غير أنه تبقى التحديات كبيرة أمام المسؤولين و الفاعلين في مدينة السواسي للبحث بجدية في سبل دعم المهرجان خصوصا على المستوى المادي الذي يعتبر من أهم المعوقات أمام تحقيق نجاحات تذكر حيث نورد على سبيل الذكر أن هذه الدورة من المهرجان و رغم أن الهيئة المديرة مشكورة قامت بعديد الخطوات من أجل توفير الدعم المادي الكافي حيث بادرت بالإتصال بالعديد من رجال الأعمال و المؤسسات الإقتصادية المنتصبة في معتمدية السواسي و الذين وعد أغلبهم بدعم المهرجان ماديا لكن للأسف الشديد بقيت وعودا فقط حيث لم يدفع أي من هؤلاء الأطراف و الذين وردت أسماءهم في معلقة المهرجان كداعمين له أي مليم بإستثناء إثنين منهم أحدهما ساهم بمبلغ 50 دينار و الأخر بمبلغ 100 دينار و هي أرقام مضحكة و للإشارة فإن الهيئة المديرة أقرت بإرتكابها لخطأ تمثل في وضعها لأسماء هؤلاء على معلقة المهرجان و هو ما قد يمثل مغالطة للرأي العام و أيضا للجهات المسؤولة التي قد يذهب في ظنها أن للمهرجان عديد الداعمين في حين أن الحقيقة غير ذلك.
لكن مما تجدر الإشارة إليه أن عديد الخطوات التي يجب إتخاذها مستقبلا لضمان قدر أكبر من النجاح خصوصا على مستوى الدعاية للمهرجان التي تبقى دون المطلوب مما يجعل الجمهور المستهدف في دائرة قليلة العدد كما أن تهيئة فضاء الهواء الطلق بدار الثقافة من شأنه أن يساهم بشكل كبير في ضمان مداخيل إضافية للمهرجان و هو ما ينعكس إيجابيا على مستقبله غير أنه مما يثير الإستغراب في هذا المجال أن الحكومة التونسية في إطار تنزيلها للميزانية التكميلية لاحظنا أن هذه الميزانية لم ترصد و لو مليم واحد لدار الثقافة بالسواسي التي تعتبر الفضاء الرئيسي للمهرجان في حين تم رصد أموال كبيرة لدور ثقافة في مناطق صغيرة من معتمدية السواسي و هو ما يطرح تساؤل عن جدوى صرف هذه الأموال في المناطق الصغيرة و إهمال دار الثقافة المركزية التي يؤمهما أغلب شباب الجهة.
في الختام لا يفوتنا أن نتوجه بتحية شكر للهيئة المديرة و على رأسها السيد عدنان بن عامر رئيس الهئية المديرة للمهرجان و هو في نفس الوقت مدير دار الثقافة بالسواسي على المجهود الكبير الذي بذله في سبيل إنجاح جميع فعاليات المهرجان و لا أدل على ذلك قيامه بتأمين بعض سهرات المهرجان على نفقته الخاصة بعد أن تراجعت الأطراف التي واعدت بالدعم عن وعودها و هو في إنتظار إسترجاع هذه الأموال سواء من الولاية أو المندوبية الجهوية للثقافة بالمهدية فتحية شكر لهذا الرجل الذي يحاول بقدر المستطاع خدمة الثقافة في منطقة إستقال فيها أغلب مثقفيها عن خدمتها.
---------
(*) وقع اختصار العنوان الأصلي كما وردنا وذلك لطوله، والعنوان هو:
معتمدية السواسي: مهرجان سيدي الناصر للعادات و التقاليد و محمد الصغير الساسي للشعر الشعبي: خطوات ناجحة في إنتظار مزيد من الدعم