة و السفسطة للتجنّي على رموز الدولة التونسيّة و ( التّفيسيخ ) على رئيس الدولة و رئيسي الحكومة و المجلس التأسيسي و أعضاء الحكومة في لغة (ساقطة ) و كلام ممجوج لا يحمل إلاّ الشتم و التشهير و التعدّي على الخصوصيات في عروض لا علاقة لها بأيّ نوع من الفنون و لا ترتقي إلى الأعمال الفنّية فضلا عن أنّها مهاترات خارجة عن الأدب في أكثرها ،،، و يقوم بها ناس غرباء عن الفنّ و أهله ذوو مستويات تعليميّة متدنّية لفظتهم المدارس ،لا ( رأس مال ) لهم في الصنعة إلاّ سلاطة اللّسان و قبح الأفعال .
هذه الموجة برغم إيماننا أن الشعب بكل أطيافه قد ملّها و أعرض عنها و حقّر كل من امتهنها إلاّ إنّها تبقى علامة تخلّف لا تُشرّف ايّ تونسي ، بل هي طعن في كرامة كلّ عاقل ينتمي لهذا الوطن وهي كذلك تتعدّى الأشخاص المعنيين إلى كلّ الشعب !!
و لهذا وجب الوقوف بقوّة لهؤلاء ( الكاراكوزات ) و مقاطعة سفالاتهم و ربّما في مرحلة أنضج يصل الأمر إلى أن يقوم المجتمع المدني أو بعض المواطنين في رفع دعاوي قضائيّة عليهم ،، هذا هو سلوك المجتمعات الإنسانية الرّاقية