وقد قلت وقتها في مقالي:"على هامش اجتماع جنيف: المنظومة الدولية تتحول إلى منظومة إرهابية" بأن مهلة القتل الأكثر دموية قد بدأت، وقد كان وزاد عدد الشهداء السوريين، دون أن يتحرك ضمير المنظومة الإرهابية، ولا ضمير الحكام العرب، الساعين إلى النوم بكل جبن ونذالة في الحضن الإيراني، دون التفات إلى انهار الدماء الجارية داخل سوريا، على يد الحلف الإيراني المجرم، والبارحة لوحدها وفي داريا المكلومة سقط أكثر من ثلاثمائة شهيد، في جريمة نكراء استهدفت البشر والشجر والحجر، وحرقت الأخضر واليابس، وقتلت النساء والأطفال وهم مختبئون داخل المساجد، وبقرت بطون المارة، ووصل عدد قتلى سوريا في مجمله إلى ما يقارب الخمسمائة شهيد، في هجوم بربري تشنه قوات المجرم بشار، وبدون توقف على كل المدن والقرى السورية، وسط تواطؤ المنظومة الإرهابية، ومشاركتها في إبادة الشعب السوري.
وعلى رأسهم مرسي الذي لم تحرك به دماء الشعب السوري أي ضمير، والذي وصل إلى سدة الحكم في مصر على حساب الدعاية والإعلان بنصرة الشعب السوري، وإعلانه في أكثر من مناسبة بأنه لن يستقبل السفير الإيراني، ما لم تغير إيران موقفها وتدخلها في الشأن السوري، وأنه لن يحضر القمة ورفض دعوة نجاد لحضورها قبل أن يصبح رئيساً، ما لبث أن تنكر لها بعد فوزه ووصوله إلى رئاسة مصر، وإذ به الداعي إلى تنفيذ قرارات مؤتمر جنيف الإرهابي!!
هل يعقل للشعب المصري أصحاب الثورة أن يسمحوا لرئيسهم مرسي بزيارة إيران المشرعة في إبادة الثورة السورية، وهم أصحاب ثورة.. اليوم ينتظر الشعب السوري رد إخوتهم من الشعب السوري عما يجري، وفي المواقف الأخلاقية لا مكان للحياد، أم أنني سأقولها وبكل صراحة إن الثورات العربية السابقة كانت خالصة لإيران!!