بينما كان الأصل بهذه المنظومة الإرهابية أن تعلن سقوط شرعية الأسد، وأنه لم يلتزم بأي بند من البنود الستة السابقة من مبادرة الارهابي عنان!! إذ كيف ننتقل الى مبادرة جديدة ولم يطبق شيء من المبادرة الاولى، وإذا كانت هذه المنظومة الارهابية لم تستطع إيقاف إبادة الاسد للشعب السوري، ولم تتمكن من إرضاخه على تنفيذ أي بند فكيف ستطلب منه أن يتنحى كما تزعم !!
إن هذه المبادرة تميع للحقائق من جديد ومواصلة إعطاء الاسد فرصة ابادة الشعب السوري وإخماد صوته، بينما كان الأصل أن يعلن الأسد فاقداً للشرعية!! لا أن تعطى له مهلة قتل جديدة !! ومن المعيب بعذ هذه المؤامرة الارهابية الدولية ان ينبث الاسد وخنازيره بان كلمة عن وجود مؤامرة غربية تسعى لإسقاط نظامه!!
إن تميع الحقائق بهذه الدرجة من الوقاحة من قبل المنظومة الارهابية، وعدم وضع النقاط على الحروف هذفه ان تجعل طريقاً للغرب بالتدخل في سوريا بعد أن يلفظ الاسد أنفاسه، وتخمد روحه القذرة تحت ضربات الجيش الحر المدافع عن الشعب السوري، وعندها تُفتعل حرب على الأسد أو ما تبقى منه لكي تمنع وصول الجيش الحر إلى سدة الحكم، وتمنعه من وضع يده على الأسلحة التي يمتلكها الأسد، وهي تستعد لهذا الامر من خلال المناورات التي تجريها في الاردن باسم "الأسد المتأهب".
والأمر الآخر اظهار الجيش الحر بأنه المتعدي وأنه الذي لا يلتزم بالاتفاقيات، وسط تجاهل أن الجيش الحر في حالة دفاع عن اهلة ونفسه وشعبه، وأنه الملتزم الوحيد بمبادرة عنان، بينما المجرم الاسد يدك المدن والقرى واحدة تلو الأخرى، غير آبه باي التزام أو وقف لإطلاق النار، وهو ما أعلن عنه البارحة "الشبيح" لافروف.
ولذا فالمطلوب اليوم من كل سوري في كل مكان وزمان أن يخلع من ربقته هذه المنظومة الارهابية، وأن يواصل المجلس الوطني موقفه الرافض لأي اتفاقية أو حوار قبل رحيل الأسد وكل نظامه النجس القاتل.
هي مرحلة حاسمة تريد لها المنظومة الارهابية أن تخلط الأوراق، وتبعثر الحقائق، ويجب أن نعيها جميعاً، وأي تفريط في هذا الموقف، فالمتنازل مشارك للأسد جرائمة ومجازره، فحذاري حذاري!!